البرنامج الاجتماعي (1)
إن التنمية الاقتصادية يكون لها معنى حين يكون الهدف الأساسي منها، تأمين مقومات العيش الكريم لأفراد الشعب نساء ورجالا. إنّ النظام الاجتماعي للدكتاتورية النوفمبرية، الذي مازال متواصلاً إلى الآن قائم على الفوارق الطبقية المجحفة بين أقليات تحتكر ثروات المجتمع وتعيش في الرفاهة وبين غالبيّة محتاجة، ينخر الفقر والبطالة والتهميش والجهل والمرض قطاعات واسعة منها. إنّ النظام الديمقراطي الجديد الذي ينبغي أن ينشأ عن ثورة الشعب التونسي يجب أن تكون الغالبية منها تحقيق العدالة الاجتماعية وهو ما يعني ضمان كافة الحقوق الاجتماعية لجميع المواطنات والمواطنين وتحويلها إلى مبادئ دستورية وتوفير الشروط المادية لتحقيقها في الواقع. لذلك فإن حزب العمال سيوظف التنمية الاقتصادية للبلاد من أجل تحقيق الأهداف التالية:
- توزيع الثروات بشكل عادل والحدّ من الهوة الكبيرة بين المداخيل والأجور عن طريق إقرار مبدأ الضريبة التصاعدية على الثروة والمداخيل، مع إعفاء أصحاب المداخيل التي تقل عن خمسة آلاف دينار من الضرائب.
ضمان الدولة لـ :
- الحق في الشغل وتوفير الموارد الضرورية لذلك عن طريق الاستثمار في القطاعات المنتجة وإرساء مبدأ الضريبة التصاعدية والحدّ من استيراد المواد الكمالية الخ... (2)
- ضمان أجر أدنى صناعي وفلاحي موحّد لا يقل عن 400 دينار لتعويض التدهور في المقدرة الشرائية وتحسين ظروف عيش أصحاب الأجر الأدنى.
- مراجعة الأجور وفقا لتقييم جدّي وموضوعي، تدهور المقدرة الشرائية للعمال والأجراء منذ عام 1983.
- مراجعة التشريعات لحماية حقوق الشغالين وفي مقدمتها الحق في الشغل (3) .
- القضاء على أشكال العمل الهش وترسيم كافة العمال الوقتيين.
- منع الطرد الجماعي.
- تجريم السمسرة باليد العاملة وإقرار مبدأ: لا مناولة في مواطن الشغل القارة.
- توفير ضمان مالي من أصحاب الشركات لضمان حقوق أجرائهم عند تسريحهم.
- منع الساعات الإضافية لتوفير الوقت الضروري الشغالين ليتمتعوا بالراحة ويعتنوا بشؤون عائلاتهم ولتوفير مواطن شغل جديدة.
- تمكين العاطلين عن العمل من منحة بطالة أو من دخل قار مع تمكينهم من مساعدات وخدمات اجتماعية مجانية: النقل والتغطية الاجتماعية والسكن.
- إخضاع التقاعد لمعايير موضوعية تراعي مصلحة الشغالين: 35 سنة شغل، 55 سنة للتقاعد مع 75% من الأجر على الأقل.
تعليم ديمقراطي، إلزامي ومجاني وراق
إن حزب العمال لا يرى من ديمقراطية إلا إذا كان أحد أهدافها الأساسية نشر التعليم والقضاء نهائيا على آفة الجهل والأمية وخلق مواطن متعلم، مثقف، متمسك بما هو نير في تراثه ومنفتح على ما أنجزته الإنسانية في مجال المعرفة ومسهم في إثرائه وتطويره. ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا إذا التزمت الدولة بواجباتها تجاه أفراد المجتمع ووفرت لهم المستلزمات الضرورية لذلك من إطارات وتجهيزات ومناخ من الحرية والديمقراطية. فالتعليم مثله مثل الصحة حق أساسي من حقوق المواطنة، لا هو قابل للتصرف ولا هو يحتمل التمييز بسبب الجنس أو المال والثروة أو الانتماء السياسي:
- تعليم عمومي للجميع، إلزامي، مجاني في كافة مراحله، راق، محوره العلم والمعرفة وأداته اللغة العربية ومنهجه الربط بين النظرية والتطبيق وآفاقه إنسانية.
- إرساء منظومة تعليمية جديدة على أنقاض المنظومة الحالية.
- الزيادة في نفقات التعليم بما يوفر الإطار الكافي للتدريس والتجهيزات الضرورية (أقسام، مخابر، مكتبات).
جامعة عصرية في خدمة الوطن والشعب
- الحق في الالتحاق بالتعليم العالي بمختلف أشكاله لمن ينهي بنجاح التعليم الثانوي أو ما يعادله أو لمن تتوفر لديه المؤهلات اللازمة للقبول في التعليم العالي في أي عمر.
- اعتبار الطلبة محور اهتمام التعليم العالي وأحد الأطراف المعنية به وبالتالي تشريكهم في إصلاح المناهج الدراسية وأساليب التدريس وفي اتخاذ القرار بشأن السياسة العامة للتعليم في الجامعة .
- مراجعة البرامج التعليمية الناجمة عن برامج الإصلاح التي اتبعها النظام السابق ووضعها بصورة فوقية ومرتجلة والمملاة من الخارج.
- إلغاء خوصصة التعليم العالي وتحمّل الدولة لنفقات دراسة الطالب ومسكنه ومأكله وتنقله طوال فترة تعليمه العالي: تعميم المنحة مع الرفع في قيمتها، تمتيع كافة الطلبة بالسكن وتحسين الأكل وظروف النقل
- وقف تفتيت الجامعة وفتح حوار وطني بمشاركة الطلاب والأساتذة وكافة قوى المجتمع المدني لمراجعة دورها وأهدافها.
- إتباع طريقة الانتخاب في تعيين العمداء ومدراء المدارس العليا وكافة إطارات الكليات والمدارس العليا.
- توفير وتأمين الظروف اللازمة لممارسة النشاط الأكاديمي واستقلالية المؤسسات الجامعية حتى تتمكن ويتمكن العاملون بها في حقل التعليم والبحث من الوفاء بالتزاماتهم تجاه المجتمع.
- الترفيع في ميزانية البحث العلمي والتكنولوجي بما يساعد على تحقيق مستلزمات التنمية وتشجع الكفاءات التونسية على البقاء بالبلاد أو العودة إليها بالنسبة إلي الكفاءات المهاجرة.
- احترام حرمة الجامعة وإصدار قانون يجرم انتهاكها.
- احترام حق الطلبة في النشاط الفكري والسياسي والثقافي والنقابي بما في ذلك حقهم في الاجتماع والتعليق والتوزيع والنشر والإضراب.
تشغيل أصحاب الشهادات العليا
إن معالجة ظاهرة البطالة معالجة جذرية لا تتم إلا في إطار برنامج اقتصادي وطني، مستقل ومتطور وفي إطار اختيارات اجتماعية شعبية وتقدمية وفي ظل نمط حكم ديمقراطي نعمل على تحقيقه. لكن وبصورة مستعجلة ومن أجل التخفيف من وطأة هذه الظاهرة فإن حزب العمال يعمل على تحقيق الأهداف التالية :
بعث مشاريع جديدة ذات جدوى اقتصادية وطاقة تشغيلية في الجهات المحرومة خاصة.
- وضع برنامج لتسديد النقص الحاصل في المراكز الشاغرة في قطاعات الصحة والتعليم والإدارات والمؤسسات العمومية.
- وضع برنامج لتحسين نسبة التأطير في المؤسسات الاقتصادية والإدارية لاستيعاب الكوادر العاطلة عن العمل.
- إلغاء مناظرة الكاباس وما شابهها من مناظرات وتعويضها بمعايير موضوعية تراعي الأقدمية والسن والوضعية الاجتماعية وتشري.
- ممثلين عن المعنيين في تطبيق تلك المعايير، واتخاذ الإجراءات التالية لخلق مواطن شغل وانتداب أصحاب الشهادات العليا :
- تخفيض سن التقاعد في قطاعات التعليم والمهن الشاقة الأخرى إلى 55 سنة .
- إلغاء الساعات الزائدة في التعليم الثانوي والعالي
- التخفيض في ساعات التدريس.
- وضع حد للاكتظاظ داخل الأقسام.
- بعث مدارس ومعاهد جديدة في الجهات والمناطق المحتاجة.
صحة عمومية، مجانية وراقية
- لا صحة للأغنياء وأخرى للفقراء، ولا تمييز أمام المرض بين مواطن وآخر بسبب الثروة:
- ضمان اجتماعي موحدّ لكافة العاملين وتكفل الدولة والأعراف بتأمين نفقاته.
- تطوير المنظومة الصحية العمومية مستوصفات، ومراكز صحة أساسية، ومستشفيات وإطارات طبية وتجهيزات وصيدليات بما يستجيب لحاجات الشعب.
- مراجعة الخارطة الصحية (مراجعة جذرية لتوزيع الإمكانات الطبية توزيعا عادلا، والاستجابة لحاجات المناطق الداخلية في مجال الصحة: الاختصاصات، التجهيزات، الأدوية الخ...
- تركيز برامج لتطوير صناعة الأدوية محليا للحدّ من تكلفة الأدوية.
- مراجعة الأسعار الحالية للأدوية والفحوصات والتحاليل في اتجاه التخفيض.
- تحمل الدولة والأعراف لنفقات التأمين الاجتماعي على العجز والشيخوخة والحوادث والبطالة وضمان التصرف في التأمين للمؤمنين أنفسهم.
العناية بذوي الاحتياجات الخاصة
- تأمين إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة (المعوقون والمسنين والمعوزون) في الحياة الاجتماعية وتكفل الدولة ومؤسساتها بتوفير حاجاتهم الدنيا لضمان كرامتهم بعيدا عن التوظيف السياسي المُهيمن.
أخلاق قائمة على التضامن والاحترام المتبادل
إنّ الأزمة التي ضربت مجتمعنا في عهد بن علي لم تشمل الاقتصاد والسياسة والاجتماع والثقافة فحسب، بل شملت الأخلاق أيضا. فقد تفشت القيم الفردانية على حساب قيم التضامن والتآزر، وتحول المال إلى المعيار الأساسي الذي يحكم العلاقات الاجتماعية ويُعيَّرُ به الأفراد، وتراجعت قيمة العمل والكفاءة، وانتشر الكذب والغش والنفاق والوشاية، والبذاءة والعنف، والروح العدوانية، وعدم تحمل المسؤولية، وتبضيع الإنسان، وخاصة المرأة، وفقَدَ الناس وخاصة الشباب أيّة مرجعية قيمية، وتفاقمت ظاهرة الانتحار، وانتشرت الأمراض النفسية وتناول المخدرات والكحولية وطال الانهيار العصبي نسبة مهولة من أفراد المجتمع.
إنّ الأساس لمعالجة هذه الأوضاع يبدأ بتغيير المناخ الاقتصادي والاجتماعي، لتحقيق العدالة الاجتماعية ونشر قيم الحرية والديمقراطية لتخليص أفراد المجتمع من الخوف، والاضطهاد، والرفع من مستواهم الثقافي والسموّ بذواتهم، ومقاومة الكحولية والمخدرات والبغاء ضمن خطة وطنية قائمة على التوعية من جهة والتصدي للعصابات التي تستثري على حساب صحة أبناء الشعب و بناتهم وعلى حساب كرامتهم الإنسانية.
الحق في سكن لائق
ضبط سياسة سكنية عادلة:
- مقاومة المضاربات العقارية.
- مراجعة القروض السكنية للتخفيض في نسبة الفائدة,
- إعفاء المقترضين الذين دفعوا قيمة أصل الدّين مع فائض 2 أو 3% من مواصلة الدفع.
- مراجعة أسعار مواد البناء للتخفيض فيها.
- تطوير الصناعات المرتبطة بالبناء (الإسمنت، الآجر، الخ...).
- تأمين خدمات عمومية وبأسعار في متناول الطبقات والفئات الشعبية.
- تأميم الماء والكهرباء والغاز والنقل والاتصالات وتطويرها وضبط خطة وطنية لتسديد حاجات الشعب منها في آجال معقولة مع إعطاء الأولوية للأحياء الشعبية والمناطق الأكثر احتياجا لسدّ الفجوات الموجودة حاليّا في أمدٍ متوسط.
- مراجعة السياسة البلدية مراجعة جوهرية لتحسين أوضاع الأحياء.
ثقافة ديمقراطية وشعبية وتقدمية
إن تحقيق ثقافة ديمقراطية مشروط بتوفر عوامل أساسية ثلاثة أولها الحرية، أي حرية الإبداع في كافة المجالات الأدبية والفنية والعلمية. وثانيها: تكفّل الدولة بتمويل الثقافة حتى لا يتحول النشاط الثقافي إلى نشاط تجاري غايته الربح وحتى تتوفر نفس الحظوظ لكافة أفراد المجتمع سواء في الخلق والإبداع أو في التمتع بالمنتوج الثقافي. وثالثها: إعطاء الثقافة مضمونا وطنيا، تقدميا، علميا، إنسانيا ينهض بالوعي الجماعي لأفراد المجتمع وينمي معارفهم ويرتقي بأذواقهم ويقربهم من الثقافات الإنسانية الأخرى. ورابعها:النهوض بالتعليم. وعلى هذا الأساس فإن حزب العمال يعمل في إطار النظام الديمقراطي الذي يتبناه ويدافع عنه، على ضمان:
- حرية الإبداع والبحث العلمي.
- التمويل العمومي للنشاط الثقافي
- بعث هيئات منتخبة في مختلف القطاعات الثقافية تتولى توزيع الدعم المالي.
- تطوير الفضاءات الثقافية (مسارح، قاعات سينما، متاحف ودور ثقافة إلخ ...) وتوزيعها بشكل عادل على كافة مناطق البلاد.
- إلغاء كافة القيود القانونية والعملية على حرية التعبير والإبداع.
- ضمان حق كافة المبدعين والمشتغلين في كافة القطاعات الثقافية في حرية التنظم ورفع السلطة وصايتها عن الهياكل والمنظمات الثقافية.
- بعث مجلس وطني للثقافة ومجالس قطاعية منتخبة تتولى الدعم والتوزيع وفق معايير موضوعية.
- ضمان حق كافة المبدعين في استغلال الوسائل السمعية البصرية وخاصة منها الإذاعة والتلفزة لتقديم إنتاجهم.
- ضمان حرية النشر.
المرأة والعائلة: مرأة متحررة وعائلة ديمقراطية ومتوازنة
لا ديمقراطية حقيقية إذا لم يكن كل المواطنين رجالا ونساءً يتمتعون بحقوقهم على قدم المساواة. ولا ديمقراطية حقيقية ولا تقدم ولا ازدهار لتونس وشعبها دون مشاركة النساء النشيطة والواعية في قيادة البلاد وفي الحياة العامة والسياسة وفي الحياة الاقتصادية والثقافية. وإذا كان الطاهر الحداد، خريج الزيتونة، دعا في عام 1930 إلى المساواة بين التونسيات والتونسيين بما في ذلك في مجال الإرث وإذا كانت مجلة الأحوال الشخصية لعام 1956 أكسبت النساء جملة من حقوقهن (إلغاء تعدد الزوجات، حرية اختيار الزوج، الحق في الطلاق أمام هيئة قضائية الخ...) فإنه يلقى على عاتق ثورة 2011 أن تحقق المساواة التامة والفعلية بين الجنسين.
- تكفل الدولة والمؤسسات الاقتصادية بتوفير المحاضن ورياض الأطفال.
- احترام حقوق الطفل في صلب العائلة والمجتمع: صيانة حرمته الجسدية والمعنوية وحقه في العيش بأمان مع والديه وفي ممارسة كافة الأنشطة التي تنمي مواهبه.
صيانة كرامة المرأة بـ:
- إلغاء كافة مظاهر التمييز ومنع الصور المهينة للمرأة في الكتب المدرسية ووسائل الإعلام والمنتوجات الثقافية والنضال بشكل عام ضد الأفكار والتقاليد التي تستعبد النساء.
- تجريم الاعتداء على العاملات والتحرش بهن.
- مقاومة شبكات البغاء.
- احترام حق النساء في التنظيم.
الشباب : شباب حر وطموح
إن العناية بالشباب تنطلق من إعادة الاعتبار لهذه المرحلة من حياة الإنسان والتعامل معها باعتبارها مرحلة حساسة وحاسمة تتبلور فيها شخصيته وتتحدد أهدافه وخياراته في الحياة. وهو ما يقتضي توفر شرطين أساسيين ليحقق الشاب ذاته وتتوفر له أنسب الظروف لبناء شخصيته والمساهمة في تطور مجتمعه وبلاده. وهذان الشرطان هما: الحرية والإمكانات المادية، فالحرية ليمارس الشاب حقوقه الأساسية ويسهم بصورة نشيطة في الشأن العام وبالتالي في تحديد اختيارات البلاد وخاصة منها التي تهمه بصورة مباشرة والإمكانيات المادية ليتمكن الشاب من التعلم وكسب المعرفة والحصول على الشغل عند التخرج وعلى مسكن لائق وبناء عائلة وبشكل عام ضمان استقلاليته.
- حق الشباب في التعليم المجاني وفي التعبير عن آرائه وفي التنظيم.
- حق الشباب في العمل والتكوين وفي هذا الإطار إيجاد الحلول المباشرة لاستيعاب بطالة الشباب والحد من ظاهرة الهجرة السرية (الحرقان).
لذلك يعمل حزب العمال من أجل:
- إلغاء كافة مظاهر التمييز في التشريعات التونسية وجعل المساواة بين الجنسين مبدأ دستوريا ينسحب على كافة القوانين.
- إقرار مبدأ الإدارة المشتركة للعائلة مع ما ينجر عن ذلك من مساواة في الولاية على الأطفال وفي الإرث وفي اختيار مقر سكنى العائلة ولقبها.
- المساواة في الشغل مع إتباع سياسة التمييز الإيجابي لتحقيق المساواة في تولي الخطط الوظيفية ومواقع القرار.
- منع عمل النساء في الليل وفي الصناعات المضرة بصحتهن.
- إقرار المساواة في تولي كافة الوظائف العامة مع العمل على تكريس مبدأ التناصف في كافة الهيئات التمثيلية.
- الاعتراف بالأمومة كوظيفة اجتماعية وتكفل الدولة بنفقات الأمومة خلال فترة الحمل وعند الوضع وبعده ومنح المرأة الحامل عطلة خالصة الأجر بشهرين قبل الولادة وبشهرين بعدها.
- إتباع سياسة أسرية تشجع على تحمل الزوجين أعباء شؤون العائلة.
- تقليص ساعات العمل إلى ست ساعات فقط في اليوم مقابل أجر كامل بالنسبة إلى الشبان البالغين من العمر ما بين 18 و25 سنة لتوفير الوقت لهم لمواصلة تعليمهم وتكوينهم إلخ.
- منع عمل الأطفال.
- حق الشباب في السكن: تخصيص نسبة من المساكن للشباب بأسعار في متناولهم.
الرياضة حق للجميع
إن المبدأ الديمقراطي الذي ينبغي أن يقود السياسة الرياضية هو:"الرياضة حق للجميع"أو "الرياضة خدمة عمومية" باعتبارها عنصرا أساسيا في تحقيق السلامة الجسدية والعقلية للمواطن ذكورا و إناثا وعاملا مهما لتطوير قدراتهم على النشاط والعمل. وعلى هذا الأساس تتكفل الدولة الديمقراطية بتوفير الظروف الملائمة للمواطنين في المدن والأرياف وفي الأحياء والمدارس والمؤسسات لممارسة النشاط الرياضي وهو ما يقتضي:
- مراجعة السياسة الرياضية الحالية القائمة على النخبة والمال والتوظيف السياسي وعلى عدم التوازن بين الجهات وبين الأحياء الفقيرة والأحياء الغنية والعمل على توفير فرص متساوية لممارسة الرياضة.
- مقاومة الفساد في الجمعيات والهياكل الرياضية: إخضاع المالية للمراقبة، ضبط معايير موضوعية لدعم الجمعيات.
- وضع خطة وطنية لتعميم وتحسين البنية الأساسية الرياضية : ملاعب وقاعات مغطاة ومسابح وتجهيزات عصرية
- نشر قيم الروح الرياضية من خلال المدارس والجمعيات ووسائل الإعلام.
- إشاعة حياة ديمقراطية داخل المؤسسات والهياكل الرياضية: انتخاب الهيئات والمكاتب، تشريك الرياضيين وممثليهم في صياغة التصورات والبرامج.
- النهوض بالرياضة النسائية والرياضة المدرسية والجامعية والرياضة بالمؤسسات.
بيئة سليمة حماية للإنسان و الطبيعة
إن توفر بيئة سليمة يقتضي النظر إلى التونسي من الجنسين على أنه محور العملية التنموية من خلال:
- إعادة النظر بشكل جذري في القوانين التي تجرم تلوث المحيط من خلال وضع قواعد ونظام صارم وشفاف لتعويض الأضرار التي تلحق بالمحيط باعتباره حقا جماعيا للشعب.
- حماية الغابات والتشجيع على التشجير الغابي مع وضع برامج متكاملة للاستغلال الرشيد والمستدام للثورة الغابية.
- حماية التنوع البيولوجي وخاصة الثروة الحيوانية البرية والبحرية ومقاومة كل أشكال التحوير الجيني لهذه الثورة الوطنية.
- مقاومة التصحر بكل أشكال سواء تمثل في زحف الرمال أو تملح التربة أو غيرها من أشكال التصحر.
- حماية الشريط الساحلي وسن قوانين أكثر صرامة لمنع أي اعتداء على الملك العمومي البحري.
- حماية الموائد المائية من كل أشكال الاستغلال المجحف أو التلوث باعتبارها السدود الطبيعية الأكثر حماية للماء.
- دعم إنتاج واستغلال الطاقات المتجددة والنظيفة من خلال الحوافز الجبائية و المالية، إضافة إلى وضع برنامج متكامل للبحث العلمي في هذا المجال الجوي.
- إعادة النظر بشكل جذري في منظومة التقييم البيئي للمشاريع التنموية بشكل يجعلها قادرة على تشريك السكان في تقييم وإبداء الرأي حول هذه المشاريع من الناحية البيئية.
- إعداد وتنفيذ برامج خصوصية لإزالة التلوث بكل من خليج تونس وقابس وصفاقس و بحيرة بنزرت والحوض المنجمي بقفصة.
- إعادة النظر بشكل كامل على مستوى التشريعي والفني في السياسة السابقة المتعلقة بالتصرف في النفايات في النفايات ومعالجة وإعادة استعمال المياه الصحية في مجالات الفلاحة العلفية خاصة.
- التشجيع على ممارسة الفلاحة البيولوجية والعمل على المحافظة على الأصول الجينية الوطنية للسلالات وتطوير نشاط البنوك الجينية.
- حصر مواقع ركود المياه وتراكم الأوساخ بكل البلديات ووضع برنامج متكامل لكل بلدية لمقاومة هذه المواقع وجهرها وتنظيفها للقضاء على مظاهر الحشرات والناموس والروائح الكريهة وبشكل عادل بين كل المناطق دون تمييز.
- مساعدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة على التصرف الأمثل في النفايات الناجمة عن نشاطها.
- العمل على إعادة النظر في استغلال وحدة معالجة النفايات الخطيرة بجرادو (بولاية زغوان) مع الأخذ بعين الاعتبار وضع سكان المنطقة وحاجياتهم.
- تطوير القوانين الخاصة بصيد الأنواع الحيوانية النادرة وتجريم المتاجرة بها.
- العمل على تطوير اللامركزية في مجال العمل البيئي وإعطاء الجهات صلاحيات كبيرة في مجال حماية المحيط الراجع لها بالنظر.
العناية بالمهاجرين
العناية بالمهاجرين والكف عن التعامل معهم كمجرد مصدر لتوفير العملة الصعبة. وفي هذا الإطار:
- الدفاع عن المهاجرين في ما يتعلق بإدماجهم في البلدان المضيفة وضمان حقوقهم المادية والمعنوية دون تمييز مع مواطني البلد الأصلي.
- تحمل السلطات القنصلية مسؤوليتها في الدفاع عن كرامة المهاجرين والعناية بالموجودين منهم بالسجون الأجنبية.
- تمكين كافة التونسيين والتونسيات من كافة وثائقهم دون ميز بسبب الانتماء السياسي.
- تمكين المهاجرين من الحضور داخل المؤسسات التمثيلية لإسماع مشاكلهم ومطالبهم ومقترحاتهم.
(1) إنّ النظام الاجتماعي الذي كرسه نظام بن علي والذي مازال متواصلاً إلى اليوم هو نظام عمّق الفوارق الطبقية والاجتماعية: أغنياء يزدادون غنّى وفقراء يزدادون فقرًا. إنّ نصيب الـ10% الأكثر غنّى من الدخل والاستهلاك يصل إلى 32,7% في حين أن نصيب الـ 10% الأكثر فقرا لا يتجاوز الـ2% . كما أن الفارق بين الأجور يتراوح بين 1 و 30 وهي نسبة من أعلى النسب في العالم العربي.
(2) إن اعتبار الشغل و التعليم و الصحة حقوق أساسية ينص عليها الدستور يعني إن المواطن المواطنة الذي يحرم من هذه الحقوق بإمكانه التظلم لدى الجهات القضائية للحصول على حقه.
(3) يوجد في تونس اليوم 700 ألف عاطل عن العمل ومئات الآلاف من المهمشين. والبطالة ليست قضاء وقدرا كما يروج لذلك النظام، بل هي نتيجة للنظام الاقتصادي القائم: هل أن هدفه هو تحقيق الأرباح ومراكمة الثروة لفائدة أقبية أم خدمة الإنسان وتحقيق الرّفاهية لكافة أفراد الشعب؟ و بالتالي فإن القضاء على البطالة ممكن باختيار هذا النظام الأخير.