Share

 

البرنامج الاقتصادي (1)


إنّ الديمقراطية السياسية لا معنى لها دون ديمقراطية اقتصادية واجتماعية. إنّ سيادة الشعب على الدولة (الدّيمقراطية) ينبغي أن ترافقها سيادة الشعب على خيرات البلاد وثرواتها. ولا يمكن لهذه السيادة أن تتحقق إذا تواص العمل بالسياسة الاقتصادية الحالية ذات الطابع الرأسمالي التابع والمتوحش الذي يرهن مستقبل البلاد بيد حفنة من كبار الأثرياء المحليين الذين يقومون بدور الوسيط في التفريط في خيرات البلاد وثرواتها للشركات والمؤسسات والدول الأجنبية.

إنّ الخيار الاقتصادي لحزب العمال هو خيار وطني، شعبي، يهدف إلى تحرير تونس من أي هيمنة اقتصادية أجنبية ومن قبضة السماسرة المحليين وتنميتها تنمية متوازنة بالاعتماد أولاً على تطوير القطاعات الإنتاجية الأساسية (الفلاحة والصناعة) وتعصيرها وفق خطة شاملة لتسديد حاجات الشعب المادية والمعنوية والنهوض بالمجتمع والانتقال بتونس إلى مرتبة البلدان المتقدمة.

وفي هذا الإطار فإن حزب العمال يناضل من أجل:

  • تأميم المصالح الأجنبية ذات الطابع الهيمني والاستعماري.
  • إلغاء الاتفاقيات والمعاهدات المكرّسة للتبعية والنهب والتي أبرمها بن علي دون استشارة الشعب التونسي (2).
  • إبرام معاهدات واتفاقيات جديدة على قاعدة احترام استقلال البلاد ومبدأ التكافؤ والمصالح المشتركة.
  • إلغاء المديونية الخارجية باعتبارها مصدرا للنهب والسيطرة على مصائر البلاد.
  • تأميم القطاعات الإستراتيجية الأساسية (النفط، المناجم، الكهرباء والغاز، الماء، الاتصالات، النقل الخ...)  لتشكيل نواة الأساسية لاقتصاد وطني قوي،  وإخضاع المؤسسات التابعة لهذه القطاعات للتسيير الديمقراطي للعمال والأجراء العاملين فيها. 
  • تأميم المشاريع التي كانت على ملك عصابات الفساد في عهد بن علي ووضعها تحت تصرف العاملين فيها في شكل مؤسسات عمومية ذات صبغة تعاونية (3).
  • إعطاء الأولوية في الاستثمار والدّعم للقطاعات المنتجة (الصناعة والفلاحة ) وبعث مشاريع اقتصادية جديدة ذات قدرة إنتاجية عالية وطاقة تشغيلية كبيرة خاصة في المناطق الدّاخلية المحرومة وإحكام توظيف الخصائص الاقتصادية والجغرافية والديمقراطية لكلّ جهة منها بما يحقق اندماجا اقتصاديا جهويا ووطنيا أفضل. 
  • إخضاع القطاع الخاص لمقتضيات التنمية الوطنية وحاجات الشعب التونسي:  تنمية الانتاج، توفير مواطن الشغل، احترام الحقوق الأساسية للعمال والأجراء، احترام البيئة.
  • تشجيع المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة وخاصة الإنتاجية منها لتحسين إنتاجيتها وتحقيق تنمية أفضل.
  • سنّ إجراءات ملموسة ماليّة وجبائية و تجارية لحماية الإنتاج المحلّي وأصحاب المهن الصّغرى.
  • إعطاء الأبحاث العلمية والتكنولوجيّة والتكوين مكانة أساسية في مسار التنمية الوطنية.

 

سياسة بنكية في خدمة الاقتصاد الوطني (4)

  • تأمين نواة بنكية عمومية، قوية وناجعة لتوجيه الاستثمار إلى القطاعات الإنتاجية والبنية الأساسية والخدمات العمومية والاجتماعية.
  • إحياء بنوك الاستثمار العمومية للقيام بدورها التنموي في إطار المخططات الوطنية.
  • توجيه البنوك الخاصة نحو إسداء الخدمات المصرفية الاعتيادية من ادخار وإقراض للاستهلاك الخ...
  • مراجعة علاقة البنوك بالخزينة العامة والبنك المركزي وصندوق الادخار باتجاه تشجيع الخدمات التي تخلق سيولة وتنشط الدورة الاقتصادية.

 

التجارة


  • التحكم في التجارة لتأمين حاجات المواطن والشعب.
  • تأميم التجارة الخارجية والتركيز على استيراد المواد الأساسية الضرورية لتطوير البلاد وتحسين ظروف عيش الشعب. 
  • تحكم الدولة داخليا في تجارة المواد الاستهلاكية والتجهيزات الأساسية.

 

السياحة


مراجعة المنظومة السياحية في اتجاه: 

  • تطوير جودة المنتوج السياحي.
  • مراجعة الخارطة السياحية واستغلال كافة الإمكانات المتوفرة في مختلف الجهات.  
  • تطوير السياحة الداخلية: خدمات وأسعار.
  • مراجعة الامتيازات العقارية والمالية والجبائية الممنوحة للمستثمرين.
  • إحكام إدماج السياحة في الدورة الاقتصادية  لتطوير القطاعات المنتجة.

 

إرساء جباية عادلة

 

  • وضع نظام جبائي عادل في خدمة الاقتصاد الوطني والشعب قائم على المساواة أمام القانون والمساهمة التصاعدية كل حسب دخله وممتلكاته واستهلاكه.
  • اعتماد مبدأ الضريبة التصاعدية على المداخيل والممتلكات.
  • التخلي عن نظام الضريبة التقديرية.
  • إقرار ضريبة خاصة على الثروات الكبيرة.
  • إدماج كل الامتيازات التي كانت معفية من الضرائب صلب المداخيل والممتلكات.
  • إعفاء ضعاف الحال ممن يقل دخلهم عن 5000د من الجباية.
  • سن قانون يأخذ بعين الاعتبار الطاقة الإسهامية لكل دافع جبائي مادي أو معنوي.
  • توحيد القوانين الجبائية في قانون واحد بخانتين واحدة خاصة بالمداخيل والأخرى خاصة بالاستهلاك.
  • إرساء إدارة جبائية عصرية وديمقراطية: إدارة متخصصة قائمة على الكفاءة في الانتداب، لا منحازة ولا متسلطة، يتمتع فيها دافع الضرائب بنفس حقوق هذه الإدارة. 
  • مراجعة نظام الأداءات غير المباشرة للتخفيض في الأداءات الموظفة على المواد الاستهلاكية الأساسية للشعب.


إصلاح زراعي لإنقاذ الريف والنهوض بالفلاحين

 

إن تونس بلد فلاحي. و رغم ما فيه من خيرات وثروات وإمكانات فإنّه يستورد جزءًا هاما من غذائه بأسعار باهظة. وذلك بسبب السياسة التي ينتهجها النظام القائم وهي سياسة تهدف إلى نهب الريف، دون العمل على تطويره. و للقطع مع هذه السياسة فإن حزب العمال يناضل من أجل:

  • القيام بإصلاح زراعي جوهري لفائدة الفلاحين الصغار والفقراء لتأمين نهضة الريف التونسي وتحرير الفلاحين من استغلال كبار الملاكين ومافيات النظام  السابق والدّولة والبنوك، وتوفير الغذاء للشعب.
  • تسوية الأوضاع العقارية للأراضي "الاشتراكية" وأراضي الحبس تسوية نهائية وتمكين أصحاب الأراض من ملكيتها.
  • استرجاع الضيعات الفلاحية الدولية المفوت فيها لأقارب بن علي وأصهاره ورموز النظام السابق وغيرهم من النهابين وإعادة تنظيمها لتشكيل النواة المتقدّمة للفلاحة التونسية وإخضاعها للتسيير الدّيمقراطي للعمال والأجراء العاملين فيها.
  • استرجاع الأراضي المفوت فيها لشركات استثمار أجنبية ومنع أي شكل من أشكال الاستعمار الفلاحي.
  • توفير الأرض للفلاحين الفقراء ومساعدتهم على استغلالها والاستقرار فيها.
  • إلغاء ديون الفلاحين الصغار.
  • بعث شركات للخدمات الفلاحية تابعة للدولة لتوفّر للفلاحين خدمات بأسعار معقولة وتحريرهم من سطوة المضاربين المحتكرين.و هذه الخدمات تهتم بـ:
      • الحراثة.
      • الحصاد.
      • النقل.
  • توفير البذور والأسمدة بأسعار معقولة (التخفيض في الأسعار الحالية).
  • حفر الآبار و كهربتها.
  • توفير القروض للفلاحين بفوائض ضعيفة.
  • التخفيض من الضرائب المسلطة على المنتوج النباتي والحيواني عند بيعه.
  • تشجيع الفلاحين مادّيا وتقنيا على الاستثمار الجماعي لأراضيهم للحدّ من تشتيت الملكية.
  • توسيع شبكة الطرقات بالريف لتأمين المسالك الضرورية لتنقل السكان ونقل المنتوجات.
  • ضبط خطة وطنية لإحياء البذور المحلية.
  • توسيع شبكة الكهرباء وتأمين التنوير لسكان الريف ضمن خطة شاملة مقيّدة زمنيا.
  • توسيع شبكة توزيع الماء الصالح وتأمينه لكافة سكان الريف في أقصر مدّة ممكنة.
  • تركيز منشئات صناعية حسب خصائص كل جهة.
  • بعث مراكز دراسات وأبحاث في مختلف الجهات لتطوير الإنتاج الزراعي.

 

البحارة

النهوض بأوضاع البحارة الصغار والفقراء وذلك بـ:

  • حماية الثروة البحرية الوطنية.
  •  تهيئة الموانئ المحلية.
  • خلق تعاضديات لتسويق منتوج البحارة الصغار.
  • الحماية  من السفن الكبيرة التي لا تحترم التراتيب (الصيد في المناطق غير التابعة لها).
  • مراجعة تقسيم المردود الجاري به العمل.
  • تعميم الضمان الاجتماعي.
  • حماية البحارة أثناء توقف الصيد لضمان عيشهم.

 

تنمية جهوية شاملة ومتوازنة

   

    • تركيز تنمية جهوية ومحلية مندمجة ومتوازنة يشارك في صياغتها وتنفيذها ومراقبتها أهالي الجهات أنفسهم:
    • وضع حدّ  لعدم التوازن الجهوي الموروث عن العهد الاستعماري والدّكتاتوري القائم على النهب وتحقيق الرّبح الأقصى على حساب الأهالي بمختلف المناطق وخلق تنمية مندمجة في كل الجهات لسدّ حاجات سكانها والإسهام في تطوير الاقتصاد القطني.
    • تعصير البنية الأساسية، طرقات سيارة وطرقات ومسالك فلاحية و تعميم ربط شبكات الكهرباء والماء والاتصالات والنقل الجوي الجهوي و السدود والبحيرات الجبلية.
    • توفير الخدمات الصحية والتعليمية في كل المناطق لردم التفاوت بينها وتحقيق العدالة.
    • بعث مشاريع منتجة ومندمجة في النسيج الاقتصادي.
    • بعث مصانع في المناطق الفلاحية لتحويل منتجاتها وتركيز أسواق الجملة الجهوية.
    • تأطير الباعثين الصغار والشبان منهم وحمايتهم من الإفلاس.
    • تركيز بنوك وجمعيات تنموية تقدم  قروضا لصغار الفلاحين وصغار البحارة والحرفيين بفوائض ميسرة.

 

 

 

(1) إن المشكلة كل المشكلة تتلخص في ما يلي: اقتصاد في خدمة أقلية محلية وجملة من الشركات والمؤسسات الأجنبية أم اقتصاد في خدمة الشعب بكافة طبقاته وفئاته. و حسب الإجابة عن هذا السؤال تنقسم إلى القوى السياسية: إلى قوى في خدمة كبار الرأسماليين المحليين والأجانب وقوى في خدمة الشعب.
(2)  إن حزب العمال لا يهدف إلى عزل تونس عن الخارج، ولكنه يفرق بين العلاقات التي  تكرس التبعية والتي حولت تونس إلى مستعمرة اقتصادية (تبعية مالية، اقتصادية وتجارية وتكنولوجية) وبين العلاقات القائمة على مبدأ التكافؤ، والتي تراعي مصالح تونس وشعبها.
(3)  إن حزب العمال حين يطرح التأميم لا يهدف كما يروج البعض إلى افتكاك أملاك الناس، بل يهدف فقط إلى مصادرة أملاك الأشخاص والشركات الذين نهبوا تونس وساعدوا الدكتاتورية على اضطهاد الشعب.
(4)  أصبحت المطالبة بتأميم البنوك شائعة بعد أزمة 2008 التي هزت النظام الرأسمالي العالمي. لأن البنوك لا ينبغي أن يفسح لها المجال للتلاعب باقتصاد البلاد وقوى الشعب عن طريق المضاربات وغيرها.

 

Share

رزنامة البديل

فيفري 2012
S M T W T F S
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 1 2 3

البديل على Facebook

أخبار الحملة

موقع الحزب albadil.org

سوف تجدون على موقع www.albadil.org  بيانات ، مواقف، ولوائح حزب العمال الشيوعي التونسي.

البديل الثوري على youtube
facebook البديل على
tweeter البديل على