Share

البرنامج المرحلي: من أجل إستكمال مهام الثورة

 


تمكن الشعب التونسي يوم 14 جانفي 2011 ،بفضل نضال أبنائه وبناته وتضحياتهم، من إسقاط بن علي. وما يزال الشعب إلى اليوم يناضل من أجل استكمال ثورته والتخلص من الدكتاتورية أجهزة ومؤسسات وقاعدة اقتصادية واجتماعية وإقامة نظام جديد على أنقاضها يحقق في ظله طموحاته المشروعة.

ويمثل انتخاب المجلس الوطني التأسيسي الذي فرضه الشعب بنضاله، يوم أطاح بحكومة الغنوشي، فرصة للتقدم بالثورة إلى الأمام ومدخلا لتكريس أهدافها واستكمال مهامها. ولا يمكن أن يتحقق هذا الهدف إلا بتعبئة شعبية كبيرة للتصدي للقوى المعادية للثورة بمختلف فصائلها ومنعها من إجهاض الثورة والالتفاف عليها والعودة بالبلاد إلى الوراء.

إن القوى المعادية للثورة المرتبطة بنظام بن علي ما تزال تتمتع بنفوذ كبير في الإدارة والبوليس والجيش والقضاء والإعلام. وهي تعيد تنظيم صفوفها وتزحف من جديد وتثير النعرات القبلية والجهوية والعقائدية وتبث الفوضى والعنف بتواطؤ مفضوح من الحكومة المؤقتة. وهي ليس لها من هدف سوى تمزيق وحدة الشعب وإشاعة الخوف والرعب في صفوفه لثنيه عن مواصلة ثورته وتبرير عودة دولة البوليس.
كما أن قوى أخرى، دينية وليبرالية وإصلاحية كانت تعارض بالأمس نظام بن علي، نراها اليوم تلهث وراء السلطة وترشح نفسها ممثلا جديدا، بدل حزب "التجمع"، للبورجوازية الكبيرة المحلية والشركات والمؤسسات والدول الأجنبية التي تنهب تونس وتستبد بشعبها. وتلقى هذه القوى الدعم من دول استعمارية غربية ورجعية عربية لا مصلحة لها في انتصار الثورة في تونس لما تمثله من خطر على مصالحها.
إن الشعب التونسي لم يقم بثورته من أجل التخلص من بن علي و"الطرابلسية" فقط بل من أجل التخلص من نظام بأكمله لسد الباب أمام إمكانية تعويض المافيا القديمة بمافيا جديدة في صورة استمرار نفس الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية التي كان يتبعها بن علي، سواء كان ذلك عن طريق جماعات نظامه الذين أعادوا تنظيم صفوفهم أو عن طريق القوى الرجعية الأخرى التي تريد أخذ مكانها أو عن طريقهما معا إن توصلا إلى عقد اتفاق لتقاسم الحكم.
إن ثورة الشعب التونسي ثورة شاملة.فهي سياسية للقطع مع الاستبداد واجتماعية للقطع مع الاستغلال والنهب والفساد ومع استحواذ أقلية على خيرات البلاد وثرواتها ووطنية للقطع مع التبعية. ولا يمكن لهذه الثورة أن تنتصر بشكل نهائي إلا بالقضاء على الدكتاتورية ووصول الشعب إلى السلطة والمسك بزمام الأمور للقيام بالتغييرات الضرورية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا لوضع تونس على سكة النهوض الحضاري.
إن حزب العمال الذي تأسس للدفاع عن مصالح العمال والكادحين والفقراء وساهم من مواقع متقدمة في النضال ضد الدكتاتورية وفي الثورة عليها وفي إسقاط بن علي وما يزال يواصل النضال إلى اليوم من أجل استكمال مهام الثورة والتصدي لمحاولات الالتفاف عليها، يتقدم إلى الشعب، في هذه الوثيقة، بالبرنامج الذي يقترحه لتحقيق التغيير الديمقراطي الذي يكرس أهداف الثورة ويستجيب للمطامح الذي ضحى من أجلها الشهداء ويؤسس لتونس الجديدة.

"لقد مكنت الثورة حزب العمال من الخروج من السرية إلى العلنية والاتصال مباشرة بالعمال والكادحين والفقراء والشباب والنساء والمثقفين والمبدعين وبالشعب عامة ليطلع على برامجه ومقترحاته للنهوض بأوضاعه وبأوضاع البلاد ووضع حدّ لا لنصف قرن من اضطهاد حزب الدستور بل لوضع حدّ لقرون من الاضطهاد والاستغلال على يد أنظمة مختلفة. ورغم المساعي المحمومة للقوى المعادية للثورة لتشويه حزب العمال (حزب ضدّ الدين، ومع العنف وافتكاك أملاك الشعب...) فإنّ الشعب ما انفك يدرك أنّه حزبه، الذي يدافع عن حريته وحقوقه وبأنّ الذين يشوهونه هم أعداءه الذين يريدون إبقاءه تحت سيطرتهم ليستمروا في امتصاص دمه وعرقه. 

إن حزب العمال ماض في مسيرته مع الشعب من أجل استكمال ثورته من أجل القضاء التام على نظام الاستبداد والفساد والعمالة وإقامة الجمهورية الديمقراطية البرلمانية التي يحقق من خلالها الشعب تحرره السياسي والاقتصادي والاجتماعي والوطني".

Share

رزنامة البديل

فيفري 2012
S M T W T F S
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 1 2 3

البديل على Facebook

أخبار الحملة

موقع الحزب albadil.org

سوف تجدون على موقع www.albadil.org  بيانات ، مواقف، ولوائح حزب العمال الشيوعي التونسي.

البديل الثوري على youtube
facebook البديل على
tweeter البديل على