الصفحة الأساسية > البديل الثقافي > "منال" تمحو صورة الجلاد..
"منال" تمحو صورة الجلاد..
حزيران (يونيو) 2010

رأت "منال" النور ذات صيف، في عام ليس بالبعيد ولكن كل ما فيه يوحي بأنه من أزمنة خلت، تلك الأزمنة التي يُصلب فيها الأبرياء ويساق فيها المستضعفون حفاة...

لقد كان اليوم حارا، ولكن حرارة العشق الذي يحرق "أم منال" كان أكثر اتقادا... عشق يكسر جدران الصمت ليستقبل كل الصامدين.

لقد ولدت "منال" من رحم الشموخ في "السريّة"، هذه الحياة التي تفرضها سطوة الجلاد على كل الشرفاء من أبناء هذا الوطن العزيز...

كبُرت "منال" وأيقنت أن أباها واحد من الذين امتهنوا هذه الحياة، وقد زار السجون كذلك. وإلى جانب هذا أمست قادرة على أن ترسم بيديها الصغيرتين صورة للجلاد وتريها لأمها وهي تضحك ثم تمحوها بجرة من ممحاتها...

كبرت ولكنها لازالت على عهدها بحياة "السرية"، فأبوها قد عاد لاحترافها، وذنبه في ذلك أنه لا ذنب له... فهو الذي قال بأنّ هناك ملكٌ يتربّع على هذه الأرض ويكمم الأفواه منذ 23 عاما ويضرب كل الرافضين.

أبوها رجل يؤمن بمستقبل أفضل للإنسان في وطنه، ويجرح بإيمانه جبروت الجلاد، لأن الجلاد بكل بساطة لا يملك المستقبل.
ولكن رغم رتابة "السرية"، ورغم ضيق الحصار لازال "أبو منال" واقفا يلتحف الصمود... ولازالت منال ترسم "صورة الجلاد" ثم تمحوها...


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني