الصفحة الأساسية > البديل العربي > استشهاد أبو العبّاس في معتقل أمريكي
استشهاد أبو العبّاس في معتقل أمريكي
7 نيسان (أبريل) 2004

في إطار تصفية رموز الحركة الوطنية الفلسطينية امتد الإرهاب الامبريالي الصهيوني ليطال هذه المرة الأمين العام السابق لجبهة التحرير الفلسطينية، أبو العبّاس، الذي عانى من المنفى واللجوء سنين طويلة… طُرد من أوروبا ورفضت استقباله الدول العربية خوفا من غضب الكيان الصهيوني وحماته الامبرياليين الأوروبيين والأمريكيين. فقبله العراق وعاش بين أبناء شعب هذا البلد، إلى حين احتلال هذا البلد من طرف الأمريكان وأذنابهم، الذين دمروه وشردوا شعبه وساقوا الألوف من أبنائه إلى المعتقلات والمحتشدات الشبيهة بالمعسكرات النازية، حيث تمارس أبشع الانتهاكات من اغتيال وقتل تحت التعذيب والتنكيل والإهانة ودوس أبسط حقوق المعتقلين التي تتشدق الامبريالية بحمايتها والعمل على "تصديرها" إلى الدول الأخرى. وهو ما تؤكده كل التقارير الصادرة من المنظمات العالمية المهتمة بحقوق الإنسان حول العراق. وجاءت وفاة أبو العباس في أحد هذه المعتقلات لتؤكد مرة أخرى أن نزلاء هذه المعتقلات يتعرضون لعملية تصفية منظمة ولانتهاكات خطيرة تجعل حياتهم في خطر دائم، في ظل صمت دولي وتعتيم إعلامي كبير على ما يجري داخل أسوار محتشدات بوش وبلير.

استشهد أبو العباس بعد أن تم الزج به في المعتقل مع ألوف من أبناء العراق وممّن تحمّلوا واجباتهم القومية وتطوّعوا للدفاع عن كرامة هذا البلد المحتل التي هي كرامة كل إنسان رافض للقهر والإذلال. وكل الدلائل والشهادات والتقارير أكدت أن الوفاة كانت نتيجة سوء المعاملة داخل المعتقل، ومن غير المستبعد أن تكون جريمة قتل منظمة مع سبق الإصرار والترصد في إطار تصفية الرموز الوطنية لحركة التحرر الفلسطينية، خاصة وأنها جاءت في وقت تصاعدت فيه عمليات القمع ضد الشعبين الفلسطيني والعراقي في إطار استكمال المشروع الشاروني البوشي الهادف إلى إنهاء المقاومة الفلسطينية والمقاومة العراقية والتي تعتبر الاغتيالات أحد سماته البارزة.

وإمعانا في التشفي والقهر رفض الكيان الصهيوني السماح بدفن الشهيد أبو العبّاس في رام الله مسقط رأسه. فأصبح بذلك لاجئا في حياته وفي مماته.

وفي إحدى التصريحات قال أبو العباس:" نحن الفلسطينيون نسبح في حمّام دم، وأنا تطاردني جثة عجوز منذ 1985". في إشارة إلى التهم الموجهة إليه بخصوص اختطاف السفينة "إكيلي" عام 1985 والتي توفي على إثرها عجوز إيطالي.



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني