الصفحة الأساسية > البديل العربي > تضارب الأنباء بخصوص مصير طل الملوحي
تضارب الأنباء بخصوص مصير طل الملوحي
30 أيلول (سبتمبر) 2010

تضاربت الأنباء في نهاية شهر سبتمبر 2010 بشأن مصير المدونة والكاتبة السورية الشابة طل الملوحي بعد ورود أنباء حول إمكانية وفاتها تحت التعذيب بالمعتقلات السورية. فقد أكد الشيخ خالد الخلف رئيس المجلس الإقليمي لمناهضة التعذيب ودعم الحريات وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط، في اتصال هاتفي مع مدير إحدى الصحف المصرية، وفاة المدونة السورية الشابة في سجون أمن الدولة، وأضاف قائلا: وصلني نبأ وفاة طل الملوحي منذ شهر تقريبا عبر رسالة تلقيتها من قاضي سوري يعمل معي سرا في المركز، وكان مكلف بمتابعه القضية فأرسل لي رسالة تقول حرفيا (الفرس الصغير مات) قاصدا طل الملوحي.

يُذكر أن طل الملوحي قد تم اعتقالها في السجون السورية منذ أواخر ديسمبر 2009، وتبلغ من العمر 19 عاما، وقد تم اعتقالها علي خلفيه مقال كتبته ووزعته على الإنترنت، وبعد أيام حضر إلى منزلها عدد من ضباط مباحث أمن الدولة وأخذوا جهاز الحاسوب الخاص بها. ومنذ ذلك التاريخ وبعد مرور أكثر من شهرين، لم تعد إلى بيتها وذويها، على الرغم من مراجعة أهلها للجهاز المذكور عدة مرات دون جدوى.

والملوحي تحضر لتقديم امتحانات الشهادة الثانوية، ومعروفة بشدة ذكائها سعة اطلاعها وتعتبر من المتميزات في دراستها. وقد بدأت بكتابة الشعر والمقالات منذ عدة سنوات وجميع من اطلع على كتاباتها كان يتوقع بأنها تتعدى الأربعين عاما للأفكار والآراء التي كانت تطرحها وحكمة مناقشتها للكثير من الأمور العامة والجرأة التي تتحلى بها.
يشار إلى أن السلطات السورية اعتقلت خلال الفترة الأخيرة عدة من الناشطات والكاتبات السوريات لأسباب متصلة بالتعبير عن الرأي، هذا إلى جانب معتقلات أخريات كن قد اعتقلن في فترات سابقة، بينهن رئيسة المجلس الوطني في إعلان دمشق فداء الحوراني.

وحمّلت المنظمات الحقوقية والإنسانية المسؤولية للنظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد مسؤولية أي مكروه يطال طل الملوحي وطالبت بالكشف عن مصيرها والسماح لأهلها بزيارتها. في حين لازم النظام السوري الصمت ولم تتحمل وسائل الإعلام العربية والعالمية مسؤوليتها في التعريف بمأساة طل وعائلتها.

إن النظام السوري الذي يعتبر "رائدا" في انتهاكات حقوق الإنسان وفي استخفافه بأرواح الناس عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على مصالح الأقلية التي تحكم البلاد بالحديد والنار منذ ما يقارب النصف قرن، لا يقيم أي وزن للطاقات الشابة التي تزخر بها سوريا ولا يتردد في التنكيل بها وقتلها تحت التعذيب.



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني