الصفحة الأساسية > البديل النقابي > ارفعوا أصواتكم حتّى لا تحدث الجريمة
رسالة عفاف بالناصر إلى الأساتذة بمناسبة إضرابهم الوطني:
ارفعوا أصواتكم حتّى لا تحدث الجريمة
27 تشرين الأول (أكتوبر) 2010

في البداية أهنّئكم بنجاح إضرابكم، وأهنّئكم أكثر بشرف السبق في الدفاع عن نظام تقاعديّ يضمن كرامتكم وكرامة كلّ العمّال والأجراء.

والحقيقة أنّ مثل هذا الدور الريادي ليس بالغريب ولا بالحديث عن قطاع التعليم الثانوي الذي مثّل عبر عقود عديدة الخزّان الذي لا ينضب للأفكار التقدميّة سواء في الحقل النقابي أو السياسي وغيرهما.

وأستسمحُكم فيما يلي:

دخل زوجي الفاهم بوكدّوس القابع في سجنه بقفصة منذ يوم 8 أكتوبر 2010 في إضراب جوع مفتوح من أجل إطلاق سراحه ووضع حدّ لحكم قضائيّ جائر تمثّل في الحكم عليه بأربع سنوات على خلفيّة تغطيته الصحفيّة للحركة الاحتجاجيّة الاجتماعيّة بالحوض المنجمي سنة 2008.

وبالرغم من تعالي الأصوات وتكاثرها في تونس وخارجها دفاعا عن حقّه في الحرّية والحياة. بالرغم من هذا وذاك مازالت السلطة القائمة مُتحصّنة بإصرارها الإجراميّ غير مُكترثة لا بالخطر المُحدق بزوجي ولا بدعوات إخلاء سبيله، الذي إن تمّ لن يكون فيه أيّ تهديد للأمن العامّ، إضافة إلى أنّ أغلبيّة رفاقه في قضايا الحوض المنجمي قد تمّ تسريحهم في نوفمبر الماضي ضمن صخب إعلاميّ كاذب حول طيّ صفحة الحوض.

إنّ إصدار القضاء مثل ذلك الحكم في 6 جويلية 2010 وضمن تلك المهزلة التي غابت عنها المعايير الدنيا للمحاكمة العادلة فضيحة أولى. كما أنّ إيداع الفاهم السجن يوم 15 جويلية 2010 بظروفه الصحّية المعلومة فضيحة ثانية. واستمرار سجنه الآن فضيحة ثالثة بل جريمة لا تليق إلاّ بنظام فاشستي.

إنّني أدعوكم نساء ورجالا إلى رفع أصواتكم وابتداع الأشكال التي تُناسبكم من أجل: التسريع بإطلاق سراح الفاهم بوكدّوس وإنقاذ حياته.

المجد للنضال والعار لأعداء الحياة
أشدّ على أياديكم

عفاف بالناصر
27 أكتوبر 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني