الصفحة الأساسية > البديل النقابي > تصريحات علي رمضان شروع في الانقلاب على قانون المنظمة
تصريحات علي رمضان شروع في الانقلاب على قانون المنظمة
24 آب (أغسطس) 2010

كما كان منتظرا جاءت تصريحات ومواقف علي رمضان الأخيرة (الصباح 13/08/2010) لتعلن وبكل وقاحة الشروع في الانقلاب على قانون المنظمة النقابية وهي تصريحات تعبّر عن موقف البيروقراطية النقابية الانقلابية التي أعلنته بالتصريح والتلميح (انظر حديث رضا بوزريبة في الغرض) وقد تعدّدت ردود الفعل المندّدة بعلي رمضان لما أتاه من خرق سافر لقانون المنظمة وثوابتها التي تحدّث عنها بإطناب في تصريحه المذكور.

لقد ذكر المسؤول عن النظام الداخلي أن "الفاشلين اختزلوا هيكلة الاتحاد في فصل وحيد (يعني الفصل العاشر)" وهو قول صحيح في المطلق لكن ما الذي يريده علي رمضان وجماعته فعليا من مراجعة الهيكلة النقابية للاتحاد غير الانقضاض على الفصل 10 وما صرّح به رضا بوزريبة في وقت سابق يؤكد هذا التوجه الذي برز في مؤتمر المنستير من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة التي خطط لها وأشرف عليها جراد ورمضان وشعبان ومن لفّ لفهم لولا يقظة النقابيين "الفاشلين" على حدّ تعبير علي رمضان. فهل ينسى النقابيون كيف صمتت البيروقراطية وأزلامها على مناقشة قضية هيكلة الاتحاد خلال أشغال المؤتمر لأن الجماعة في الحقيقة غير معنية بالهيكلة بل بإلغاء الفصل العاشر بأسلوب انقلابي خلال مؤتمر المنستير 2006 وربما خلال المجلس الوطني والمؤتمر القادمين للاتحاد ولذلك فالاختزال هو أسلوب المتباكين اليوم على الهيكلة النقابية هم البيروقراطية وأزلامها من انتهازيين أطرافا كانوا أم أفرادا.

ادّعى علي رمضان المسؤول عن النظام الداخلي في التصريح المشار إليه "أن مؤتمر المنستير أوكل للمجلس الوطني النظر في إعادة الهيكلة..." ليس هناك شك في أن هذا زعم مفضوح لرجل تخطى كل الخطوط الحمر في التعامل مع المسائل النقابية فهو يكذب على النقابيين ويزوّر الحقائق والقرارات فكيف للنقابيين أن يصدقوا هذا المسؤول عن النظام الداخلي الذي يعدّ "أمين سرّ" المنظمة النقابية والمؤتمن على تطبيق قوانينها؟ إنها الطامة الكبرى أيها النقابيون. لقد أوضح عديد النقابيين عبر شهادات موثوقة ما دار من نقاش وكيف رفض المؤتمرون بأغلبية ساحقة إحالة موضوع الهيكلة على المجلس الوطني للاتحاد وتمسكوا بالإبقاء على الفصل العاشر وتم تدوين ذلك في محاضر الجلسات على مرأى ومسمع من الجميع. إن كل من يعمل خارج هذه الحقائق ويزعم عكس ذلك إنما يستخف بإرادة النقابيين ويستبلههم ولا يستحق أن يكون محل ثقة الشغالين أو مسؤولا في منظمة شعارها الديمقراطية والاستقلالية والنضالية ولنا أن نستغرب الصمت المريب على ادعاءات علي رمضان من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد وبقية الهباكل النقابية.

يقول علي رمضان متحدثا عن المعارضة النقابية إن "حقيقة هؤلاء تكمن في البحث عن موقع ومنفعة لا غير..." ويضيف "إن الأشخاص زائلون والمنظمة باقية" هناك جانبان مهمان "تنبّه" إليهما علي رمضان "بعبقرية فذة وروح زهدية" أولهما أن المعارضة النقابية تبحث عن مواقع ليس إلا وبالتالي لا تحمل مشروعا حقيقيا لإصلاح الأوضاع النقابية لأته يعتقد في قرارة نفسه أن التصحيح النقابي قد اكتمل وأن الاتحاد يسير على أحسن الوجوه منذ أن حل هو أي علي رمضان محمولا على الأكتاف "عائدا مظفرا" إلى الاتحاد في مؤتمر جربة بعد فشله في مؤتمر الكرم 2 لسنة 1993 وتحوّله من نقابي "فاشل" إلى نقابي معارض "مناضل" جدا و"ديمقراطي" جدا؟؟؟ فهل يغيب على النقابيين دور علي رمضان قي تصفية النقابيين المعارضين لسياسة البيروقراطية النقابية ومواقف التزكية للخيارات السياسية والاقتصادية للسلطة وهروبه من مواجهة المواقف الحاسمة عبر صمت الصم والبكم ودعمه للنقابيين الانتهازيين. وثاني النتائج التي "توصل إليها" هي أن التداول على الكراسي أمر طبيعي وسنة من سنن الحياة لأنها لا تدوم ويكمن همه في حرصه على استمرار المنظمة النقابية وديمومتها بالتضحية من أجلها و"نكران الذات" وهو درس مهم للنقابيين وفي مقدمتهم هو لكنه سرعان ما سقط في تناقض مفضوح مع تلك "الحقائق" حين سئل عن ترشحه للمؤتمر القادم وأجاب "مازال لم يحدد ترشحه من عدمه..."؟؟؟ متجاهلا أن القانون الأساسي للمنظمة لا يسمح له ولزملائه السبعة بالترشح وكأن عقله الباطني قد حسم قضية الفصل العاشر الذي يمنعه من الترشح وهكذا نتبيّن أن تزوير الحقائق ودوس القانون أمر طبيعي في ذهن علي رمضان وجماعته وربما اعتقد في لحظة أن المجلس الوطني قد حسم أمره وأن الفصل العاشر أصبح من الماضي والقرار قد اتخذ حين أقر بترشحه في المؤتمر القادم فأيّ منطق هذا؟ وأيّ قيادة نقابية هذه التي تتمسك بالاستمرار في قيادة المنظمة النقابية وهي تعبث بالقانون وتسطو على إرادة النقابيين...؟ وهل يأتمن النقابيون والعمال على مصالحهم لهؤلاء الانقلابيين الذين لا يترددون لحظة في تزييف كل شيء من أجل الكراسي والمنافع والجاه إنه الانقلاب على المنظمة أيها النقابيون فلتتجندوا للتصدي لتلك المشاريع الاستبدادية المتخلفة.

تونس في 24 آوت 2010
نقابي حر

المصدر: منتدى "الديمقراطية النقابية والسياسية"
الرابط: http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني