الصفحة الأساسية > البديل النقابي > حملة واسعة النطاق لاستئصال النقابيين الديمقراطيين
زغوان:
حملة واسعة النطاق لاستئصال النقابيين الديمقراطيين
15 أيلول (سبتمبر) 2009

بقلم : أبو الهول [1]

حملة واسعة النطاق لاستئصال النقابيين الديمقراطيين بتواطئ بين البيروقراطية النقابية و أزلامها والسلط الجهوية، وعضوين للاتحاد الجهوي بين المستهدفين

زغوان في 15 سبتمبر 2009

استعدادا للإنقلاب على الفصل العاشر من النظام الداخلي للاتحاد الذي يسقف الترشح للمكتب التنفيذي الوطني في حدود دورتين تشنّ البيروقراطية النقابية، بدعم من أزلامها ومن السلط، حملة استئصالية جديدة للتخلص من المعارضين تشمل العديد من الجهات و القطاعات.

لقد كشفت المركزية النقابية، تحت تأثير عبد السلام جراد وعلي رمضان، عن وجهها الحقيقي ولم تعد تستنكف من استعمال أي أسلوب، مهما كان قذرا ووضيعا، ضدّ المناضلين النقابيين المعارضين لسياساتها الخيانية. و قد بات من الواضح بأنّها على استعداد تامّ للتواطئ مع النظام للزجّ بمزيد من النقابيين في السجون مقابل تحقيق مآربها الشخصية.

وبغية تسليط الضوء على ذلك وشحذ همم النقابيين الكفاحيين في كل الجهات والقطاعات ودفعهم لرصّ صفوفهم والمساهمة في التصدي للأعمال التصفوية لأعداء الطبقة العاملة قبل أن يأتي عليهم الدور أبدأ بهذا المقال عن ما يحدث في زغوان.

قطاع النقل: محاولة تصفية 3 نقابيين من القطاع ومنهم عضو بالمكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بزغوان

بعد صدور قرار بالإضراب الجهوي لأعوان شركة النقل بزغوان (في الحقيقة هي شركة النقل الجهوية بنابل وزغوان) حدّد ليوم 16 ماي 2009 تحرّكت البيروقراطية النقابية (المكتب التنفيذي الوطني) بالاستعانة بأطراف نقابية في الفرع الجامعي للنقل بنابل وعملت على إفشال الإضراب. وقد استعملت تلك الأطراف المشبوهة، كعادتها، ميليشيا النقل (للعلم فميليشيا النقل المشهورة تحت إمرة جراد مباشرة وهو يستعملها في ساحة محمد علي لمنع التجمّعات الاحتجاجية) وخصّصت 3 حافلات تابعة للشركة وحلّ بمدينة زغوان، قادمين من مدينة نابل، ما يقارب المائة "فتوّة" تمكّنوا من تكسير الإضراب والاعتداء بالعنف المادي على نقابيي الجهة.

على إثر ذلك، وبإيعاز من البيروقراطية النقابية، تحرّكت إدارة شركة النقل بغية ترهيب نقابيي النقل بالجهة وقامت بتلفيق ملفات ضدّ رمزي العزّابي عضو الاتحاد الجهوي للشغل بزغوان وكاتب عام النقابة الأساسية لأعوان النقل بزغوان، و جلّول نصيب ومحمد الذويبي عضوي النيابة النقابية للنقل بالفحص. وقد اعتمدت تلك الملفات الملفقة على تهمة الصدّ عن العمل لتهديد النقابيين بالإحالة على المحكمة.

وبعد أن اتضح لنقابيي الجهة أنّ تعامل القيادة النقابية الوطنية (المركزية النقابية) مع الملفّ المذكور يتسم بالمماطلة وعدم الوضوح وأنها ليست جادة في الوقوف مع النقابين المستهدفين نظّم الاتحاد الجهوي للشغل بزغوان يوم الأحد 13 سبتمبر 2009 تجمّعا عامّا ضخما للإطارات النقابية الجهوية للدفاع عن الحقّ النقابي. وقد حضر التجمّع قرابة الـ200 إطار وعبّروا في تدخّلاتهم الحماسية عن استعدادهم لحماية الحقّ النقابي بالجهة بكلّ الوسائل.

قطاع التعليم الثانوي: محاولة تصفية نقابيين من القطاع ومنهم عضو بالمكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بزغوان

كان أحد نقابيي الجهة قد نشر مقالا عن تجاوزات الكاتب العام للنقابة الجهوية للتعليم الثانوي بزغوان واستغلاله لموقعه كعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي مكلّف بالنظام الداخلي للتلاعب بالإجراءات والنيابات والتأثير على المؤتمرات إلى حدّ التدليس في بعض الأحيان.

وقد كان ركّز خاصّة، لكن دون الدخول في التفاصيل وذكر الأسماء، على ما وقع في مؤتمر النقابة الجهوية للتعليم الثانوي الذي شهد تنصيب محمد بوقارش كاتبا عاما إلى جانب مسؤولية النظام الداخلي بالمكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي بزغوان.

ومن التفاصيل التي لم تذكر، في المقال المذكور، أنّ نقابيي الجهة كانوا قد اصطفوا في جبهة واحدة للتصدّي للتعسّف الذي يلحقهم من المكلف بالنظام الداخلي داخل الاتحاد الجهوي. وكذلك الشأن بالنسبة لنقابيي التعليم الثانوي بالجهة. وقد لاقى الاتحاد الجهوي بزغوان صعوبات كثيرة في عقد مؤتمر النقابة الجهوية للتعليم الثانوي نظرا لاتفاق نقابيي القطاع ومناضليه على مقاطعته. وقد أدّت تلك المقاطعة إلى عدم توفر مترشّحين كافين للنقابة الجهوية وغياب النصاب القانوني لثلاثة مرات متتالية.

ورغم ذلك ورغم الإخلالات الكبيرة التي سادت محاولات عقد هذا المؤتمر فقد أصرّ أحد أعضاء النقابة العامة (الذي استنجد به محمد بوقارش)، مدعوما بالكاتب العام، على عقده وحضر للجهة وسعى بكلّ السّبل إلى إقناع أحد المترشحين المترددين والرافضين لعقد المؤتمر في شكل تنصيب مقابل نقل زوجته إلى العاصمة.

وفي آخر المطاف، خلال المحاولة الثالثة لعقد المؤتمر بمن حضر من نواب الأساتذة، ولإيجاد مترشحين كافين عمد السيد محمد بوقارش، بتواطئ مع النقابة العامة، إلى استعمال ترشّح غير قانوني وهو ترشح سميرة القيطوني عضوة لجنة النظام الجهوية بعد استمالة زوجها الذي يعمل بنفس الجهة. و للتوضيح فإنّ سميرة القيطوني هي زوجة المترشح المذكور سابقا. وقد تحصّلت هذه المترشحة غير القانونية على نقلة إلى العاصمة في إطار تقريب الأزواج (والحال أنّ زوجها يعمل ولا يزال بزغوان!!) مقابل ترشحها ودعمها لمحمد بوقارش.

أثناء مؤتمر النقابة الأساسية للتعليم الثانوي ببير مشارقة، الذي رفضت النقابة العامة للتعليم الثانوي حضور وقائعه، كان نورالدين الهمامي (مترشّح لعضوية مكتب النقابة) وإبراهيم بن قبلي (نقابي من التعليم الثانوي وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي بزغوان) قد لاحظا غياب الشفافية في تنظيم عملية الانتخاب، وخاصة عدم توفير خلوة، فاحتجّا وطالبا بتوفير ذلك حسب العرف الجاري في الغرض. كما عاينا العديد من التجاوزات ومنها عدم ترتيب أسماء المترشحين والنواب حسب الحروف الأبجدية كما جرى به العرف وذلك بتدخل مباشر من كاتب عام النقابة الجهوية المكلف بالنظام الداخلي في الاتحاد الجهوي، واستعمال قوائم للمنخرطين تخصّ سنة 2008 فقط في أحد مراكز الانتخاب عوض ما يجري به العرف من استعمال قوائم السنة الجارية والسنة التي تسبقها ممّا حرم بعض الأساتذة من حقهم في التصويت فيما تحصّل البعض الآخر من الذين لم تظهر أسماءهم على القوائم على الإذن بالتصويت عن طريق الهاتف، في أثناء الفرز رفض رئيس المؤتمر تقديم نسخة من القوائم لبعض المحتجين أو تسجيل معاينة الفرق بين القوائم في محضر الجلسة، تهديد الكاتب العام للاتحاد الجهوي باستدعاء الشرطة لتشنيج أعصاب نواب المؤتمر وشتم المحتجين واستحواذه على الصناديق ونقلها لمقر الاتحاد الجهوي في سيارة الاتحاد بدون حضور أي مراقب بدعوى تلقيه لأمر مباشر في ذلك من طرف المركزية النقابية... هذا مع الملاحظة بأنّ النقابة العامة التي وقع الاتصال بها أثناء ذلك قد أحجمت على التدخّل بصورة مريبة.

وعلى خلفيّة ذلك قدّم محمد بوقارش كاتب عام النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بزغوان وعضو الاتحاد الجهوي للشغل مكلف بالنظام الداخلي تقريرا يطالب فيه بإحالة نورالدين الهمامي وإبراهيم بن قبلي بالتوالي على لجنة النظام الجهوية ولجنة النظام الوطنية ليصبح خصما وحكما في نفس الوقت. وقد لفقت لهما تهمة محاولة تعطيل سير عملية الفرز في مؤتمر النقابة الأساسية للتعليم الثانوي ببير مشارقة.

وقد اكتملت المهزلة بتكليف سميرة القيطوني (المذكورة أعلاه مع كلّ ما نسب لها من تواطئ بمقابل ومع ما يعرف عنها من توجيه التحقيق حسب أهواء محمد بوقارش) بصفتها عضوة لجنة النظام الجهوية بمسك ملف نورالدين الهمامي والتحقيق معه. وانتهت المسرحية إلى اقتراح لجنة النظام الجهوية، على علاّتها، تجريده من مهامه النقابية وتجميده عن العمل النقابي لمدة 3 سنوات. والمضحك هو أنّ المركزية النقابية التي جرى العرف أن تنظر في تثبيت الأحكام التي تصدرها لجان النظام الجهوية أو التخفيض فيها عمدت إلى تشديد العقوبة برفعها إلى التجميد عن العمل النقابي لمدة 5 سنوات!!. فمن يجرؤ على الزعم بأنها غير متواطئة ضدّ النقابيين؟

أمّا إبراهيم بن قبلي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بزغوان فقد استمعت له لجنة النظام الوطنية ويرجّح المطلعون على خفايا كواليس ساحة محمد علي بأنه سيتعرض بدوره لعقوبة من نفس الدرجة.

أبو الهول

المصدر: مجموعة الديمقراطية التقابية والسياسية

هوامش

[1على أساس معلومات مؤكدة من نقابيي الجهة


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني