الصفحة الأساسية > البديل النقابي > لجان النظام و صناعة الولاء أو صوتكم يقوي سوطنا
دفاعا عن الفصل العاشر:
لجان النظام و صناعة الولاء أو صوتكم يقوي سوطنا
10 حزيران (يونيو) 2010

نورالدين الهمامي

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن الفصل العاشر من النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل وعن إمكانية تحويره من طرف البيروقراطية بما يمثل ضربا للمسألة الديمقراطية وانقلابا على الخيارات النضالية للطبقة العاملة وممثليها ويأتي هذا الحديث وسط حالة من الصمت تنتهجها المركزية للتخفيف من فظاعة ما تخطط له ولحبك خيوط المؤامرة بعيدا عن الغوغاء والنقاشات في ما يمثل تخوّف النقابيين من التحوير إنذار خطر فهو يعكس إقرارا ضمنيا بميل موازين القوى لفائدة البيروقراطية لامتلاكها لأدوات الضغط (لجنة نظام وطنية وفروعها بالجهات / احتياطي هام من أشباه النقابيين في مختلف الجهات والقطاعات / دعم سخي من السلطة...).

وأمام هذا الوضع يعدّ ترفا ومضيعة للوقت انتظار ما ستقرّره البيروقراطية في هذا الشأن فهي ماضية لا محالة باتجاه التحوير للحفاظ على مصالحها الحيوية مع السلطة والأعراف ومزيد الضغط على الطبقة العاملة لتحميلها تبعات كل الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الفاشلة وعليه يجب الإسراع بوضع أجندة عمل وطنية للحيلولة دون هذه الجريمة في حق المنظمة وقواعدها وذلك باعتماد كل الأشكال النضالية المتاحة والخروج بالصراع الخفي مع البيروقراطية إلى العلن ...

إن صمت البيروقراطية لا يخفي ذعرها من الفصل العاشر الذي تجنّدت له بشكل كبير عبر أخطر جهاز لديها وهو لجنة النظام الوطنية ولجينات النظام الجهوية فهذه الهياكل ما انفكت تعمل على تيسير عملية الانقضاض على الفصل العاشر واغتيال الديمقراطية وذلك بإفراغ الساحة عبر سياسة التجميد التي طالت عديد المناضلين لا على خلفية الاختلاس أو التزوير أو الارتشاء أو العبث بأموال المنظمة وإنما على خلفية حرية التعبير والنضالية المرتفعة والمواقف التي لا تهادن وبالتوازي عملت هذه اللجان على مساعدة أذناب البيروقراطية في المؤتمرات تدليسا وتنسيقا مع الإدارات وتجاهلا للطعون وتنصيبا إذا ما دعت الحاجة ويتواصل الدعم بعد ذلك من خلال الحماية التي توفرها لهم فلا نقابي يحال لتغيبه عن إضراب ولا نقابة تحاسب على عدم الاجتماع منذ انتخابها إلى إعادة انتخابها ولا هيكل يحال بتهمة الفشل في إدارة إضراب أو المساس بحقوق العمال أو تدليس ملف وقد أدّى هذا إلى ولادة نموذج جديد من النقابيين يدخلون المنظمة من أوسع أبوابها بحثا عن مصالح فئوية وضيقة من أهم سماتهم الولاء فلا تراهم في تحرك نضالي ولا تسمع لهم حديثا في النقابة وأهلها ولا حديثا عن العمال وهل تعنيهم مسائل كهذه؟؟؟؟

هؤلاء لا تراهم إلا في المؤتمرات أو يوم توزيع النيابات يقدّمون أصواتهم ثم يذوبون دون وعي بخطورة التصويت وانعكاسه على العملية النضالية. إن ما يساعد لجان النظام على اقتراف هذه الجرائم في حق النقابيين ومنظمتهم هو خضوعها لسيطرة عضو مكتب تنفيذي ممّا يفقدها الحيادية والنزاهة فغالبا ما يجد المحال عليها نفسه أمام الخصم والحكم وإن ثمة ما يمكن مراجعتة في النظام الداخلي فهو لجان النظام، فمن غير المعقول أن يكون رئيسها عضوا بالمكتب التنفيذي ولا أعضاؤها منتمين إلى أيّ تشكيلة نقابية أمّا التفكير بالمساس بالفصل العاشر فسيضع المنظمة في دوّامة يصعب الخروج منها وسيفتح الباب للمساس بعدة مكاسب أخرى ناضلت من أجلها أجيال...

إن مجرد التفكير في المساس بالفصل العاشر يكشف الطبيعة الانتهازية لأعداء الديمقراطية ويفسّر أسباب فشل الاتحاد في حماية الطبقة العاملة وهو ما يضع كل النقابيين الأحرار أمام خيار أوحد هو التصدّي بكل الأشكال المتاحة وغير المتاحة للمركزية البيروقراطية ومنعها من التمتع بفرصة إضافية على رأس المنظمة ويكفينا ما تحقق للطبقة العاملة من مكاسب في الفترة البنفسجية التي قضيناها تحت قيادتهم.

نورالدين الهمامي
زغوان في 10 جوان 2010

تصريح بوزريبة للشروق: http://archivesdemocratiesp.blogspot.com/2010/06/blog-post_1468.html

المصدر : منتدى" الديمقراطية النقابية والسياسية "
الرابط: http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني