الصفحة الأساسية > البديل النقابي > لوائح في الحجز
النقابة العامة للتعليم الثانوي:
لوائح في الحجز
17 شباط (فبراير) 2010

أصدر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أوامره لعضو المكتب التنفيذي رضا بوزريبة، الذي عوّض المنصف الزاهي في الإشراف على فعاليات مؤتمر النقابة العامة للتعليم الثانوي يومي 11 و12 جانفي الماضي إثر تعرّض هذا الأخير لوعكة صحية حادة، بعدم ختم لوائح المؤتمر. ويبدو أن رضا بوزريبة الذي وجد نفسه في حرج أعرب عن عدم رضاه بالقرار لكن الأمين العام أصرّ على قراره معتبرا أن بوزريبة هو مجرد معوّض للمشرف على المؤتمر ولا يحقّ له بالتالي الإمضاء على اللوائح.

أعضاء المكتب الجديد للنقابة العامة وعلى رأسهم الكاتب العام سامي الطاهري تضايقوا من هذا القرار وحاولوا إقناع الأمين العام بالتراجع عن قراره، وأمام إصراره نظموا جولة زيارات لأعضاء المكتب التنفيذي لتحسيسهم بخطأ القرار وتنافيه مع مبادئ الديمقراطية النقابية فضلا عما يسبّبه لهم من إحراجات أمام المؤتمرين وهياكلهم وقواعدهم الأستاذية.

بيد أن هذه المساعي لم تفلح ومازال الأمين العام مصرا على قراره، والسبب على ما يبدو هو أن اللوائح تتضمن بعض المواقف التي لا يروق بعضها للأمين العام وهو ما قد يسبّب له إحراجات مع السلطة وبعضها الآخر لا يتماشى مع نظرته الخاصة بخصوص تقييم الأوضاع الداخلية ومستقبل العمل النقابي مثل مسألة الدورتين.

لكن السؤال المطروح هل من المنطقي أن يتصرّف الأمين العام لمنظمة نقابية تدّعي الديمقراطية بمثل هذا الشكل؟ وما معنى أن يقع الدوس على إرادة المؤتمر ليفرض الأمين العام إرادته الفردية الخاصة على مئات من المؤتمرين حضروا المؤتمر وعبّروا عن مواقف قواعدهم بهذا الشكل أو ذاك؟ ومهما كانت المسوّغات فإنه لا القوانين الداخلية للاتحاد ولا المنطق البسيط ولا مبادئ الديمقراطية التي كم كرّر الأمين العام الحديث حولها والتباهي بما تزخر به حياة المنظمة الداخلية بها يسمح له بمثل هذه المواقف والقرارات.

وبعد كل ذلك يعاب على النقابيين الاحتجاج على المنطق البيروقراطي المهيمن على الاتحاد !!


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني