الصفحة الأساسية > البديل النقابي > ما يمكن أن يطرح في الهيئة الإدارية للتعليم الأساسي يوم 11 ديسمبر 2010
ما يمكن أن يطرح في الهيئة الإدارية للتعليم الأساسي يوم 11 ديسمبر 2010
6 كانون الأول (ديسمبر) 2010

تنعقد الهيئة الإدارية للتعليم الأساسي يوم 11 ديسمبر 2010 بعد سنة من انعقاد الهيئة الإدارية السابقة وهي فرصة لتقييم وضع القطاع وما حققه من مكاسب خلال هذه السنة وتحديد المطالب التي من واجب النقابة العامة الدفاع عنها في المرحلة القادمة ورسم برنامج نضالي في صورة تعذر ذلك إلى جانب اتخاذ مواقف واضحة من جملة القضايا المطروحة على الساحة النقابية، وسنحاول إبداء وجهة نظرنا حول ما يمكن أن يطرح على الهيئة الإدارية من مسائل.

1. التقييم:

تداولت الساحة النقابية هذه الأيام وجهتي نظر في تقييم أداء النقابة العامة للتعليم الأساسي خلال هذه السنة من النشاط وتتمثل الأولى في أن النقابة العامة لم تحقق أي مكسب من جملة مطالب المعلمين وهي في تناغم تام مع وزارة الإشراف أما وجهة النظر الثانية تتمثل في أن القطاع حقق بعض المكاسب لكن كان بالإمكان تحقيق أفضل من ذلك .

وقبل الخوض في تقييم أداء النقابة العامة لابد أن نتفق على شكل التقييم الذي يقدم بالقطاع وليس النقد من أجل النقد لأنه يمكن أن تكون النقابة العامة مقصرة في حق المعلمين لكن الذي ينتقدها بدون تقديم بدائل يدخل في إطار التحامل المفضوح ومثل هؤلاء يساهمون بدون أن يشعروا في إفراغ القطاع من بعده النضالي وبهؤلاء انحرف الاتحاد العام التونسي للشغل عن مساره الحقيقي حيث أصبحت هياكله عاجزة على طرح البدائل وتحوّل صراع البرامج إلى صراع أشخاص أو كتل.

إن ما نود أن نذكر به الجميع أيضا ضرورة تنسيب التقييمات هذا من جهة، أما من جهة أخرى لابد أن نضع النشاط النقابي في سياقه العام ليكون تقييمنا موضوعيا حتى لا ننتهك حق أي كان.

إن ما يميّز هذه المرحلة حالة الركود التي تشهدها الحركة النقابية بصفة عامة مما أدي إلى توسيع الفجوة بين الهياكل والمعلمين كما لا يمكن أن ننكر حالة التشتت التي يعيشها قطاعنا على خلفية المؤتمر الأخير وخير دليل على ذلك ما أقدمت عليه بعض الهياكل النقابية من محاولة إفشال إضراب 5 أكتوبر 2009 هذا الإضراب الذي ساهم من خلاله المعلمون مع بقية القوى المناضلة في إطلاق سراح معتقلي الحوض المنجمي .

ويعتبر انجاز إضراب 5 أكتوبر 2009 التزاما من مكتب النقابة العامة للتعليم الأساسي بقرار المؤتمر القطاعي هذا المؤتمر الذي صدرت عنه عدة لوائح منها اللائحة المهنية التي تتضمن عدة مطالب ونظرا لكثرتها ارتأت النقابة العامة ضرورة تبويب المطالب لذلك انعقدت الهيئة الإدارية القطاعية بتاريخ 2 و3 ديسمبر 2009.

انطلق التفاوض حول المطالب القطاعية بين النقابة العامة ووزير التربية حيث انعقدت جلسة بتاريخ عمل مع وزير التربية بتاريخ 7 جانفي 2010 على إثرها قررت النقابة العامة أنه لا يمكن تحقيق مطالب جديدة بدون المحافظة على المكاسب مثل خطة مساعد مدير مدرسة والمعلم المعوض وخطة مدير مدرسة وتمكنت بعد العديد من الجلسات من إبرام العديد من حاضر الجلسات حول مساعد المدير والمعلم المعوض لكن بقيت بعض المسائل عالقة، أمّا عن حركة المديرين فهذه حقيقة فلأول مرة يقع نشر كل المراكز الشاغرة وتابعت النقابة العامة هذه الحركة التي كانت شفافة نشرا وإسنادا.

كما دعيت النقابة العامة إلى المشاركة في المسائل التربوية وباعتبار أنه لا يمكن تقديم وجهة نظر نقابية بدون التسلح بدراسة علمية وتشريك النقابيين في هذا الملف عقدت النقابة العامة ندوة دستورية أيام 5 و6 فيفري 2010 وتكوّنت لجنة للتفاوض مع الوزارة حول جملة من المسائل التربوية .

وفي الأثناء حدث بعض المستجدات وهي إقرار الزيادة من جانب واحد في منحة الإصلاح وقامت النقابة العامة بالتنسيق مع النقابة الجهوية بالاحتجاج على هذه الممارسة ونظمت التجمعات الاحتجاجية بمقرات الإدارات الجهوية وإصدار بيان مشترك مع بقية نقابات التربية .

كما انعقدت جلسة بتاريخ 28 جويلية 2010 بوزارة التربية ووقع الاتفاق على تكوين ثلاث لجان تفاوضية كما يلي :

  • لجنة المسائل ذات الصيغة المالية للنظر في:
    • منحة العودة المدرسية
    • منحة الإنتاج
    • منحة الريف
    • منحة السكن و الإدارة
    • المنحة الجامعية
    • منحة المراقبة و الإصلاح
    • منحة نهاية الخدمة
    • منحة أخطار المهنة
  • لجنة المسائل التربوية والبيداغوجية للنظر في:
    • التكوين وفتح الأفاق العلمية
    • التفقد والمساعدة البيداغوجية
    • تقييم عمل المتعلم (الأسبوع المغلق)
    • الزمن المدرسي
  • لجنة النظام الأساسي للنظر في:
    • ساعات العمل
    • الترقيات
    • النقل
    • الانتدابات
    • التقاعد
    • مساعد المدير والمعلم المعوض
    • الحق النقابي

وانطلق التفاوض بين النقابة العامة ووزارة التربية بتاريخ 7 أكتوبر 2010 وآخر جلسة ستكون يوم 10 ديسمبر 2010 وحسب بعض المصادر فإن النقابة العامة تحصلت على العديد من المقترحات حول جملة من المسائل سيقع عرضها على الهيئة الإدارية.

كما قامت النقابة العامة بتجمع احتجاجي يوم 20 نوفمبر 2010 للتعبير عن رفض المعمين لمشروع الحكومة حول إصلاح أنظمة التقاعد.

هذه تقريبا جملة أنشطة النقابة العامة كما لا يمكن أن ننسى إشرافها على ندوات الإطارات والتجمعات النقابية و متابعة المشاكل اليومية رغم وضعية مكتب النقابة العامة فأغلبية أعضائه لا يتمتعون بتفرغ.

لو نتأمل ما قامت به النقابة العامة خلال هذه السنة وما ستتوصل إليه من مكاسب خلال الجلسة القادمة مع وزارة الإشراف يعتبر إجماليا إيجابيا وذلك لأنه في تاريخ القطاع لم يتمكن أي مكتب للنقابة العامة من تحقيق كل المطالب المطروحة على الساحة النقابية كما لا يمكن أن نغفل عن ما يمكن أن يتحقق من مكاسب خلال ما تبقى من هذه الدورة وهذا رهين موازين القوى .

2. مقترحات للهيئة الإدارية :

العديد من الملفات تطرح نفسها بإلحاح على الهيئة الإدارية والتي يجب عليها اتخاذ موقف نضالي منها :
- رسم برنامج نضالي بالتنسيق مع بعض القطاعات المناضلة من أجل المطالبة بإرجاع مساجين الحوض المنجمي إلى سالف عملهم وإطلاق سراح بقية المعتقلين وذلك لقناعتنا أن الحرمان من الشغل هو انتهاك لكرامة الإنسان.
- الدفاع عن الديمقراطية النقابية داخل الاتحاد العام التونسي للشغل وذلك بالتمسك بالفصل 10 ورفض المساس به رغم أن المؤتمر قد قال كلمته في هذه المسألة حيث عبّر المؤتمرون وقتها عن رفضهم الاعتداء على هذا الفصل من القانون الأساسي.
- رسم خطة نضالية من أجل التصدي لمشروع الحكومة حول ما يسمى بإصلاح أنظمة الضمان الاجتماعي وذلك بالتنسيق مع بعض القطاعات.
- المطالبة بتمكين القطاع من حق التفاوض والمشاركة الفعلية في المفاوضات الاجتماعية لتعويض المعلمين ما لحقهم من تدهور لمقدرتهم الشرائية.
- تقييم ما توصلت إليه النقابة العامة من نتائج من خلال تفاوضها مع وزارة التربية وتحديد ما تبقى من المطالب الهامة للدفاع عنها خلال الفترة القادمة كما لا يجب أن نترك مجالا لتسويف ومماطلة وزارة التربية وذلك بأن نحدد سقفا زمنيا للتفاوض.

هذه وجهة نظرنا حول جملة من المسائل النقابية نتوجه بها إلى الهيئة الإدارية التي ستنعقد يوم 11 ديسمبر 2010.

ظافر الصغير
نقابي من التعليم الأساسي ببن عروس


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني