الصفحة الأساسية > البديل النقابي > نقابة التعليم الأساسي تطالب الوزارة بالتراجع
مهازل التعليم في تونس تتواصل:
نقابة التعليم الأساسي تطالب الوزارة بالتراجع
11 كانون الأول (ديسمبر) 2009

أصدرت النقابة العامة للتعليم الأساسي بيانا في ما يلي نصه:

مرة أخرى يتواصل الارتجال والعشوائية في السياسة التربوية وتطغى التغييرات الاعتباطية والتراجعات في الاختيارات. فها هي وزارة التربية والتكوين وبعد مطالبة المعلمين عبر هياكلهم النقابية بمراجعة السياسة التربوية وبعد استشارة وحملات إعلامية لتسويق إصلاحات تهدف إلى تجديد آخر لعملية تقييم التلاميذ تبعتها اجتماعات بالمعلمين بالجهات وبعد إعداد دفاتر التقييم الجديدة، وجهت الوزارة منشورا ممشى من قبل السيد وزير التربية والتكوين بتاريخ 29 أكتوبر 2009 تحت عدد 86/05/2009 "حول تقييم عمل التلميذ بالمرحلة الابتدائية، تناول النقاط التالية:

1 – في خصوص ملف التقييم والمتابعة:

- ينص على إدخال تغييرات على الملف المذكور واعتماد المعدل والرتبة.
- عدم التنصيص على الكفايات المستهدفة بالتقييم بالنسبة إلى جميع المواد.
- تعويض تسمية "ملف التقييم والمتابعة" بـ"دفتر النتائج المدرسية".

2 – في خصوص المواد المستهدفة بالتقييم:

- إضافة بعض المواد حتى يقع تقييمها (قواعد اللغة، المحفوظات والإملاء عربية وفرنسية).

كما تعرّض المنشور إلى نظام الارتقاء والحالات الاستثنائية وحتى إلى إسناد الشهائد والجوائز، وتجند مديرو المدارس الابتدائية إلى شراء ملفات التقييم الجديدة التي أعدتها الوزارة.

ولكن هذا المنشور لم يعمّر إلا أقل من شهر، حيث عمدت الوزارة إلى وأده والتنصل منه وأبلغت الإدارات الجهوية عبر مذكرة صادرة عن ديوان السيد وزير التربية والتكوين بتاريخ 23/11/2009 تحت عدد 24210 تقرر فيها إلغاء المنشور عدد 86 ومواصلة العمل خلال السنة الدراسية الحالية 2009/2010 طبقا للتراتيب المعتمدة سابقا سواء في ما يتعلق بدفتر التقييم والمتابعة أو الارتقاء والرسوب، هكذا كأن شيئا لم يكن... فأي ارتجال وأي عشوائية وأي فوضى وأي تلاعب بمصير التلاميذ؟ فهل أن وزارتنا مازالت تعتبر أبناءنا فئران تجارب؟ وأي مصلحة لها في هذا التراجع؟ وما ذنب المعلمين الذين أعدوا الاختبارات وشرعوا في إنجازها؟

إن النقابة العامة للتعليم الأساسي ترفض أن تعتبــــــــر الوزارة المعلمين مجرد حواسيبأو آلات تقوم بالتغيير بمجرد الضغط على أزرار حسب أهواء المسؤولين.

إن التقييم عملية شديدة التعقيد وتتطلب من المعلمين الإعداد الجيد والجهد المضني، فكيف يمكن للوزارة أن تتجاهل كل هذه الأمور وتتراجع بكل سهولة وفي وقت قياسي؟

إن الأمر يدعو إلى العجب والغرابة فعلا...

والنقابة العامة للتعليم الأساسي تعتبر أن مثل هذه الممارسات الارتجالية لا تساهم البتة في تطوير العملية التربوية ولا تخدم مصلحة التلاميذ، لذا فهي تدعو الوزارة إلى التريث وعدم التسرّع في اتخاذ القرارات ومراجعة موقفها بـ:

-  سحب المنشور الثاني (بتاريخ 23/11/2009)
-  اعتماد المنشور الأول (بتاريخ 29/10/2009)

وذلك احتراما لمجهودات المعلمين وتفاديا لكل اضطراب قد يطرأ على عملية تقييم التلاميذ وحفاظا على سلامة المناخ الاجتماعي في المدارس الابتدائية.

تونس في 24/11/2009

عن النقابة العامة للتعليم الأساسي

الكاتب العام حفيظ حفيظ



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني