الصفحة الأساسية > البديل النقابي > نقابة منصّبة وتجاوزات في حقّ العمال وعلي رمضان يحرّك كلّ الخيوط
الحقيقة حول ملفّ الخلاف بين الاتحاد الجهوي لتونس وعمال البنكية للخدمات:
نقابة منصّبة وتجاوزات في حقّ العمال وعلي رمضان يحرّك كلّ الخيوط
28 حزيران (يونيو) 2010

بقلم : جوبا الأول [1]

لقد كنّا نشرنا يوم 15 جوان 2010 ورقة قدّمنا فيها بعجالة إعلاما للرأي العام النقابي حول أحداث العنف والفوضى التي تطوّرت إليها جلسة عقدت بالاتحاد الجهوي للشغل يوم 11 جوان 2010 بين عمال شركة البنكية للخدمات والاتحاد الجهوي للشغل وبحضور الجامعة العامة للبنوك وذلك للنظر في عريضة سحب الثقة التي قدمها العمال.

وقد كنّا نشرنا بيانات الطرفين المتنازعين ووعدنا بالتحرّي في الموضوع قبل نشر ورقتنا التالية وها نحن نوفي بوعدنا ونعود لنقدّم لكم ما توصّلنا له بعد أن استمعنا إلى وجهات نظر الطرفين وتفحّصنا الوثائق المقدّمة من طرفهما.

ونظرا لتعقيد المسألة ونظرا لأنّ المظاهر خدّاعة في ما يخصّ هذا الملفّ فسنبدأ بإعلان شجبنا للعنف ضدّ النقابيين بصورة عامة (وبينهم) مهما كان المبادر به وخاصة ضدّ الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس ثمّ تنديدنا بكلّ محاولة لضرب الإستقلالية الفعلية للهياكل النقابية سواء من طرف السلطة أو من طرف البيروقراطية النقابية (عمليات التنصيب المتواترة في السنوات الأخيرة...) ثمّ نمرّ إلى تقديم وجهتي النظر اللتان قدمتا لنا قبل أن نلقي عليهما نظرة نقدية للوصول للحقيقة.

1) وجهة نظر الاتحاد الجهوي للشغل بتونس والنقابة الأساسية لشركة البنكية للخدمات والمقربين منهما:

حسب الاتحاد الجهوي للشغل بتونس، والنقابة الأساسية لشركة البنكية للخدمات والمقربين منهما، فإنّ النقابة الأساسية لأعوان البنكية للخدمات بتونس مهيكلة منذ 30 ماي 2009 وتعمل بصورة عادية منذ ذلك التاريخ.

قام مجموعة من المديرين والمديرين الجهويين ورؤساء الأقسام، الغاضبون بسبب عدم تحصّلهم على الزيادات المأمولة في المفاوضات الفارطة واستئثار العمال بالقسط الكبير من الزيادة، بتحريض مباشر من المدير العام، محمد بن رمضان، وهو أصيل مدينة حمام سوسة وذو مال ونفوذ حسب مصادرنا، بالضّغط على الأعوان لتمرير عريضة سحب ثقة من النقابة الأساسية المذكورة ووفّروا السيارات الإدارية والإمكانيات المادية ليتنقّل أعوان الشركة بتونس وببعض الجهات لمقرّ الاتحاد (يوم 09 ماي 2010).

ودوما حسب الاتحاد الجهوي للشغل بتونس، و...، وقع احترام قوانين الاتحاد وأصدر بلاغ يدعو لاجتماع عام يوم 09 ماي 2010 للنظر في عريضة سحب الثقة.

انعقد الاجتماع في تاريخه بإحدى قاعات الاتحاد وظهر الخلاف عندما أصرّ الأعوان الحاضرون على أن يأخذ 02 من مديري الشركة وإطاراتها العليا صفة الملاحظين لإرباك العمال والضّغط عليهم وهو ما رفضه الاتحاد الجهوي. ثمّ ظهر خلاف ثان حول هل يعتمد في احتساب النصاب القانوني 2/3 من القائمة الجملية للمنخرطين أم 2/3 من الممضين على العريضة؟

سرعان ما خرجت الأمور عن السيطرة وتحوّلت إلى فوضى فانسحب أعضاء الاتحاد الجهوي الأربعة الذين كانوا يشرفون على الاجتماع لانعدام الظروف لإتمام مهامّهم وذلك على الساعة 14 بعد الزوال.

الجامعة العامة للبنوك وفي مخالفة صريحة لقوانين الاتحاد أخذت على عاتقها إتمام العملية والإشراف على عملية سحب الثقة وقدّمت تقريرا في الغرض لقسم النظام الداخلي يفيد بتوفّر 2/3 من المنخرطين (أي النصاب القانوني) بغرض إتمام العملية وطالبت بحلّ النقابة وإجراء مؤتمر استثنائي وهو التقرير الذي يفترض قانونيا أن يقدّمه الاتحاد الجهوي.

كما يضيف الاتحاد الجهوي، و...، لاعتراضاته صورا تبيّن، إذا توقفنا عند مظاهر الأمور، أنّ الكاتب العام وأعضاء الجامعة العامة للبنوك يقفون متفرّجين في حين تشرف مجموعة من إطارات الشركة وأولهم عقبة التوكابري رئيس قسم الموارد البشرية على عملية التثبّت من النصاب القانوني وإمضاء عريضة سحب الثقة وهو ما من شأنه، حسب مصادرنا، أن يربك العمال ويلقي بظلال الشكّ على عملية سحب الثقة.

كما يقدم الاتحاد الجهوي، و...، صورا تظهر التقرير السرّي المرفوع من الكاتب العام لجامعة البنوك وقد سرّب لعمال الشركة وإطاراتها وعلّق في إحدى مداخل إدارتهم إلى جانب إعلانات الشعبة المهنية كما سرّب لجميع لجان التنسيق بالجهات.

يضيف الاتحاد الجهوي، و..، بعد تقديم وثيقة في الغرض، بأنّ الإدارة قد قامت بتقديم ترقية استثنائية للأعوان يوم الخميس 10 جوان 2010 أي يوما قبل أن تمكّنهم من جديد من الإمكانيات للتنقّل لتونس والتجمّع من الجديد بتاريخ الجمعة 11 جوان 2010 أمام مقرّات الاتحاد بتونس ثمّ اقتحام مكتب الكاتب العام للاتحاد الجهوي والاعتداء عليه بالعنف ممّا استوجب نقله إلى المستشفى.

ولكلّ هذه الأسباب اعتبر الاتحاد الجهوي بأنّ عملية سحب الثقة من النقابة الأساسية يجري تنسيقها من مكتب المدير العام للشركة، وربّما تورّط فيها الكاتب العام لجامعة البنوك أيضا، وترمي إلى حلّ النقابة وتعويضها بمكتب موال للإدارة والاعتداء بذلك الشكل على استقلالية الاتحاد وقرّر تجديد الثقة في النقابة وعدم السماح بمؤتمر استثنائي.

هذا ويضيف بعض المقربين من النقابة الأساسية للشركة ومن الاتحاد الجهوي بأنّ من الضّالعين في عملية ضرب النقابة المديرة الجهوية الحالية للشركة بنابل والكاتبة العامة المساعدة للنقابة سابقا قبل أن تتحصّل على الترقية السيدة إيمان الشاوش التي تظهر في الصورة وقد جمّعت مجموعة من عاملات الشركة للجلوس القرفصاء في المدرج المؤدي إلى مكاتب الاتحاد الجهوي وذلك، حسب روايتهم، لاستفزاز أعضاء المكتب الجهوي ومنع الدخول على موظفي الاتحاد. وهم يتّهمونها بأنّ لها مصالح تجارية مع الشركة عبر شركة أخيها الموجود بليبيا في الوقت الحاضر... ويؤكّدون بأنّ شركة البنكية للخدمات لا زالت تتعامل مع شركة الأخ عبر أخته التي تنوبه وتتقاضى الأموال عوضا عنه في علاقة بالمدير التجاري غازي شيبة الذي وقع نقله إلى تونس نتيجة عقوبة تأديبية وذلك لتهديده لفتاة تعمل معه في فرع الشركة بسوسة الذي كان على رأسه مديرا جهويا.

أمّا بخصوص المدير التقني، لسعد العرفاوي، وهو من المديرين القلائل الذين يساندون النقابة ويحسب الذين لم يمضوا على عريضة سحب الثقة على أنّهم من المحضيين عنده (أمضى العريضة 186 عون على 230 عون منخرط وعامل بالشركة...)، فيؤكد محدثونا انّه على خلاف مع المدير العام بسبب موقفه من النقابة وبسبب أنّ المدير العام قد أرسله إلى ألمانيا وبلجيكيا للإتّصال بأقاربه قصد إتمام صفقة شراء 40 سيارة جديدة للشركة لكنّه تفطّن إلى وجود تلاعب واستعمل خبرته لإلغاء الصفقة وعقد صفقة جديدة لشراء سيارات بنفس المواصفات محقّقا ربحا صافيا للشركة قدره مليارا.

2) وجهة نظر عمال وأعوان شركة البنكية للخدمات:

يقول العمال وأعوان الشركة بأنّ المظاهر خدّاعة وأنّهم ضحيّة مسرحيّة حبكها جيّدا عضو الاتحاد الجهوي (محمود عاشور) الذي أشرف على اجتماعهم بطلب من علي رمضان الأمين العام المكلّف بقسم النظام الداخلي وعبد الستار النصري عضو الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية لحماية كاتب عام النقابة الأساسية، مبروك جولاق، ابن قرقنة وصديقهم الحميم والذي تربطهم به مصالح كثيرة... ويتّهمون هذا الأخير بأنّه منذ انتخاب المكتب لم يقم بأيّ اجتماع ولم يستدعي بقية أعضاء المكتب ولا المنخرطين وأنّه يتصرف لوحده وينشر اللوائح والبيانات ويمضي الاتفاقيات بدون الرجوع لهم. كما يؤكّدون بأنّهم في كلّ مرّة حاولوا مجادلته أو الضّغط عليه تجاهلهم وأعلمهم بأنّه لا حيلة لهم فهو ابن بلد علي رمضان وصديقه ولا يمكنهم إزاحته من مكانه. هذا وقد مدّنا أعوان الشركة بعشرات الشهادات عن المصالح التي تربط جولاق والنصري بالمدير التقني للشركة وعن السرقات الهوليودية والتجاوزات في حقّ العمال التي يتستّرون عنها ونعدكم بنشرها في مقالنا القادم.

كما يتّهمون جولاق بالتواطئ مع الإدارة وخاصة المدير العام والمدير التقني على حساب الأعوان الذين تضرّروا كثيرا من تصرّفاته بحيث يتعرّضون لمظالم من الإدارة بدون أن يتمتّعوا بحماية النقابة وتأخّر ترسيم وترقية بعضهم من الحاصلين على الأستاذية من الجامعة لمدة تسعة سنوات. وفي مقابل ذلك نراه يتدخل صحبة المدير التقني لكي يطالب بترقية الكاتبة العامة المساعدة للمكتب الجديد سماح الحمروني وهي سكريتيرة أحد المديرين بسرعة البرق بحيث تصل، إن وافق المدير العام على ترقيتها، إلى رتبة لن تبلغها بصورة عادية إلاّ بعد 28 سنة من العمل.

كما يتّهم محدثونا المدير التقني، وهو ضابط أمن سابق، والكاتب العام للنقابة وعضو جامعة البنوك المذكور بالتدخّل لانتداب أقربائهم وأصدقائهم بدون مؤهلات وبترسيم مجموعة من رجال الأمن المطرودين من السلك وبعض موظفي البريد السابقين المطرودين من أجل التدليس والسرقة وبحمايتهم عند التورط في عمليات مشبوهة داخل الشركة... وتوريط بعض العمال النزهاء الذين قدّموا ملفّات موثّقة في التجاوزات...

يؤكد محدثونا على أنّ تأسيس النقابة قام به تاريخيا إطارات الشركة (بما فيهم إيمان الشاوش المديرة الجهوية بنابل حاليا التي لم تكن مترسمة في ذلك الوقت) نظرا لأنّ جلّ العمّال لم يكونوا مترسمين ولذلك فإنّ تواجد بعض إطارات الشركة في الاجتماع لم يكن بإيعاز من الإدارة ولكن رغبة في سحب الثقة من النقابة التي أساءت للجميع وأنّ بعض الإطارات الحاضرة كانت ضمن مكتب النقابة الفارط ولا زالت من ضمن المنخرطين وينطبق ذلك على المديرة الجهوية لنابل التي كانت الكاتبة العامة المساعدة بالمكتب الفارط وعلى عقبة التوكابري رئيس قسم الموارد البشرية... إلخ.

كما يؤكدون على أنّ مسألة تقديم قائمة في الترقيات من طرف كل مدير قد اقترحت منذ مدة من طرف اللجان المتناصفة ووافق عليها المدير العام تحت ضغط العمال... وهو ما قام به كل مدير على حدة وكانت قائمة تونس، مثل قوائم الجهات الأخرى، تضمّ أعوان لم يتمتّعوا بترقيات منذ سنين طويلة وتكوّن من الأعوان الممضين على عريضة سحب الثقة والغير ممضين على حدّ السواء.

تؤكد إيمان الشاوش أنّه من الممكن التأكد بأنّ شركة أخيها قد قدّمت خدمات في الإعلامية للشركة بعد المرور بمناقصة قانونية لا دخل لها فيها وأنّ تلك الشركة قد أغلقت أبوابها منذ 2009 ولم تعد على علاقة بالبنكية للخدمات وأنّ كلّ ما قيل ليس غير محاولة لتشويهها هي شخصيا لوقوفها ضمن المنادين بسحب الثقة من النقابة المنصبة.

كما أكّد لنا العديد من إطارات الشركة أنّ ما حدّثنا به المقربين من الاتحاد الجهوي والنقابة حول الربح الذي تسبب فيه المدير التقني للشركة إثر إجرائه لصفقة بديلة لشراء السيارات مجرد لغو لتجميل صورة صاحبهم لأنّ المسؤول الفعلي على عقد الصفقات هو اختصاصي من خارج الشركة تعينه الدولة...

من ناحية أخرى يؤكد العمال بأنّ محاولتهم سحب الثقة من النقابة وكاتبها العام عن طريق عريضة قانونية تضمّ أكثر من ثلثي المنخرطين (186 إمضاء على 230 منخرط) وهم يتحدّون الاتحاد الجهوي أن ينشر قائمة المنخرطين ليقارنها الرأي العام النقابي بقائمة الممضين على عريضة سحب الثقة ويهددون في حالة العكس بنشر كل بطاقات خلاص العمال الممضين على سحب الثقة على الأنترنات لإثبات انخراطهم وجمعهم لأكثر من 2/3 المنخرطين. كما يؤكّد العمال على أنّ المماطلة والتسويف الذي تعرّضوا له ليس وليد اليوم لأنّهم يعيدون تلك المحاولة منذ سنوات ويصرون عليه منذ أربع أشهر بدون نتيجة رغم وعود الأمين العام للاتحاد شخصيّا وذلك لتمتّع الكاتب العام بالحماية الشخصية لعلي رمضان المكلف بالنظام الداخلي ولعبد الستار النصري عضو الجامعة العامة للبنوك. ويؤكد محدّثونا على المحاولات العديدة التي وقعت قبل ذلك لإجهاض اجتماعات سحب الثقة وذلك بتعيينها بصورة تعجيزية في أوقات ذروة العمل واشتراط حضور كل العمال الممضين في نفس الوقت ثمّ إطالة الاجتماع رغبة في انسحاب العمال...

ينفي الأعوان أن يكونوا قد اعتدوا بالعنف على الكاتب العام للاتحاد الجهوي بمكتبه أو بقية أعضاء الاتحاد الجهوي ويبرهنون على ذلك بأنّ الصورة التي تظهر الكاتب العام بمكتبه بمعية بعض أعوان شركته تظهر أيضا إحدى زميلاتهم وهي تقف في مواجهته مباشرة وهي سيدة في أشهر متقدمة من الحمل ولو حدث عنفا بالمكتب لكانت أول المتضررين منه وكلّ ما وقع هو تدافع بالأيادي (نذكر بأنّ الكاتب العام للاتحاد الجهوي لا زال في فترة نقاهة بعد الحادث الذي تسبّب في تضرّر كتفه...) عندما فقد بعض أعضاء الاتحاد الجهوي صبرهم ونزع أحدهم قميصه لتعنيف الأعوان والرمي بهم خارج المكتب وهو ما جعل أحد موظفي المكتب يتدخل لتهدئته. ويذهب محدثونا أكثر من ذلك ليؤكدوا بصورة قطعية أنّه وقع استدعاء ميليشيا النقل ذات العضلات المفتولة للاعتداء على بعض الأعوان من الذكور وشتم النساء بعبارات يندى لها الجبين.

ينفي محدثونا قطعيا أن يكون العمال المطالبين بسحب الثقة من النقابة تحت تأثير الإدارة ويؤكدون بأنّ المدير العام الجديد ومنذ استلم مهامه تفاعل مع الكثير من المطالب المباشرة للعمال (بعد رفض النقابة تبنيها...) وحقّقها بغية الحفاظ على السلم الاجتماعية وحتى يتمكن من تحسين أوضاع الشركة و الدليل على ذلك هو حضور علي رمضان بنفسه في فيفري 2010 للشركة لتسليم المدير العام صحبة ثلّة من المديرين شهائد تقدير من الاتحاد (!!). ويقول محدثونا بأنّ النقابة الأساسية ومن وراءها المدير التقني وعضو الجامعة العامة للبنوك وحلفائهم المذكورين لم ينقلبوا ضدّ المدير العام إلاّ بعد أن رضخ هذا الأخير وأخذ برأي العمال الذين ثاروا على اقتراح ترقية الكاتبة العامة المساعدة سماح الحمروني، السكريتيرة، بشكل غير قانوني وفيه حيف نحو العديد من الأعوان الحاملين لشهائد جامعية والمنتظرين للترقية وبعد أن رفض تلك الترقية المشبوهة (مستوى السكريتيرة السنة الخامسة ثانوي) ووضع الملفّ على رفّ الانتظار.

ويقول محدثونا بأنّ جولاق كاتب عام النقابة كان دوما يرفض مطالب العمال مبررا قوله بأنّهم : "يريدون أن يدفعوا المدير العام للإفلاس أو لدخول السجن!!" وأنّه وصل في بعض الأحيان إلى حدّ رفض اقتراح بعض المديرين بترقية بعض أصحاب الشهائد الذين تأخرت ترقيتهم مهددا في حالة مخالفة أمره بالدعوة للإضراب (!!). كما يذكر محدثونا بأنّ الكاتب العام تسبّب في ثورة العمال إثر تبنّيه لملفّ ترقية سماح الحمروني المشبوه وهرب ليحتمي بمركز الشرطة الموجود بالشركة ويضيفون بتهكّم يعني واقع الكاتب العام كمنصّب : "هل هناك كاتب عام نقابة يحتمي من قواعده؟".

يؤكد محدثونا على أنّ كلّ الصور التي أمدّنا بها المقرّبون من الاتحاد الجهوي قد التقطتها سماح الحمروني السكريتيرة المذكورة والكاتبة العامة المساعدة للنقابة وعلى أنّ تلك الصور لا تبرهن البتّة على ما يحاول الاتحاد الجهوي اتّهامهم به : فمثلا لنأخذ الصورتين الأولى والثانية والتي اختاروا لها كعنوان سيارات الإدارة وبالتثبّت لا تظهر إلاّ فورقونات وحيدة يستعملها العمال لنقل الأموال أو الوثائق... ثمّ لنأخذ صورة السلم المؤدي لمكاتب الاتحاد الجهوي للشغل بتونس... كانت بعض موظفات الشركة المنهكات بعد يوم كامل من الانتظار يسترحن على درجاته بالقرب من الباب الخارجي مستأنسات بزملائهن الرجال المرابطين خارج المقر... فكيف يحول الاتحاد الجهوي ذلك إلى عملية استفزاز لأعضائه... وغير ذلك من الترهات!؟

هذا وقد وعد العمال بتجميع ملفّ كامل من الوثائق الممكن نشرها للردّ على ما يزعمه الاتحاد الجهوي لحماية النقابة المنصّبة وكاتبها العام المحضي لدى علي رمضان على حدّ زعمهم.

3) ما يصمد بعد التحقيق : نقابة منصّبة وتجاوزات في حقّ العمال وعلي رمضان يحرّك كلّ الخيوط

ليس من السهل على متتبّع هذه القضيّة، كما ترون، أن يحسم أمره لصالح هذا الطرف أو ذاك بدون مقابلة العمال مباشرة ومواجهة الأقوال بعضها ببعض. ولهذا السبب خيّرنا أن نقدّم لكم وجهة نظر الطرفين قبل أن ندلي برأي يلزمنا وحدنا في انتظار أن يقدّم العمال بعض الوثائق التي تؤكّد رأيهم بصورة قاطعة.

لقد التقينا مجموعة من عمال الشركة بعيدا عن تأثير الإدارة وحدّثونا عن معانات كبيرة عاشوها وتجاوزات كثيرة لكاتب عام النقابة المنصّبة المتحالف مع ذوي النفوذ والحظوة داخل الشركة...كما حدّثونا عن تجاوزات مالية وإدارية كبيرة يقوم بها بعض المتنفذين داخل الشركة من القريبين من المدير التقني وكاتب عام النقابة. هذا فضلا عن ارتباط كاتب عام النقابة وعضو الجامعة العامة للبنوك والمدير التقني للشركة بمصالح كثيرة...

وأظنّ أنّ هذه العصابة المحمية من علي رمضان الأمين العام المساعد المكلف بالنظام الداخلي وزبانيته داخل الاتحاد الجهوي لا تفعل غير المحافظة على مصالحها. كما أنّ حماتها ومنهم علي رمضان لهم مصلحة في بقاء نقابة منصّبة على غرار عشرات النقابات في كلّ القطاعات وذلك تحضيرا لأيّ مجلس وطني ينقلب على الفصل العاشر.

وإلى جانب مقابلتنا للعمال تمكنّا من الوصول لمصادر نقابية أكّدت لنا ما رواه لنا بعض العمال من أنّ الأمين العام للاتحاد قد قابل بعضهم إثر فشل اجتماع سحب الثقة وصرّح لهم بأنّهم وقعوا ضحيّة مؤامرات علي رمضان وأنّه سيحاول مساعدتهم. كما تأكّد لدينا بصورة قطعية بأنّ نفس القناعة موجودة عند أغلبية أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل وهي قناعة تتجاوز الشكليات القانونية، المتمثّلة في أنّ الراغبين في سحب الثقة لهم الحق في ذلك مهما كانت دوافعهم إذا تمكّنوا من جمع إمضاءات 2/3 من المنخرطين، وهي مبنية عن معرفة دقيقة بحقيقة النقابة المنصبة ومحتويات الملفّ.

كما وصلتنا وقائع اجتماع للمكتب التنفيذي لجامعة البنوك والمؤسسات المالية وقع فيه مشادة بين عضو المكتب المذكور أعلاه وبقية الأعضاء بسبب تورطه في التغطية على النقابة المنصبة وبسبب مواصلته بعد، فشل اجتماع سحب الثقة، للاجتماع بالمدير التقني للشركة بدون تفويض منهم والتحريض على بعض العمال الذين يظهر وأنّهم تعرّضوا للتهديد...

وهكذا يتّضح أنّ المهدّد الحقيقي لاستقلالية الهيكل النقابي لشركة البنكية للخدمات ليس إدارة الشركة بل علي رمضان وزبانيته في الاتحاد الجهوي والجامعة العامة للبنوك وأنّ الكاتب العام للاتحاد الجهوي لا يفعل غير مجاراتهم تحت الضّغط وهم يهددون في حال لم يقع إنصافهم بالإنسلاخ عن الاتحاد والتنظم خارجه بشكل أو بآخر.

وفي انتظار مقالنا القادم حول الموضوع نتساءل إلى متى يواصل علي رمضان تخريب الاتحاد ومواصلة لعبة التنصيب والتجريد؟

تونس في 28 جوان 2010

مقالات في نفس الموضوع :

1) الاتحاد الجهوي للشغل بتونس يدين ويتهم
http://archivesdemocratiesp.blogspot.com/2010/06/blog-post_9965.html

2) إثر عريضة سحب ثقة : مواجهة وحرب بيانات بين الاتحاد الجهوي للشغل بتونس والنقابة الأساسية لأعوان البنكية للخدمات
http://archivesdemocratiesp.blogspot.com/2010/06/blog-post_16.html

3) تبادل الاتهامات حول الاعتداء على الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بتونس
http://archivesdemocratiesp.blogspot.com/2010/06/blog-post_29.html

للإطلاع على الوثائق أنقر الرابط التالي:
http://archivesdemocratiesp.blogspot.com/2010/06/blog-post_9672.html

المصدر: منتدى"الديمقراطية النقابية والسياسية"
الرابط: http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p

هوامش

[1أحد منسقي منتدى "الديمقراطية النقابية والسياسية"


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني