الصفحة الأساسية > البديل الوطني > أين «هيبة الدولة»؟
أين «هيبة الدولة»؟
4 آب (أغسطس) 2011
صوت الشعب - العدد 10 الخميس 4 أوت 2011

يتذمّر هذه الأيّام المواطنون وخاصة أصحاب الدّخل المحدود والتجّار الصغار من تسونامي ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق إضافة إلى عدم وجود المواد الغذائيّة بالكمّيات الكافية أو عدم وجودها لدى نقاط البيع خاصة في الأحياء الشّعبيّة. الأزمة تبدو مفتعلة والغاية منها هي فرض الخضوع على الشعب بتهديده بالجوع بعدما فشلت لعبة مقايضة الأمن بالديمقراطية...

أمّا التّجّار الصّغار فإنّهم واقعون بين المطرقة والسّندان: المواطنون يطالبون الباعة بتوفير المواد اللّازمة من سكّر وزيت وبيض إلخ.. والتّجّار الصّغار يعانون أشدّ المعاناة فهذا «مراد» صاحب محلّ لبيع المواد الغذائيّة بـ «حيّ الزّيتون دار فضّال» ، يقول :
- حارة البيض كانت بـ480 مي فأصبحت بـ 560 مي
- الصابون الأخضر كانت القطعة بـ650 مي أصبحت بـ 850 مي وغير موجود أحيانا.
- قارورة القازوز كانت بـ1400 مي أصبحت بـ 1650 مي
- السّكّر والزّيت: بيع مشروط إذ يلزمك المزوّد بشراء أشياء أخرى حتّى يمكّنك من السّكّر والزّيت (وكان عجبك)
- الماء المعدني انقطع لفترة وغلا ثمنه إذ كانت القارورة تباع بـ 500 مي فأصبحت بـ 550 مي.

يواصل صديقنا «مراد» كلامه فيقول: «الأداءات كثيرة... البلديّة والقباضة، والباتيندة، و TVA، والضّوء والكراء بالنّسبة للبعض (باعتباره مالكا للمحلّ)، ويجب أن يدفع عن نفسه أو من يعمل معه إلى CNSS والمواطن المسكين يدفع فاتورة الجميع زمن الثّورة...»

سألته عن الأسباب فأرجعها حسب تقديره إلى تهريب السّلع من قبل البعض إلى ليبيا الشّقيقة والسّبب الثّاني هو الاحتكار حتّى يجني البعض أكثر ما يمكن من الأرباح على حساب قوت الشّعب.

ولسائل أن يسأل: أين دور الدّولة؟ لماذا هي غائبة في مسائل هامّة مثل هذه؟ لماذا لا تضرب على أيادي العابثين من «أغنياء الحرب» مثلما يقولون؟ أم أننا أمام فصل جديد من هيبة الدّولة الّتي تحدّثت عنها السبسي ذات مرّة؟

محمّد الحبيب بلحاج



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني