الصفحة الأساسية > البديل الوطني > أيّ حقوق؟ وأيّ إنسان؟
بطاقة زيارة:
أيّ حقوق؟ وأيّ إنسان؟
13 كانون الأول (ديسمبر) 2010

عندما قابلت الفاهم بوكدّوس اليوم وجدت معنوياته مرتفعة مثلما عهدتها لم تمسّها أوضاعه السجنيّة الظالمة ولا حالته الصحيّة الهشّة.

وعن يوم 10 ديسمبر الذي يقابل الذكرى 62 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قال مؤكّدا أنّه مرّ كئيبا في السجن، كيف لا؟ والاعتقال السياسيّ لا يزال يسري بقوّة في بلادنا، ويحصد باستمرار خيرة طاقات البلاد. فعلاوة على مناضلي اتحاد الطلبة ومئات الشباب المُتديّن، لازال حسن بن عبد الله القياديّ البارز في الحراك المنجمي يقضي حكما بأربع سنوات وشهرا في زنازين سجن قفصة لمجرّد أنّه شارك وأطّر تحرّكات مدنيّة من أجل حقّ الشغل وحقّ التوزيع العادل للثروة الوطنيّة. كما تتواصل محنة خيرة شباب المظيلّة الذين لا يزالون في السجن لمجرّد تظاهرهم السلمي دفاعا عن فُرص متكافئة للشغل لتنديدهم بالرشوة والمحسوبيّة التي تحكم سوق العمل.

كما اعتبر الفاهم أنّ اعتقاله جاء على خلفيّة تغطيته المُتميّزة للحراك الأهليّ لمدن الحوض المنجميّ في النصف الأوّل من سنة 2008 لفائدة موقع البديل الالكتروني وفضائيّة الحوار التونسيّ في ضرب للتغطية المُستقلّة في تلك الأحداث وفي انتقام ممّن كسر طوق التعتيم على تلك التحرّكات وبتحدّي محاولة استئصال الحركة الاجتماعيّة المذكورة بعيدا عن أعين الصحافة.

كما ذكر بوكدّوس بأنّه لم يتمتّع طيلة أطوار مُقاضاته بأدنى شروط المحاكمة العادلة حيث نفّذ القضاة مسرحيّة مكشوفة لإصدار حكم سياسيّ جائر، ويرى أنّ ظروفه السجنيّة تمثّل عقوبة إضافية مازالت تصادر حقّه في الزيارة دون حواجز وتسلّم الكتب والدوريات والرسائل.

ويختم قائلا إنّ الحبس السياسيّ صورة أخرى عن قتامة أوضاع حقوق الإنسان في بلادنا التي لا يُمكن صونها دون تحرير الحياة السياسيّة واحترام حرّية الصحافة واستقلال القضاء وسنّ عفو تشريعيّ عامّ، غير أنّ هذه المفاتيح لا يمكن أن تُمنّ وتُهدى بل تُكتسب بتضافر جهود القوى المجتمعيّة وبذل تضحيات جمّة من أجل تونس أخرى للمواطنة فيها مكان بارز.


- الحرّية للمساجين السياسيين
- والمجد لتضحياتهم

عفاف بالناصر
13 ديسمبر 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني