الصفحة الأساسية > البديل الوطني > "الحرقة" و"الاحتراق" محصلة لفشل الخيارات
"الحرقة" و"الاحتراق" محصلة لفشل الخيارات
29 كانون الأول (ديسمبر) 2010

بعد عبد السلام تريمش أصيل المنستير يقدم محمد بوعزيزي أصيل سيدي بوزيد على حرق نفسه بعد أن ضاقت به السبل ونال منه اليأس وهو المتحصل على شهادة جامعية لم تمكنه من الإفلات من براثن غول البطالة بل رمت به في مستنقع الخصاصة والفقر والحرمان.

حتى عربة الخضر التي كان يدفعها كامل اليوم من أجل سد الرمق حرمه منها أعوان التراتيب البلدية بعد تعنيفه وإهانته.

إن تفشي ظاهرة البطالة في صفوف الشباب وخاصة حاملي الشهادات فتح الباب على مصراعيه للعديد من التعبيرات تراوح بين الانتحار ومحاولات الهجرة السرية "الحرقة" بركوب قوارب الموت في غياب التوزيع العادل للثروة واستئثار "المتنفذين" بثمار التنمية وانتشار الفساد وتغوّل نفوذ "المقربين" وارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية لأبناء شعبنا.

إن الحراك الاجتماعي بالأمس في منطقة الحوض المنجمي والمنطقة الحدودية بن قردان وجبنيانة وحالة الاحتقان التي يعيشها أهالي سيدي بوزيد اليوم خير دليل على فشل الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لسلطة موغلة في القمع لكل التعبيرات الاجتماعية معتمدة على التعتيم الإعلامي ومصادرة الرأي الحر والمعالجات الأمنية لأزمات اجتماعية بامتياز.

لقد اختارت السلطة الهروب إلى الأمام ممعنة في ضرب الحريات العامة والفردية ومحاصرة الجمعيات والأحزاب التي لا تدور في فلكها بعد تدجينها للمنظمة الشغيلة التي تتفانى في تسويق مشاريعها المشبوهة المملات من دوائر المال في العالم مقابل تعبيد الطريق للحرس القديم للإغارة على دستور المنظمة الشغيلة وكسب معركة التمديد التي تفتح بوابة التوريث لحكم البلاد لتبدأ حقبة جديدة من سياسة "العصا بدون جزرة".

أيها الصادقون، إن إنقاذ البلاد و العباد يبدأ بمحاربة الفساد، لنقف سدا منيعا أمام جشع "المتنفذين" و "المقربين"و المرتشين و المتمترسين وراء الحصن "الحصين".

صادق
بنزرت 29 ديسمبر 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني