الصفحة الأساسية > البديل الوطني > السلطة التونسيّة تعترف بجريمة جديدة
السلطة التونسيّة تعترف بجريمة جديدة
25 كانون الأول (ديسمبر) 2010

" حتّى لو داست الأقدام ألف عامّ
هذا المكان
فإنّها لا تمحو دماء الذين سقطوا
ولن تنطفئ اللحظة التي سقطتم فيها"
بابلو نيرودا

تسارعت إيقاعات الاحتجاجات الشعبيّة بجهة سيسدي بوزيد وعمّت مُجمل المنطقة بالرغم من التهليل الإعلامي الحكومي للقرارات الرئاسيّة المُتّخذة تحت عنوان "النهوض بالجهة".

ومع مساء يوم 24 ديسمبر حملت الأنباء الواردة من هناك أخبار مؤّكدة عن استعمال بعض "أعوان الحرس الوطني" ببلدة منزل بوزيّان الرصاص الحيّ في اتجاه المُتظاهرين والمُعتصمين بالشوارع العامّة ممّا خلّف شهيدا وأكثر من 10 إصابات يبدو أنّ أحدهم في حالة حرجة.

مثل هذا التطوّر المُفجع كان مُنتظرا منذ البداية بالنظر للطبيعة الدمويّة لنظام الحكم وتمترسه وراء خيار القوّة الغاشمة في التعاطي مع الاحتجاجات الشعبيّة حتّى وإن كانت مدنيّة وسلميّة ومن اجل أهداف اجتماعيّة صرفة.

فجريمة اليوم التي ذهب ضحيّتها الشهيد محمّد العماري هي إعادة لجريمة وقع اقترافها يوم 5 جوان 2008 في بلدة الرديّف كان نتيجتها هلاك كلّ من الشهيد الحفناوي المغزاوي والشهيد عبد الخالق عميّدي، فالضحايا حبّات عنقود من أجل الشغل والعدالة الاجتماعيّة فالقتلة معلومين ولا يمكن أن يفعلوا ما فعلوا دون تعليمات صريحة وواضحة من السلطة القائمة بل من أعلى هرم فيها. فإطلاق الرصاص الحيّ ببلدة بوزيّان يُمثّل تحوّلا خطيرا في مسار الاحتجاجات يُغذّي الشكوك الكثيرة حول انعقاد المجلس الجهويّ الاستثنائي وحول تنقّل الوزير، وحقيقة ما يمكن أن يكون قد تمّ إعطائه من تعليمات.

وبهذه المناسبة الأليمة وبعد التقديم من جهة أحرّ التعازي لأسرة الشهيد العماري والشهيد الناجي ومن جهة أخرى التمنّيات الصادقة بشفاء المُصابين. نرى من الضروريّ حشد كلّ الطاقات في الحقل الديمقراطي في الداخل والخارج من أجل:

1- إيقاف جنوح السلطة المتزايد نحو استعمال القوّة حتّى تُحقن دماء المواطنين لأنّ ما قد يحصل أفظع.

2- إطلاق سراح كافّة المُعتقلين ورفع الحصار البوليسي عن الجهة.

3- إقالة كلّ المسؤولين المباشرين بتلك الجهة سواء في المجال السياسي الحكومي أو الأمني ومحاسبتهم على الجرائم المُقترفة.

4- فتح تحقيق جدّ حول الجهة التي أعطت أوامر استعمال الرصاص ومحاكمتها.

5- اتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من حدّة البطالة.

عمّار عمروسيّة


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني