الصفحة الأساسية > البديل الوطني > "الفاهم بوكدوس" عيّنة من معاناة الصحفيين التونسيين
الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى:
"الفاهم بوكدوس" عيّنة من معاناة الصحفيين التونسيين
18 تموز (يوليو) 2010

تابعت وتتابع الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى وضعية الزميل الصحفي "الفاهم بوكدوس"، الذي حوكم بأربع سنوات سجن نافدة، من أجل تغطيته لأحداث الحوض المنجمي، لفائدة قناة الحوار التونسية المعارضة. ومن المفارقات أن الزميل "الفاهم بوكدوس" كان يخضع للعلاج في المستشفى، على إثر إصابته بمرض الربو، الذي كان في مرحلة متقدمة جدا، ممّا جعل الأطباء يخضعونه إلى المراقبة الدقيقة، وحين غادر المستشفى للمواصلة العلاج، ألقي عليه القبض لتنفيذ حكم أربع سنوات سجن، رغم وضعه الصحي الدقيق.

* إن الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى، تستغرب هذا التعامل الوضيع من طرف السلطة التونسية تجاه الصحفيين التونسيين الأحرار، الذي يساهمون في إنارة الرأي العام، والأوفياء لمبدأ الكلمة الحرة، والمنحازين للحقيقة ولهموم الناس.

* إن الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة، تشعر بالضيق من هذه الممارسات التي لا تستند سوى لمنطق الاستخفاف بالإنسان، وعدم احترام الحرمة الجسدية، وتتبنى لغة السجن والتعذيب والمحاصرة والمطاردة والتجويع، عنوانا من عناوين ترهيب الصحفيين التونسيين المناضلين، الذين يعانون من غياب حرية الرأي والتعبير والغارات الأمنية.

* إن الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى، تعبّر عن تضامنها ومساندتها المطلقة مع الزميل "الفاهم بوكدوس" في محنته، وتطالب بإطلاق سراحه فورا، كما تناشد الإطار الطبي الذي عالجه ويعالجه أن يمارسوا صلاحياتهم المهنية الإنسانية، من أجل التحرك لتخليصه من هذه الوضعية الظالمة.

* إن الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة، تستنفر كل الزملاء الصحفيين في العالم أفرادا، وجمعيات، وأطرا، ومنظمات، من أجل الوقوف سدّا منيعا ضد المظالم المتناسلة، التي يتعرّض لها باستمرار زملائنا الصحفيين التونسيين، وآخرهم "الفاهم بوكدوس" الذي هو الآن بالسجن رغم وضعيته الصحية الحرجة.

* إن الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى، تحيّي كل الضمائر الحيّة، وكل الشرفاء وكل المنابر الحرّة التي احتضنت وضعية "الفاهم بوكدوس"، وتثمّن الوقفة التضامنية مع كل الصحفيين التونسيين الأحرار في العديد من المناسبات والمحن المتتالية.

* إن الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى، تذكر الجميع أن هناك صحفيين تونسيين مهجّرين وموزعين منذ عشرات السنوات في العديد من بلدان العالم، محرومين من جوازات سفرهم، وممنوعين من زيارة أهاليهم في تونس، وهذه وضعية أخرى، تكشف عمق مأساة معاناة الصحفيين التونسيين سواء في الداخل أو الذين يعيشون في المنافي.

* إن الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى ستظل في حالة تأهب واستنفار حتى يرفع هذا الضيم عن زميلنا "الفاهم بوكدوس" وتعود له حريته التي سلبت منه حيفا وعدوانا.

الطاهر العبيدي / الكاتب العام / taharlabidi@free.fr

الجمعية الدولية للصحفيين الأفارقة بالمنفى
www.jafe.org

باريس / 18 - 7 - 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني