الصفحة الأساسية > البديل الوطني > المسيرة مستمرة لتحقيق أهداف الثورة
في الذكرى الأولى لاندلاع الثورة:
المسيرة مستمرة لتحقيق أهداف الثورة
16 كانون الأول (ديسمبر) 2011

في مثل هذا اليوم من العام الفارط انطلقت شرارة الثورة التونسية التي أشعلها الشهيد محمد البوعزيزي من سيدي بوزيد. وقد انتشر لهيب هذه الثورة بسرعة ليشمل كافة مناطق البلاد وينتهي إلى إسقاط بن علي يوم 14 جانفي 2011 وإجباره على الفرار بجلده بعد حكم دكتاتوري دام 23 سنة.

لقد ثار الشعب التونسي، وسقط من بين صفوفه المئات من الشهداء والجرحى، من أجل وضع حدّ لما يعاني من استبداد واستغلال فاحش وبطالة وفقر وتهميش وفساد وتبعية، من أجل تونس جديدة يتمتع فيها أبناؤها وبناتها بحرّيتهم وحقوقهم وكرامتهم في ظل نظام ديمقراطي يعبّر عن إرادتهم.

وها إنه بعد عام من اندلاع الثورة مازالت المسيرة متواصلة لتحقيق أهداف الثورة والتصدّي لكل محاولات الالتفاف عليها عن طريق الحكومات المتعاقبة منذ إسقاط بن علي. إن هذه الحكومات المرتبطة بالنظام القديم لم تنجز الإصلاحات الجوهرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يريدها الشعب للخروج من أكثر من نصف قرن من الاستبداد.

ولئن مثل انتخاب المجلس الوطني التأسيسي تحقيقا لمطلب من مطالب الثورة، فإنّ نتائج هذه الانتخابات لم تبدّد مخاوف قطاعات واسعة من الشعب. إن الائتلاف الحاكم الجديد بقيادة "حركة النهضة" قد أعطى إلى حد الآن، من خلال سلوكه في المجلس التأسيسي وخارجه، إشارات لا تؤكد بأننا نسير نحو القطع نهائيّا مع الاستبداد بل تهدّد بعودته في ثوب جديد خدمة لمصالح الأقليات الرجعية المحلية والأجنبية.

إن الشعب التونسي لئن افتكّ حريته فإن أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية لم تتغيّر بل ساءت خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يفسر تكاثر الاحتجاجات والاعتصامات التي اتخذت أحيانا أشكالا عنيفة واستغلتها أحيانا أخرى بعض العناصر المنحرفة للقيام بأعمال تخريب وارتكاب سرقات.

ولا يوجد في تصريحات قادة الائتلاف الحاكم الجديد، الذي حافظ في برنامجه على نفس اختيارات النظام السابق الرأسمالية المتوحشة والتابعة، ما يبشر بمعالجة جدية وعميقة لهذه الأوضاع بل توجد نوايا لتحميل الشعب مرة أخرى تبعات أزمات لم يتسبّب فيها بعنوان "التقشف" أو "التضحية" لإنقاذ البلاد دون المساس بمصالح أصحاب الثروات الكبرى الذين تغوّلوا في عهد بن علي.

إن حزب العمال الشيوعي التونسي الذي احتلّ منذ نشأته، في عام 1986، الصف الأمامي في مقاومة الدكتاتورية وفي الدفاع عن مصالح الطبقات والفئات الكادحة والفقيرة، وشارك بصورة نشيطة في الثورة وتصدّى ومازال لكل محاولات الالتفاف عليها، ووفاء منه لدماء الشهداء، يعلن بهذه المناسبة العظيمة مواصلة النضال من أجل:

1 ـ استكمال مهام الثورة وإقامة دولة القانون المدنية والديمقراطية والعصرية التي يحقق في ظلها الشعب التونسي تحرره السياسي والاجتماعي والوطني.

2 - إقرار دستور جديد للبلاد يضمن الحريات الفردية والعامة ويكرّس المساواة بين الجنسين وسيادة الشعب على الدولة وخيرات البلاد وثرواتها.

3 - تحقيق الكرامة لكافة المواطنين والمواطنات وتمكينهم من حقهم في الشغل القار والصحة والتعليم والتغطية الاجتماعيّة والبيئية السليمة.

4 - محاكمة قتلة الشهداء ومحاسبة رموز الاستبداد والفساد وإرساء عدالة انتقالية تتوفر فيها كافة الضمانات لمحاكمة عادلة.

5 - تحرير القرار الوطني من الارتهان للدوائر الاستعمارية والصهيونية والرجعية.

6 - العمل مباشرة على تجميد أسعار المواد الأساسية والتخفيض في أسعار المواد الأخرى بشكل مدروس لمقاومة الاحتكار والتلاعب بلقمة الشعب ومصالحه.

7 - إقرار منحة رسمية للمعطلين عن العمل وتمكينهم من النقل والعلاج المجانيين.

8 - إقرار برامج فورية للمناطق المفقرة والمهمشة في داخل البلاد والعاصمة (الأحياء الشعبية).

9 - تعميم المنحة (مع الرفع في قيمتها) والسكن الجامعيين لأبناء الطبقات والفئات الفقيرة.

10 - تعليق دفع المديونية لمدة ثلاث سنوات.

11 - استرجاع الأموال المنهوبة من الداخل والخارج.

12 - إقرار ضريبة استثنائية على الثروات الكبرى.

13 - التخفيض في نفقات الدولة والتحكم في الواردات من المواد الكمالية وغير الضرورية.

عاشت الثورة
عاش الشعب التونسي

حزب العمال الشيوعي التونسي
17 ديسمبر 2011


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني