الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بطاقة زيارة
عفاف بالناصر:
بطاقة زيارة
27 أيلول (سبتمبر) 2010

يبدو أنّ إدارة السجن المدني بقفصة، بتعليمات من سلطة هذه البلاد، أقرّت العزم على اتخاذ إجراءات تنكيليّة ضدّ الفاهم بوكدّوس عقابا على الزيارة التضامنيّة التي قام بها وفد من زملائه الصحفيين في الأيّام الماضية.

ولعلّ أوّل إجراء تمثّل في المماطلة وحتّى التسويف في أخذ زوجي للمستشفى للقيام بتحاليل على المعدة مثلما تمّ الوعد بذلك في السابق، ممّا فاقم تردّى أوضاعه الصحّية وأدّى مرّة أخرى إلى إصابته بنوبة ربو حادّة يوم الأربعاء الفارط 22 سبتمبر، وثانيهما إحكام عزلته في سجنه. فكما هو معلوم تمّ ابعاد المناضل حسن بن عبد الله إلى الجناح الثاني "الجردة" منذ الأيام الأولى. وأقدمت إدارة السجن على إعادة نفس الصنيع مع سجين الحركة الطلاّبية زهير الزويّدي وأردفتها هذه المرّة بالاعتداءات الجسديّة على الأخير وأجبرته على الانتقال مُكرها.

وثالثها العبث المُتعمّد بمحتويات القفّة وفق أهوائهم ودون ضوابط قانونيّة معلومة.

ورابعها تكثيف التضييقات الأمنيّة-البوليسيّة التي تطالني منذ صبيحة الزيارة، وفي طريق السجن وتمتدّ حتّى للـ"بارلوار". إذ كلّ الزيارات تمّت بحضور أكثر من عون حراسة وهو أمر غير مألوف، كما أن جهاز الإتصال يشهد في الزيارتين الأخيرتين إختراقا من بعض الأصوات التي كنت أسمعها بوضوح وأنا أتحادث مع الفاهم.

وبناء على ذلك فأنا أعلم الرأي العامّ الداخلي والخارجي أنني ضقت ذرعا بهذه الممارسات، وأنني أنا وزوجي لن نسكت عنها مطلقا، وإذا ما تمادت السلط في التضييق علينا وفي عدم الإستماع إلى الأصوات المنادية بإطلاق سراح الفاهم فإننا سنلجأ إلى إختيار الشكل المناسب لكي نحتجّ على كلّ هذه التضييقات.

هذا وقد عبّر الفاهم بوكدّوس عن مساندته لصحافيي جريدة الموقف بعد تعطيل العدد الأخير والذي يعتبره حلقة جديدة من التضييق على حرّية التعبير والصحافة في البلاد.

الحريّة للفاهم بوكدّوس
لن يهنأ الظالم بظلمه

عفاف بالناصر
27 سبتمبر 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني