الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بلاغ إلى الرأي العام
غازي بنعلية:
بلاغ إلى الرأي العام
8 آب (أغسطس) 2011

على إثر الأحداث الأليمة التي جدت بمدينة جبنيانة والتي أعلن على إثرها حضر الجولان لأجل غير مسمى، أطلقت قوات البوليس حملة ترويع وإرهاب طالت أهالي المدينة عن طريق إطلاق القنابل المسيلة للدموع على المنازل والاعتداء بالعنف على بعض الأهالي وترويع أبنائهم وعمدت كذلك إلى اعتقال بعض الشباب الذي ليست له علاقة بالعصابات المنظمة منهم محمد العيادي ورشدي الوحيشي (تم تعنيف عائلاتهما بشكل وحشي ثم نقلا إلى الإدارة الفرعية لمقاومة الإجرام بالقرجاني وإلى حد هذه اللحظة لا نعلم أيّ شيء عن وضعيتهما) وغازي بنعلية والعروسي بن صالح مناضلا حزب العمال الشيوعي التونسي الذين أطلق سراحهما في نفس اليوم بعد التنكيل بهما من طرف أعوان الحرس الوطني.

وعليه يهمني التوجه للرأي العام الوطني بالتوضيحات التالية:

1- لقد تم اعتقالي على الساعة الخامسة والنصف صباحا أي بعد انتهاء مدة حضر الجولان بنصف ساعة من طرف قوات البوليس والتي نكلت بي في الشارع أنا وخطيبتي نورة الوحيشي التي كنت برفقتها للاستفسار حول وضعية أخيها الموقوف رشدي الوحيشي، وذلك خلافا لما أشيع من طرف بعض الصفحات المشبوهة في موقع فايس بوك والتي سوّت بين الضحية والجلاد مثل صفحة "جبنيانة" والتي ادّعى المشرفون عليها - وكلهم نكرة - أنه تم اعتقالي لأني لم ألتزم بفترة حضر الجولان وأني قمت بسبّ الجيش وهي تهمة لم يجرأ حتى أعوان الجيش على تلفيقها لي.
2- لقد نكل بي في الشارع على مرأى ومسمع من المارة ثم في المنطقة حيث عمدت كلاب الدم الفالتة من كل عقال إلى رشي بالغاز وتهديدي بالاعتداء الجنسي وتم التحقيق معي حول انتمائي السياسي وقد وصفوا حزب العمال الشيوعي التونسي بحزب عبدة الشيطان وأنهم مستعدّون لمسحه من البلاد.
3- أن كل من خطط لهذه الاعتقالات هو رئيس منطقة ساقية الزيت والذي عرف بتنكيله بشباب جبنيانة قبل الثورة وأن الحملة الإرهابية التي قام بها أعوان البوليس ليست بهدف الحفاظ على الأمن بل بهدف ترويع الأهالي وتخويفهم من مغبة الاحتجاجات ضد حكومة السبسي العميلة في المستقبل.
4- أن ما جدّ من أحداث، وخلافا لما ادعته وسائل الإعلام اللاوطنية، ليس سببه صراعات عروشية بين أهالي جبنيانة والمساترية بل هي مواجهة بين أهالي جبنيانة وعديد المناطق الأخرى ضد عصابة منظمة من المجرمين واللصوص تقودها بقايا التجمع ورموز الفساد وهذه العصابة موجودة وناشطة منذ عهد الجنرال المخلوع بنعلي وكانت تلقى الحماية والدعم من البوليس ومن عديد المسؤولين الذين كان يتمعّشون من الرشاوي مقابل الصمت على السرقة والإجرام وترويج المخدرات وآخر عملية قادتها هذه العصابة بقيادة رئيس مركز الأمن السابق أنيس الدشراوي هي عملية سرقة القباضة المالية بجبنيانة يوم 13 جانفي ولم تفتح السلط تحقيقا في هذه الحادثة إلى حد هذه اللحظة.
5- إن حكومة السبسي اللاشرعية واللاوطنية مازالت ماضية في نهج تصفية الثورة و حصرها في مجرد ترقيعات لنظام المخلوع بنعلي من خلال سكوتها عن رموز الفساد وبقايا التجمع والبوليس السياسي.

في النهاية أشكر كل من ساندني من أهالي جبنيانة وأن ما حصل لي من تنكيل واعتداء على يد عصابات البوليس الملثمة لن يثنيني عن النضال إلى جانب أبناء الشعب من أجل الإطاحة ببقايا الدكتاتورية وتأسيس الجمهورية الشعبية الديمقراطية وسلطة الشعب. وأدعو كل الأحزاب والمنظمات إلى تكتيل جهودها من أجل استكمال مهام الثورة وكذلك أدعو أهالي جبنيانة المناضلة نساء ورجالا إلى الصمود في وجه هذه الهجمة الشرسة... وإلى الأمام..

عاشت نضالات الشعب التونسي من أجل الحرية والكرامة
من أجل إطلاق سراح بقية الموقوفين
من أجل استكمال مهام الثورة

“هنا على صدوركم باقون كالجدار
وفي حلوقكم كقطعة الزجاج كالصبار
نجوع نعرى نتحدى
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء”
الشاعر الراحل توفيق زياد

غازي بنعلية : حزب العمال الشيوعي التونسي - فرع جبنيانة


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني