الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان إثر وفاة الشاب بشير القلي
بيان إثر وفاة الشاب بشير القلي
17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012

توفي ليلة الخميس 15 نوفمبر الشاب بشير القلي، أحد موقوفي أحداث السفارة الأمريكية، عن سن تناهز 23 سنة، إثر تعكّر حالته الصحية بعد أن دخل في إضراب جوع "وحشي" دام 57 يوما احتجاجا على ظروف الاعتقال التي وصفها بغير الإنسانية ومطالبا بإطلاق سراحه.

إن حزب العمال يعبّر عن صادق تعازيه إلى كافة عائلة الفقيد وذويه فإنه يؤكد :

1 - أن المآسي التي يعيشها التونسيون من عنف سياسي وانفلات أمني وتوتر عقائدي واحتقان اجتماعي وتمزق رهيب في النسيج المجتمعي هو في الحقيقة نتيجة للسياسات غير المسؤولة التي تتبعها الحكومة في التعاطي مع القضايا الحارقة التي تهز المجتمع. فسياسة التجييش والتحريض ضد الخصوم وتوظيف دور العبادة وتجريم الحراك الاحتجاجي والتعامل بمكيالين مع مكونات المشهد السياسي بحسب الولاءات والمصلحة الحزبية الضيقة لا يمكن أن يؤدي إلا إلى هذه النتائج الكارثية (أحداث تطاوين ودوار هيشر وغيرها...).

2 - أنه ثبت بالكاشف لجميع التونسيين أن هذه الحكومة تفتقر إلى الكفاءة في إدارة الشأن العام وعديمة المسؤولية أمام المواطنين، إذ كيف يموت مواطن تونسي سجين بعد ثورة الحرية والكرامة جراء إضراب جوع وحشي على مرأى ومسمع من السلط السجينة والحكومية و دون أدنى تدخل طبي لإنقاذ روح بشرية.

3 – أنه على قوى المجتمع المدني والسياسي أن تتحلى بأعلى درجات المبدئية في الضغط من أجل فتح تحقيق جدي ومستقل حول حالات الوفاة الناتجة عن الإهمال الطبي داخل السجون التونسية وحول الظروف السجينة عموما وتحميل المسؤولية للمتورطين مهما كانت مواقعهم.

لقد بات واجبا وملحا أن تفتح السجون التونسية أمام المنظمات الوطنية والدولية المختصة للمعاينة والمراقبة وان إصلاح المنظومة السجينة برمتها و بشكل جذري قد أصبح أمرا لا يقبل التأجيل.

حزب العمال
تونس في 17 نوفمبر 2012


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني