الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان حول أحداث سيدي بوزيد
بيان حول أحداث سيدي بوزيد
9 آب (أغسطس) 2012

جدّت صباح اليوم، الخميس 9 أوت 2012، بمدينة سيدي بوزيد مواجهات بين مئات المتظاهرين وأعداد غفيرة من قوات الأمن تمّ استقدامها من المدن المجاورة. ورغم أن الاحتجاجات كانت سلميّة ولم تسجل خلالها أعمال عنف من طرف المتظاهرين، فإن قوات الأمن استعملت الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف وأطلقت الرصاص في الفضاء وصوّبت الرصاص المطاطي باتجاه المتظاهرين مما أدى إلى إصابة عدد من المتظاهرين ومنهم الرفيق "صدام عكرمي" عضو حزب العمال وتمّ الاعتداء على الصّحفييّن والإعلاميّين.

وقد انطلقت هذه الاحتجاجات على إثر الدعوة التي وجّهتها "الجبهة الشعبية 17 ديسمبر" والتي تضم أغلب الأحزاب المعارضة في الجهة للتظاهر هذا اليوم الذي أطلقوا عليه "يوم التحرير" احتجاجا على التردي المستمر لأوضاع الجهة والطريقة القمعية والتعسفية التي واجهت بها الحكومة الحالية والسلطة الجهوية بالمنطقة احتجاجات الأهالي والتي أدت إلى اعتقال عدد من المحتجين على انقطاع الماء والكهرباء وعدم صرف أجور عمال الحضائر، إلخ.

وقد رفع المحتجون شعارات عديدة من أهمها:
- خبز وماء، والنهضة لا
- يا جبالي يا جبان، البوزيدي لا يهان
- وزارة الداخلية، وزارة إرهابية
- الشوارع والصدام، حتى يسقط النظام
- شغل، حرية، كرامة وطنية
- الشعب فدّ فدّ، مالطرابلسية الجدد

كما طالب المحتجون بإطلاق سراح كل الموقوفين وطرد الوالي ورئيس منطقة الحرس ووكيل الجمهورية، محملين هذا الثلاثي الذي يمثل السلطة الجهوية في المنطقة كل المصائب التي حلت بجهتهم.

إن حزب العمال:

1) يعبّر عن مساندته لاحتجاجات أهالي ولاية سيدي بوزيد ولمطالبهم المشروعة وخاصة إطلاق سراح جميع الموقوفين على خلفية الأحداث الأخيرة والأحداث السابقة، وتغيير المسؤولين الجهويين الذين أثبتت التجربة عدم كفاءتهم وانحيازهم المفضوح لحركة النهضة على حساب الاهتمام بالمشاغل اليومية للمواطنين.

2) يدين القمع الهمجي الذي واجهت به قوات الأمن هذه الاحتجاجات السلمية ويطالب بفتح تحقيق جدي ومستقل في هذا القمع ومحاسبة المسؤولين عنه أمرا وتنفيذا خاصة وأن شهادات الأهالي تؤكد استعمال قوات الأمن لغاز مسيل للدموع صنع في البرازيل وانتهت صلوحيته ومعد لصيد الخنازير، وتوجيه القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي باتجاه النصف الأعلى ومناطق حسّاسة من الجسم.

3) يطالب بإطلاق سراح الموقوفين اليوم فورا (قائمة أوّليّة: رائد بوزيّان، محمّد لعيوني، لؤي الغربي، فلال اليحياوي...).

4) يحمّل الحكومة المؤقتة والسلطة الجهوية بسيدي بوزيد مسؤولية تردي الأوضاع بهذه الجهة ووصولها إلى طريق مسدود نتيجة السياسات الخاطئة للحكومة واستفرادها بالرأي واعتمادها على المعالجة الأمنية الصرفة.

5) يدعو كل مكونات المجتمع المدني إلى مساندة تحركات أهالي سيدي بوزيد والتنديد بممارسات الحكومة الحالية التي أصبحت تعمل بشكل واضح ومكشوف ضد أهداف الثورة.

حزب العمال
تونس في 9 أوت 2012


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني