الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان حول أحداث كلية منوبة
بيان حول أحداث كلية منوبة
7 آذار (مارس) 2012

شهدت كلية الآداب بمنوبة يوم الأربعاء 7 مارس 2012 أحداثا خطيرة إذ أقدمت ميليشيات محسوبة على التيارات المتغلّفة بالدين، بعضها من الطلبة وأغلبها من الدّخلاء على الفضاء الجامعي، مدجّجة بالهراوات والأسلحة البيضاء على اقتحام حرم الكلية والاعتداء الشديد على طلبتها وأساتذتها وأعوانها الإداريّين وتخريب بعض تجهيزاتها. كما تجرّؤوا على تدنيس العلم الوطني والاعتداء بالعنف الشديد على كلّ من حاول التّصدي لفعلتهم الهمجيّة. وقد أدّى ذلك إلى عدّة إصابات خطيرة في صفوف الطلبة وخاصة مناضلات ومناضلي الاتّحاد العام لطلبة تونس الذين تمّ استهدافهم رأسا من قبل العناصر المعتدية.

وقد تمّ كلّ ذلك وسط لامبالاة تامّة من قبل السّلطات الحكومية والأمنية التي لم تتدخّل البتّة رغم دعوتها لذلك من قبل إدارة الكليّة وطلبتها ورغم تواصل هذه الهجمة على مدى كامل النهار وملاحقة الجماعات المعتدية الأساتذة والطلبة في كافة أرجاء المركب الجامعي بمنوبة على مرأى ومسمع من قوات الأمن.

ومن المعلوم أنّ هذه الأحداث ليست الأولى من نوعها وليست معزولة، بل هي تمادي وتصعيد ممنهج لما تشهده مختلف كلّيات ومعاهد البلاد وكلية منوبة بالخصوص منذ أشهر.

إنّ حزب العمال الشيوعي التونسي إذ يستنكر بشدّة هذه الهجمة الهمجيّة ويعبّر عن تضامنه مع ضحاياها فهو يعبر عن:

1- استنكاره الشديد لتدنيس العلم الوطني وممارسة العنف المنظّم من قبل المجموعات والتيارات المتورّطة من أجل فرض آرائها على الجامعة والمجتمع.

2- تحميله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع للحكومة، لتماديها في التغاضي عن الانتهاكات الخطيرة التي تمارسها هذه المليشيات وتشجيعها عليها بشكل غير مباشر وذلك من التصريحات والبيانات الصادرة عن الحكومة وكبار مسؤوليها وعن حزبها الحاكم والتي تحاول في كلّ مرة أن توجد لها التبريرات وتقلّل من الخطر الذي باتت تشكّله على أمن المواطنين وحرياتهم بل، وحتى إظهارهم في صورة الضحية وإلقاء اللاّئمة على الأساتذة والطلبة وهياكلهم.

3- اعتباره أنّ توسّع هذه الظّاهرة مرتبط – إلى جانب التّهاون في التّعامل معها من قبل السلطات- بتواصل تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لشباب وأهالي المناطق والأحياء الشعبية المهمشة و"أحزمة الفقر" وتعتبر الآفات الاجتماعية متفشّية في صفوفها مما يجعل منها "خزانا" بشريا لا فقط للتيارات والجماعات الظلامية، بل وأيضا لعصابات الجريمة المنظمة وأقطاب الفساد في الأجهزة الأمنية وأوساط المافيا الاقتصادية المرتبطة بمنظومة الاستبداد والفساد.

4- اعتباره أنّ التّصدي لهذه الظاهرة لا يجب أن يقف عند المصالحة الأمنية بل أن يتعدّاها إلى التّقدم فعليا في تكريس الإصلاحات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية العميقة وخاصة إصلاح القضاء والأجهزة الأمنية وتتبع رموز القمع والفساد واتّخاذ الإجراءات العاجلة الضرورية لتحسين الأوضاع المعيشية للشعب وخصوصا شباب وأهالي المناطق والأحياء المهمّشة والمفقّرة. ويدعو السلطات القائمة إلى تحمّل مسؤولياتها في ذلك.

حزب العمال الشيوعي التونسي
7 مارس 2012


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني