الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان:
بيان
3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2009

علمت الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان باستياء شديد بإيقاف الصحفي والكاتب توفيق بن بريك يوم الخميس 29 أكتوبر2009 وإيداعه السجن في انتظار مثوله أمام القضاء يوم 19 نوفمبر الحالي بعد أن وجهت إليه تهمة غريبة تتمثل في اعتداءه بالعنف على امرأة. وقد بلغ إلى علم الرابطة أن هذه السيدة تعمّدت صدم سيارتها بسيارة السيد بن بريك ثم ترجلت وانهالت عليه صفعا بل بلغ الأمر بها إلى تمزيق ثيابه.. وقد سجلت الحادثة لدى مركز المكان وتصور الجميع أن الأمور وقفت عند هذا الحدّ، لكن الأحداث تطورت مع الأسف بسرعة مدهشة حيث أوقف السيد بن بريك وأودع السجن على أن يقدم للمحاكمة بتهمة الاعتداء بالعنف. ويعتقد توفيق بن بريك أن تلك المرأة كانت مكلفة بمهمة لاستفزازه حتى تكون ذريعة للزج به في السجن عقابا له على ما كتبه بشكل منتظم في المدة الأخيرة في عدة صحف ومجلات أجنبية منها خاصة الموقع الالكتروني لمجلة "نوفال ابسرفتور" من مقالات وتحقيقات واستجوابات نقدية ولاذعة في بعض الأحيان ضد رموز في السلطة.

ومن جهة أخرى بلغ إلى الهيئة المديرة أن الصحفي سليم بوخذير كان ضحية لاعتداء بالعنف الشديد من طرف أعوان أمن بلباس مدني وأكد السيد بوخذير أن أحد المعتدين أشهر في وجهه سلاحا أبيض وهدده بالقتل، أما الصحفي لطفي حجي فقد تم الاعتداء عليه بالسب والشتم وفاحش القول في مناسبتين في مطار تونس قرطاج وتم تهديده بالانتقام منه ومن زوجته إن عاد للحديث في التلفزيون وخاصة قناة الجزيرة.

وأمام هذه التطورات بالغة الخطورة، فان الهيئة المديرة تعبّر عن تضامنها مع الصحفيين توفيق بن بريك وسليم بوخذير ولطفي حجي وتشجب بشدة ما يتعرضون له وتلفت نظر المسؤولين إلى ما يمكن أن ينجر عن مثل هذه الممارسات غير القانونية وغير الإنسانية من انعكاسات على حرمة الأشخاص الجسدية وأمنهم. كما أن افتعال قضية ضد صحفي وكاتب معروف منذ سنوات عديدة واعتقاله والزج بالقضاء في مثل هذه القضايا والاعتداء على الصحفيين عموما فيه استهانة غير مقبولة باستقلال القضاء وبالحق في الإعلام الحر الذي لا يتوفر إلا باحترام الصحفيين وتمكينهم من العمل بكل حرية.

والهيئة المديرة تناشد السلط العليا بالعمل السريع والحازم من أجل إيقاف هذا المسار المليء بالأخطار وتطالب بمعاقبة كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات المشينة، كما تطالب بإطلاق سراح السيد بن بريك وحفظ القضية المرفوعة ضده، كما تجدد طلبها بالإفراج عن الصحفي والناشط الحقوقي زهير مخلوف وحفظ القضية المتعلقة به.

تونس في 3 نوفمبر 2009

عن الهيئة المديرة
الرئيس
المختار الطريفي


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني