الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان
مساجين الحوض المنجمي الموقوفين عن العمل:
بيان
بمناسبة الإضراب الجهوي للمعلمين
24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010

إلى كلّ الزملاء والزميلات،

نتوجّه إليكم بهذا البيان بمناسبة إضراب يوم الخميس 25 نوفمبر 2010 لنشكركم أوّلا ونشكر كلّ الهياكل النقابية بالجهة على قراركم الصّائب بشنّ إضراب احتجاجيّ على حرماننا من حقّنا في الشغل وعلى استفاقتكم ووعيكم بضرورة التضامن مع إخوانكم وشدّ أزرهم والدفاع عنهم ورفع المظالم المسّلطة عليهم، ثمّ لنوضّح لكم ملابسات ما جرى ويجري حتّى تكونون على بيّنة من الأمر ونُزيل ما علق بمسيرتنا النضاليّة من تشويهات:

لقد قمنا بتأطير الحركة الاحتجاجيّة بالرديف من منطلق مبادئنا ومهامّنا النقابيّة الموكولة لنا ولم نخرج في هذا الأمر عن قوانين المنظمة وأهدافها وكانت دار الاتحاد المحلّي الحاضنة لهذا الحراك، وكانت كلّ ممارساتنا سلميّة لم نخرج فيها عن إطار الأخلاق والقانون إلاّ أنّ العصابات المتنفّذة جهويّا سعت بكلّ الطرق إلى تخريب هذا النضال والزجّ به في أتون العنف حتّى تحافظ على مصالحها وتغطّي عن فضائحها بينما كنّا ندعو إلى الحوار وهو ما بدأنا فيه فعلا إلى أن تمّ لهم ما أرادوا، فتمّ إطلاق النار على الشباب العُزّل وكان القتل والجـرح ممّا تسبّب في عديد الإعاقات ثمّ بعد ذلك بدأت حملة الاعتقالات والتعذيب وتلفيق التّهم والمحاكمات الجائرة وغير العادلة والتي لم تُراع فيها أبسط حقوق التقاضي العادلة ثمّ بعد ذلك جاءت الأحكام القاسية لتعكس بجلاء ما كانت السلطة تخطّط له لضرب هذه التحرّكات السّلميّة. وفي السجون عانينا الأمرّين من سوء المعاملة وظروف الاعتقال المهينة والسيّئة إلى أن تمّ بفضل كلّ المناضلين الأحرار من محامين وحقوقيين ونقابيين ومنظّمات وطنية وأحزاب وعلى رأسهم الاتحاد العام التونسيّ للشغل إطلاق سراحنا الذي كان مُخّيبا لآمالنا إذ كان شرطيّا يوحي بأنّ السّجن مازال مُسلّطا على رقابنا وورقة يمكن للسلطة استعمالها في أيّ وقت، وبعد خروجنا حُرمنا من حقّنا في الشغل أو العودة إليه واشتدّت الرقابة البوليسيّة علينا مع منعنا من السفر في كثير من الأحيان ومراقبة هواتفنا وعوض أن تسعى هذه السلطة إلى معالجة الأسباب الحقيقيّة للأزمة والاستجابة لمطالبنا شيئا فشيئا حرّكت بيادقها وأطلقت العنان لكلابها ليشنّوا علينا حملة سبّ وتشويه وتهديد عبر الهاتف تارة وعبر الأنترنات تارة أخرى آملين أن ينجحوا في إسكاتنا وتخويفنا وثنينا عن طريقنا النضالي الذي اخترناه.

إنّ هذه الأساليب الحقيرة لا تنمّ إلاّ عن وضاعة من أمر بها ونفّذها وهي تأتي لتؤيّد صواب استنتاجاتنا في وجود عصابات متنفّذة مافيوزيّة تمتصّ دماء هذا الشعب المغلوب على أمره.

إنّ كلّ ما يحدث الآن لا ينُمّ عن انفراج أو نيّة في تحقيقه فبعد خروجنا من السجن تواصلت المحاكمات الجائرة على خلفيّة احتجاجاتنا فهاهم رفاقنا "الفاهم بوكدوس" و"حسن بنعبد الله" و"عبدالسلام هلالي" وأبناء المظيلة ما زالوا يقبعون في غياهب السجون رغم النداءات المتكرّرة وطنيّا ودوليّا لإطلاق سراحهم.

في هذا السياق ليس أمامنا خيار بل لم يتركوه لنا سوى مواصلة مسيرة النضال بلا هوادة حتى تحقيق مطالبنا وإنّنا نأمل فيكم ونعوّل عليكم في مساندتنا ومعاضدتنا من أجل:

1- إطلاق سراح كل المساجين على خلفيّة الحركة الاحتجاجيّة بالحوض المنجمي.
2- إعادة المطرودين وتشغيل المسرّحين من السجن.
3- حقّنا وحقّكم في التنمية العادلة.

عاش المعلّمون ودامت نضالاتهم
عاش الاتحاد العام التونسيّ للشغل حرّا ديمقراطيّا مستقلاّ مناضلا

عن زملائكم الموقوفين عن العمل
الرديف في : 23 نوفمبر 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني