الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان
حزب العمال يدعو إلى تكثيف التضامن مع أهالي سيدي بوزيد:
بيان
24 كانون الأول (ديسمبر) 2010

تتواصل للأسبوع الثاني على التوالي الاحتجاجات الشعبية العارمة على البطالة والفقر والتهميش والظلم بمنطقة سيدي بوزيد. وممّا أجّج الاحتجاجات إقدام شاب ثان معطل عن العمل (حسين الفالحي 25 سنة)على الانتحار يوم 22 ديسمبر بصعقة كهربائية من جهة، وتجاهل السلطة لمطالب الأهالي والاستخفاف بها ومواجهتهم بالقمع الهمجي من جهة ثانية.

إن إصرار أهالي سيدي بوزيد على مواصلة الاحتجاجات رغم القمع المسلط عليهم والحصار البوليسي المضروب على منطقتهم يؤكد عمق الأزمة الاجتماعية التي تعاني منها بلادنا والتي هي نتاج طبيعي لاختيارات اقتصادية رأسمالية تابعة وفاشلة لم تؤد إلا إلى استقطاب رهيب بين حفنة من العائلات المقربة من القصر والتي استحوذت على مقدرات البلاد الاقتصادية والمالية من جهة، وغالبية الشعب التي تفقرت والتي تكتوي يوميّا بنار البطالة والفقر وارتفاع الأسعار الذي لا يتوقف والتردي المستمر للخدمات الاجتماعية وللبيئة والمحيط من جهة ثانية.

إن ما يحدث في سيدي بوزيد هو امتداد لما حدث قبل مدة في منطقة الحوض المنجمي وفريانة ثم في الصخيرة وجبنيانة وبن قردان. ومن المؤكد أن الحركة لن تتوقف في سيدي بوزيد بل إنها مرشحة في المستقبل إلى الامتداد إلى مناطق أخرى وربما إلى البلاد قاطبة لأن المشاكل التي أثارت الاحتجاجات في المناطق المذكورة هي مشاكل عامة حتى وإن اتخذت شكلا حادا وأعمق في الشريط الغربي للبلاد. كما أن نظام الحكم لم يعد له ما يقدّم لغالبية الشعب غير العصا ومزيد الإجراءات التي تعمّق معاناته (الترفيع في الأسعار، الطرد الجماعي، مراجعة نظام التقاعد...).

إن حزب العمال الشيوعي التونسي إذ يحيّي نضالات أهالي سيدي بوزيد التي مثلها مثل نضالات أهالي الحوض المنجمي والصخيرة وبن قردان وغيرها ترشد إلى الطريق الحقيقي للتغيير، طريق النضال والصمود:
- يعبّر مجددا عن مساندته المطلقة لأهالي سيدي بوزيد ولمطالبهم المشروعة وعلى رأسها الحق في الشغل وفي العيش الكريم.
- يطالب برفع الحصار الأمني المضروب على المنطقة وبإطلاق سراح كافة الموقوفين والتحقيق الفوري والمستقل في ما حصل من أحداث ومحاسبة المسؤولين أمرا وتنفيذا عمّا لحق الأهالي من قمع وتنكيل.
- يتوجه بأحر التعازي لعائلة الشاب حسين الفالحي ويدعو إلى ضمه إلى قائمة شهداء تونس كما يعبّر مجددا لعائلة محمد البوعزيزي عن عميق تضامنه متمنيا لمحمد الشفاء العاجل.
- يهيب بكافة القوى الديمقراطية والشعبية بتكثيف التضامن مع أهالي سيدي بوزيد وعدم إتاحة الفرصة للسلطة للانفراد والتنكيل بهم.
- يؤكد أن ما جدّ في سيدي بوزيد يبيّن مرة أخرى الحاجة الملحة إلى تغيير جوهري وشامل في بلادنا من أجل وضع حد للاستبداد والاستغلال الفاحش والفساد.
- يدعو قوى المعارضة السياسية والمدنية إلى استخلاص الدرس من كل الأحداث الجارية ببلادنا وتوحيد الصفوف في جبهة عريضة من أجل التغيير الديمقراطي والاجتماعي.

تونس في 24 ديسمبر 2010
حزب العمال الشيوعي التونسي


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني