الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان
إعتصام 19 جانفي 2011 لخرق حالة منع الجولان:
بيان
20 كانون الثاني (يناير) 2011

نحن المواطنات والمواطنون التونسيون، من مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية والجهات، المعتصمون في الليلة الفاصلة بين يوم الأربعاء 19 جانفي 2011 والخميس 20 جانفي 2011 (منذ الساعة 00 : 20) بشارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة والمحاطون بقوة كبيرة من قوات الأمن والجيش بغية تفريقنا تطبيقا لقانون الطوارئ ومنع الجولان الذي أعلنه النظام الديكتاتوري لإطفاء ثورة شعبنا الأبيّ – ثورة الكرامة والحريات – نعلن لشعبنا :

1) إصرارنا على تنفيذ هذا الإعتصام وخرق حالة منع الجولان الليلة وكلّ ليلة ولن يثنينا عن ذلك محاولات الترهيب التي تمارسها وستمارسها ضدّنا قوات البوليس إلى حين سقوط هذه الحكومة المؤقّتة وطرد خدم النظام السابق المعيّنين بها بغية التآمر على ثورة الكرامة والحريات ومنعها من تجسيد شعاراتها ببناء جمهوريو شعبية ديمقراطية.
2) نطالب بملاحقة وتتبّع كلّ المتورّطين في جرائم ضدّ شعبنا الأبيّ والأعزل من رجالات الدولة وحزب التجمّع الدستوري الديمقراطي وضباط الأمن الوطني.
3) نطالب بحصر وتأميم كلّ الممتلكات العامة والخاصة التي نهبها بارونات النظام السابق وعائلاتهم والمقربين منهم وخاصة مئات الشركات العمومية التي رسملها شعبنا طيلة عقود ووقع التفويت فيها لرجالات النظام السابق بطريقة مشبوهة مقابل مبالغ لا علاقة لها البتّة بقيمتها الحقيقية.
4) نطالب باسترجاع الدولة لكل العقّارات والمؤسّسات التي استولى عليها التجمّع الدستوري الديمقراطي بدون وجه حقّ وإنهاء التفرّغات التي يتمتّع بها مسؤولي وكوادر هذا الحزب وإنهاء عمليّة النهب المتمثّلة في دفع أجور آلاف موظفي هذا الحزب من ميزانية الدولة.
5) نطالب بمجلس تأسيسي جديد متكون من كبار رجال القانون النزهاء لكتابة دستور جديد يضمن الفصل التامّ بين السلطات وبين أجهزة الدولة / الحكومة والأحزاب ويؤسس لنظام برلماني ويعطي ضمانات للحقوق والحريات الفردية والعامة ومجلة انتخابية جديدة وعرضهما على استفتاء شعبي لتقع الإنتخابات في غضون 6 إلى 8 أشهر.
6) إرساء الشفافية ونبذ ثقافة التمعّش والمحسوبية وإرساء قواعد جديدة بحيث يعيّن المسؤولين في مختلف المواقع الاقتصادية والإدارية وتشغيل العاطلين عن العمل على أساس الكفاءة والخبرة وليس على أساس الولاءات الشخصية والجهوية والحزبية.
7) تعديل خيارات الدولة الاقتصادية التي أدت إلى تفقير شعبنا وتهميشه وإلى اختلال التوازن الجهوي وإحساس سكان مدن الخط الغربي والداخلي بالغبن وتركيز سياسة تشغيل كفيلة بالقضاء على البطالة في آجال معقولة وخلق صندوق وطني للتأمين على البطالة.
8) محاسبة المسؤولين على إطلاق النار على المواطنين العزل والتعويض على عائلات الشهداء وإطلاق أسمائهم على مجموعة من الشوارع والأنهج في المدن التونسية.
9) نعلن أنّنا بعد تنظيم حلقة نقاش ثريّة بين المواطنين المعتصمين تناولت كلّ مواضيع الساعة قد سجّلنا خاصةالمواقف التالية :
أ‌- حول مصير حزب التجمّع الدستوري الديمقراطي في هذه الفترة الإنتقالية وفي الجمهورية الشعبية الديمقراطية التي تنوي الثورة بناءها انتهينا إلى المواقف الآتية :

  • إجماعا تامّا حول ضرورة طرد رجالات التجمع الدستوري الديمقراطي وخدمه من الحكومة المؤقتة حماية لثورة الكرامة والحريات واقتصار هذه الحكومة على شخصيات وطنية مستقلة ومجموعة من الكفاءات الوطنية (تكنوكرات) لتسيير دواليب الدولة والاقتصاد الوطني حفاظا على اقتصادنا الوطني من الإنهيار وتثبيتا لثقة المجتمع الدولية ومؤسساته في قدرتنا على الإيفاء بتعهداتنا الدولية السياسية والاقتصادية / المالية منعا لهروب المستثمرين الأجانب ولخسارة بلادنا لمزيد من مواطن الشغل.
  • انتهاء النقاش حول مصير التجمع الدستوري الديمقراطي - بقطع النظر عن الإجراءات الواردة في النقاط السابقة - إلى عدّة مواقف متباينة نذكر منها :
    • الموقف الأول : حلّ حزب التجمّع الدستوري الديمقراطي نهائيّا ومنعه من أية نشاط سياسي والترشح إلى الإنتخابات القادمة ومصادرة أملاكه وذلك اعتبارا إلى أنّه المسؤول عن شلّ الحياة السياسية في البلاد طيلة فترة حكمه.
    • الموقف الثاني : الإكتفاء بمصادرة جميع أملاك التجمع الدستوري الديمقراطي لوضعه على قدم المساواة مع الأحزاب الأخرى خلال الإنتخابات القادمة.
    • الموقف الثالث : ذكّر المدافعون عن هذا الموقف بأنّ مئات الآلاف من المنتمين للتجمّع الدستوري الديمقراطي خوفا من بطشه أو بصورة انتهازية سعيا وراء الإمتيازات سوف يغادرونه وأنّ المتورطين في جرائم وتجاوزات سوف يحاكمون ويمنعون من حق الترشح للإنتخابات ولن يتبقى في الحزب إلاّ مناضليه "الصادقين" وأنّ ذلك الحزب رغم تجاوزاته واختلافنا معه قد قاد تاريخيا حركة التحرر الوطني وضم في صفوفه رموز الحركة الوطنية والنقابية وتحمّل فيه مسؤوليات رموزا وطنية وشهداء نقدس تضحياتهم. كما أكّد أصحاب هذا الموقف على أنّ ثورة الكرامة والحريات – وهي ثورة من أجل الديمقراطية - إذا ما تسنى لها النجاح النهائي سوف تكون مثالا يحتذى به في العالم ولا يصحّ أن نسمح بأن تعيد ما وقع في العراق من ملاحقة واجتثاث حزب البعث ومؤسساته وأن تلحقها تهمة الإقصائية في الوقت الذي نسعى فيه إلى افتكاك الإعتراف بكل الأحزاب والمنظمات والجمعيات الوطنية الغير معترف بها. كما شدّدوا على أنّ بلادنا التي حرمت طيلة عقود من حياة سياسية تعددية لها نسيج سياسي ضحل بحيث أنّنا في حاجة لكلّ الأحزاب لبناء مجتمع سياسي ثريّ ومتنوع يأثّث المشهد السياسي من اليمين إلى اليسار ويؤسس لثقافة التنوع والإختلاف. وقد انضمّ إلى هذا الموقف بعض الذين بقوا على الحياد من الشباب الطلابي وبلوروا موقفا يقول بأنّ التجمّع سوف يعود إلى حجمه الحقيقي المتواضع ولن يتحصل على نسبة تتجاوز ال 5% في أيّة انتخابات لو تقدّم تحت لونه الرسمي المعتاد نظرا لتألّب الشعب ضدّه أمّا في حالة حلّه فإنّ مناضليه سوف يترشحون ويقدّمون قوائم تحت يافطة الإستقلالية ويحققون نسبا أعلى نظرا لذوبانهم داخل قوائم أخرى من نفس النوع.

ب - حول شروط ضمان شفافية الإنتخابات القادمة انتهينا إلى الموقفين التاليين :

  • أبدى شقا منّا احترازه على إشراف وزارة الداخلية أو أية آلية محلية أخرى على الإنتخابات وشكّك في قدرتها على ضمان نزاهة وشفافية العملية الإنتخابية وطالبوا بإشراف الأمم المتّحدة على كافة تفاصيل العملية من التحضير إلى الإنجاز.
  • احتراز الشق الثاني على أي تدخل خارجي وطالب بإشراف لجنة محايدة من القضاة المستقلين والشخصيات الوطنية النزيهة.

عاشت ثورة شعبنا العظيم والعزة والمجد لشهدائنا
لنقف كلّنا سدّا منيعا أمام كلّ محاولة للانقلاب على ثورة الكرامة والحريات
من أجل جمهورية شعبية ديمقراطية ولائكية

تونس في 19 جانفي 2011

قائمة إسمية في المواطنين الذين نفّذوا الإعتصام إلى آخره :
- العيّاشي الهمّامي / محامي
- نورالدين الورتتاني / جامعي ونقابي
- مريم معالج / جامعية
- محمد رياض / طبيب
- رياض الكعبي / عاطل عن العمل
- مكرم خمّار / مدون وخبير في الإعلامية
- صبري المرغني / أستاذ
- الطيب الدريدي / طالب
- نبيل منصّر / تاجر
- مروان الشّيحي / عاطل عن العمل
- محمد خميّس / عاطل عن العمل
- خليل عربي / طالب
- خالد قصوري / طالب
- أيمن العبيدي / مراقب جودة بشركة
- زهرة الخمّاسي / طالبة
- سامي العيسي / عاطل عن العمل
- محمد علي الجابري / عامل بشركة
- أكرم الفرشيشي / تلميذ
- محمد رضا قلديش / عامل يومي
- عبد الرؤوف النار / طالب
- محمد المثلوثي / طالب
- محمد بيّولي / طالب
- محمد الفرشيشي
- عماد الرضواني / تاجر
- عبد الرحمان نبّولي / نجّار
- عدنان مسعي / طالب
- ياسر دمّق / طالب
- حسان الدريدي / تلميذ
- حسن العامري / تاجر
- معاذ بوشيبة / طالب
- محرز الفرشيشي / تاجر
- لطفي بن شيخة / تاجر
- موح الدين خذري / عاطل عن العمل
- محمد علي الماجري / عاطل عن العمل
- وجيه العزّابي / عمّالنا بالخارج
- أيّوب القصوري / طالب
- زياد جملي / سائق معدات ثقيلة بحريّة


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني