الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان
على إثر الهجوم المسلح على اجتماع حي التضامن لحزب العمال الشيوعي التونسي:
بيان
4 تموز (يوليو) 2011

أقدمت اليوم الأحد 3 جويلية 2011،مجموعة منظمة ومسلحة بالهراوات والقضبان الحديدية وقوارير الغاز المشل للحركة على محاولة اقتحام القاعة الرياضية المغطاة بحي التضامن والتي كان من المقرر أن تحتضن اجتماعا عاما شعبيا لحزب العمال الشيوعي التونسي. وقد قامت عناصر من هذه المجموعة بتعنيف بعض مواطني حي التضامن ومناضلي الحزب والضيوف الذين توافدوا لمواكبة هذا الاجتماع وقذف الفتيات والنساء بأبذأ الكلام والتوجه إليهن بحركات سافلة وافتكاك أمتعة البعض منهن(هواتف جوالة واقتلاع قلادات من رقابهن...). وقد خير مناضلو الحزب عدم الانسياق وراء العنف وإلغاء الاجتماع وإخلاء القاعة خصوصا من الأطفال والنساء حتى لا تأخذ الأمور المجرى الذي تريده العناصر الفاشية المجرمة المهاجمة ومن يقف وراءها.

وقد تعرف العديد من متساكني حي التضامن ومناضلي الحزب العاملين في المنطقة على عدد من العناصر التي كانت "تقود" و تحرض على الاعتداء ومنع الاجتماع وأكدوا أنها عناصر معروفة بعضها مرتبط بما يسمى "التيار السلفي" وبعضها الثاني بحزب "التجمع"المنحل وبعضها الثالث بالوسط الإجرامي وبعضها الرابع بالبوليس. وقد كانت عناصر من هذه المجموعة متجندة منذ أيام لإفشال الاجتماع العام وأصرت منذ حضورها اليوم قبل ساعات من توقيت الاجتماع على منع عقده رافضة كل نقاش أو حوار رغم دعوتها إلى الدخول ومواكبة الاجتماع إن شاءت وأخذ الكلمة للتعبير عن مواقفها بكل حرية.

إن الأمن كان متغيبا رغم أن الحزب أعلم كتابيا منطقة الحرس بحي التضامن وأكد المسؤولون هناك بأنهم سيتولون حماية الاجتماع. كما وجه الحزب "فاكس" إلى وزارة الداخلية لنفس الغرض. ولكن قوات الأمن لم تحضر إلا بأعداد لا معنى لها (بعض عناصر الحرس الوطني) وبعد أكثر من ساعة من بداية محاولة الاقتحام، كما أن العديد من الحاضرين أكدوا أن بعض أعوان الأمن كانوا يحرضون أفراد المجموعة التخريبية على مواصلة اعتداءاتهم وتهديداتهم ويرفضون إغاثة من استنجد بهم من الأهالي وقد رد أحدهم على مسؤول رابطي سابق طلب منه التدخل لحماية الناس: "خليهم ياكلو بعضهم الله لا يفكر بيهم" كما أن عونا آخر رد على قائد فرقة البحث الموسيقي نبراس شمام الذي طلب منه النجدة لحماية بناته وزوجته من ضرب المهاجمين: " سكر فمك واقلب من هنا...".

وأمام هذه الأحداث يهم حزب العمال أن يعبر عن الأتي:

استنكاره لما أقدمت عليه هذه العصابة الفاشستية التي تعمل تحت إمرة أزلام التجمع ،والبوليس السياسي ويعتبر أن هذه العصابة وغيرها من العصابات المماثلة لا تمثل سلوكا وأهدافا متساكني "حي التضامن" الذين كانوا ومازالوا في صلب جماهير الشعب الثائرة ضد الاستبداد والفساد والتهميش والبطالة.

تأكيده أن هذا السلوك لن ينجح في الحط من إصرار حزب العمال على مواصلة النضال ضد كل أزلام النظام المخلوع وعلى التوجه إلى جماهير الشعب في المدن والقرى والأحياء الشعبية والنضال في صفوفها من أجل تحقيق أهداف الثورة في الديمقراطية والكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

اعتباره أن هذه العملية المدبرة تهدف إلى جره للانسياق وراء ما تشهده البلاد في الفترة الأخيرة من محاولات لزرع الفتنة والتناحر في صفوف الشعب وإلهائه بصراعات مفتعلة تضيع فيها الثورة وتضحيات الشعب ودماء الشهداء التي سالت من أجل الحرية والكرامة.

تحميله الحكومة المؤقتة ووزير الداخلية والجهاز الأمني بالخصوص المسؤولية في تغاضيها عما تقترفه عصابات النظام البائد من تجمعيين وبوليس سياسي ومافيا اقتصادية ومالية و"ملتحين "من اعتداءات وعمليات مقصودة لإجهاض الثورة ودفع البلاد نحو الفتنة بأغلفة عروشية أو جهوية أو عقائدية أو سياسية وتشتيت صفوف الشعب وإضعاف وحدته وذلك دفاعا عن مصالحها وامتيازاتها.

دعوته جماهير الشعب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمثقفين والمبدعين إلى رص الصفوف في وجه كل هذه المخاطر التي تهدد الثورة وإلى عدم الانسياق وراء محاولات القوى المعادية للثورة لشق وحدة الشعب التونسي وإلى مواصلة الوقوف أمام العدو المشترك المتربص بالثورة والهادف إلى الالتفاف عليها وإجهاض أهدافها. وإلى اليقظة حيال ما يمكن أن يخطط له أيضا من طرف بعض مراكز القوى لاستغلال هذه الصراعات الهامشية لفرض أجندات سياسية جديدة من بينها مثلا التخلي عن الانتخابات بذريعة "الانفلات الأمني" و"عدم الاستقرار".

الأحد 3 جويلية 2011
حزب العمال الشيوعي التونسي


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني