الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيان
اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل - التنسيقية الوطنية:
بيان
تحرك يوم 7 أفريل بالعاصمة : من أجل الحق في الشغل
6 نيسان (أبريل) 2012

بعد أن علق الشعب التونسي، وفي مقدّمتهم الشباب بالخصوص، آمالا كبيرة على القوى التي برزت مع الثورة والتي تقدّمت لهم، من أجل انتخابها، ببرامج ووعود للقطع مع منظومة بالية كرست الاستغلال والاضطهاد والتبعية والعمالة والإقصاء السياسي والاجتماعي، وبعد أن شارك قطاع واسع "ممّن لهم الحق في الاقتراع" في انتخاب مجلس وطني تأسيسي له الصلاحيات الفعلية والعملية، لتجسيد تلك القطيعة والشروع دون تأخير في ردّ الاعتبار للشعب التونسي والسير به نحو مناخ جديد تتحقق فيه الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية انطلاقا من محاسبة كل من تسبّب في امتهان كرامة التونسي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، واتخاذ إجراءات ملموسة وجذرية للفئات الأكثر تضررا من سياسات بن علي، وخاصة المعطلين عن العمل.لقد ساهم المعطلون عن العمل، بقيادة منظمتهم الفتية والعتيدة "اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل"، بدورهم البارز في تأطير مطالب وتطلعات المعطلين وفي قيادتهم نضاليا وميدانيا، بكامل روح النضج والمسؤولية من أجل أن تصبح قضية التشغيل قضية وطنية وقضية رأي عام، وجب على الحكومة أن توليها المكانة الأولى تخطيطا وتنفيذا، عبر اتخاذ إجراءات ملموسة. إلاّ أن ذلك لم يحصل. إلى اليوم ما زالت أهداف الثورة مجرّد أحلام، فلا تمّت محاسبة رموز القمع والتعذيب والفساد ولا استُرجعت الأموال الخيالية المنهوبة ولا تمّ التفاوض المحترم من أجل تعليق تسديد الديون التي لم يستفد منها الشعب التونسي، مما يمكن من حلّ جزء كبير من مشاكل المعطلين وبعث استثمارات كبرى ومشاريع جهوية ذات قدرة تشغيلية هامة.وإلى الآن ما زالت سياسة التسويف والمماطلة وبث الغموض في معالجة قضية الانتدابات ووضع مقاييس عادلة وشفافة، هي الطاغية على موقف السلطة. رغم ما قدم اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل من مقترحات كانت عُصارة نقاشات وطنية جدية ومسؤولية أجمع عديد الملاحظين والمختصين النزهاء، على أهميتها في التعبير عن مشاكل المعطلين عن العمل من أصحاب الشهادات ووجاهتها في طرح البدائل والمعالجات.إنّ ما يبعث حقيقة عن الفزع والإحساس بخيبة الآمال هو تعمد الحكومة جرّ الرأي العام للانشغال بقضايا ثانوية لا تعبر إطلاقا عن هموم التونسيين والمعطلين خاصة، ولا تعدو أن تكون إلهاءً عن القضايا المصيرية والحقيقية وعن السير قدما في تحقيق أهداف الثورة في الحرية والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم.إنّ ما أفاض الكأس وأستفزّ المعطلين هو التعطل التام للحكومة، وعجزها حتى عن تنقية أجواء الإدارات الفاسدة والتي كانت سببا في تفشي الرشوة والمحسوبية بل جنحت، دون أي مبرر إلى تعيينات مشبوهة تذكرنا بسلوك التجمع ونظام الحكم البائد، وكأنّ لا جديد قد طرأ! وآخر ما جادت به قريحة الحكومة "الشرعية" هو منعها لحق التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، ذو الرمزية التاريخية في الإطاحة بالدكتاتور بن علي وفرض الحريات بالبلاد. وقد يمثل هذا الإجراء مقدمة خطيرة في التراجع عن مكاسب الثورة، ليصل تدريجيا حدّ منع حرية التنظم والاجتماع والتظاهر، وبالتالي العودة إلى سياسة الرأي الواحد والحزب الواحد بتعلات (مصلحة البلاد، أمن المواطنين، تضرر الاقتصاد...).

إن اتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل، إذ يدعو مناضليه وأصدقائه ومنخرطيه لليقظة تجاه قوى الثورة المضادة في الحكم وفي المعارضة، والتي إلى الآن تراهن على يأس المعطلين وإفقادهم ثقتهم في تغيير أوضاعهم المزرية، وإذ ينبه إلى خطورة سلوك الحكومة في منع التظاهر والاحتجاج، فإنه بنفس روح العطاء و النضال يدعو إلى إنجاح التحرك الوطني تحت شعار "شغل ، حرية ، كرامة وطنية " و ذلك يوم السبت 7 أفريل 2012 بالعاصمة ،على أن يكون مكان الالتقاء بساحة " محمد علي " في حدود العاشرة صباحا و من ثم التوجه في مسيرة سلمية نحو شارع الحبيب بورقيبة.

- من أجل فرض مقاييس عادلة و شفافة في الانتدابات
- من أجل إقرار منحة بطالة قارة
- من أجل حق المنظمة في التفاوض الرسمي و الجدي
- من أجل حق المنظمة في المقر المركزي وفي التمويل العمومي

تونس في 5 أفريل


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني