الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيـان
منع حمّه الهمامي من السفر:
بيـان
10 تشرين الأول (أكتوبر) 2009

منعت السلطات التونسية صباح هذا اليوم، السبت 10 أكتوبر 2009، الرفيق حمّه الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي من السفر إلى فرنسا لحضور ندوة سياسية حول الانتخابات في تونس، تنظمها "جمعية العلوم السياسية للعالم العربي" يشارك فيها العديد من الرموز المعارضة السياسية والمدنية في تونس. وقد أعلمه محافظ الشرطة بالمطار أنه موضوع قرار قضائي يحجّر عليه السفر دون أن يطلعه على هذا القرار أو يسلمه نسخة منه. وقد نفت السلطات القضائية التي اتصل بها المحامون مباشرة علمها بالموضوع.

وتجدر الملاحظة أن عون أمن بالزيّ المدني كان قدّم يوم أمس الجمعة 9 أكتوبر 2009 على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال إلى مقر سكنى حمّه الهمامي وزوجته المحامية والناشطة الحقوقية راضية النصراوي وكان محمّلا باستدعاء لهذه الأخيرة بصفتها "متهمة" للحضور بعد نصف ساعة أي على الساعة الرابعة بعد الزوال بمقر فرقة مقاومة الإجرام بالقرجاني بتونس العاصمة دون ذكر لطبيعة التهمة، كما يقتضيه القانون، وهو ما جعلها ترفض قبول هذا الاستدعاء لعدم قانونيته.

وفي الساعة الخامسة والربع مساء عاد نفس العون محمّلا باستدعاء لحمّه الهمامي هذه المرة للحضور بعد ربع ساعة أي على الساعة الخامسة والنصف مساء لدى نفس الفرقة دون توضيح الأسباب وهو ما جعله يرفض هذا الاستدعاء. وقد كان حمّه الهمامي يستعد وقتها للسفر وهو ما سبّب له تعطيلا جعله يصل متأخرا إلى المطار بدقيقة أو دقيقتين بعد غلق التسجيل. وقد استغلت سلطات المطار هذا التأخير للحيلولة دون سفره، وهو ما اضطره إلى تأجيل سفره إلى صبيحة هذا اليوم.

إن افتعال قضية إجرامية غير معلومة المحتوى إلى حد الآن، ضد الأستاذة راضية النصراوي رئيسة الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب وضد حمّه الهمامي الناطق الرسمي باسم حزب العمال ومنعه من السفر يأتي مباشرة بعد أن قدّما صبيحة الجمعة 9 أكتوبر 2009 قضية ضد رئيس الدولة زين العابدين بن علي، المسؤول الأول قانونيا وسياسيا عن قوات البوليس، وضد وزير الداخلية رفيق الحاج قاسم، وذلك على خلفية الاعتداء الذي تعرّضا له بمناسبة عودة حمّه الهمامي من فرنسا يوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2009 بمطار تونس قرطاج الدولي إثر التصريحات التي قام بها لقناتي الجزيرة وفرنسا 24 والتي انتقد فيها نظام بن علي والفساد المستشري بالبلاد ودعا الشعب التونسي إلى مقاطعة المهزلة الانتخابية المزمع إجراؤها يوم 25 أكتوبر القادم والتجند وراء المعارضة الجديّة من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود.

إن هذه الممارسات القمعية والفاشستية تهدف، عشية انطلاق مهزلة الحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية إلى تلجيم الأصوات الحرة بالبلاد وفرض الصمت المطبق على المجتمع للإيهام بوجود إجماع حول بن علي وتبرير بقائه رئيسا مدى الحياة، وللإيهام أيضا بأن حزبه يحظى بتأييد غالبية الشعب لتبرير هيمنته، عبر التزوير، على مؤسسات الحكم وإظهار المعارضة بمظهر القوة غير الفاعلة وضعيفة التأثير علما وأن حزب العمال وغيره من الحركات السياسية مثل الحركة الإسلامية والمؤتمر من أجل الجمهورية والتيار القومي، مقصيّة أصلا من المشاركة في الحياة السياسية وبالتالي من هذه الانتخابات.

إن حزب العمال الشيوعي التونسي يدين بشدة هذه الممارسات التي تبيّن إفلاس نظام الاستبداد وعجزه عن مواجهة خصومه ومنتقديه بغير القمع وهو يهيب بكل القوى الديمقراطية أحزابا وجمعيات ومنظمات وشخصيات أن تتصدى لهذا الانزلاق الخطير في الحياة السياسية التونسية.

إن حزب العمال سيواصل تحمّل مسؤوليته رغم القمع والمنع من أجل الإسهام في تعبيد طريق الحرية والديمقراطية أمام تونس وشعبها.

حزب العمال الشيوعي التونسي
تونس في 10 أكتوبر 2009


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني