الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيـان
نداء الأستاذة راضية النصراوي بمناسية مرور عام على دخول زوجها الرفيق حمّه الهمامي في السرية إثر تلفيق قضيّة ضدّه:
بيـان
15 تشرين الأول (أكتوبر) 2010

مرّت سنة كاملة على دخول زوجي السيد حمّه الهمامي، مدير جريدة البديل المحظورة والناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي غير المعترف به، في السرية. لقد حلّ بمنزلنا بالمنار يوم 12 أكتوبر 2009 حوالي عشرون عونا من أعوان سلامة أمن الدولة وفرقة مقاومة الإجرام، فروّعوا ابنتنا سارّة (10 سنوات) التي حاولوا إجبارها على فتح الباب والحال أنها كانت وحدها بالمنزل. وقام هؤلاء بعد ذلك بمحاصرة حيّنا مدة طويلة.

وقد كان زوجي تعرّض في يوم 29 سبتمبر 2009 إلى اعتداء فضيع بمطار تونس قرطاج الدولي من قبل عدد كبير من البوليس السياسي وذلك لمّا كان عائدا من باريس حيث أجرى حوارين مع قناتي "الجزيرة" و"فرنسا 24". إلا أن شكايته ضدّ المعتدين لم ترسّم، وهو أمر أصبح معهودا في تونس، بل أكثر من ذلك فقد دُعِي هو للحضور، كمُتّهم، لدى فرقة مقاومة الإجرام يوم 10 أكتوبر 2009، ومنع من السفر إلى باريس حيث كان من المفروض أن يشارك في ندوة حول الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وقد صرّح وزير العدل بمناسبة ندوة صحفية عقدها في تلك الفترة بأن "سبب منع حمّه الهمامي من السفر هو اعتداؤه هو وزوجته على مواطن".

لقد تسبّب الاعتداء على زوجي في المطار في تعكير وضعه الصّحي ممّا أدّى إلى إخضاعه، وهو في السرية، إلى عملية جراحية.

إنّ تشنّج السلطات ضدّ السيد حمّه الهمامي ليس جديدا، فمنذ أن اعتلى بن علي سدّة الحكم تعدّدت إحالاته على القضاء وسلّطت عليه العقوبات بالسجن لمدد طويلة إثر محاكمات غير عادلة وذلك أحيانا من أجل جرائم رأي وأحيانا أخرى من أجل تهم حق عام تلفّق ضدّه لتشويهه، وكثيرا ما قضّى عقوبته بجناح المحكومين بالإعدام. كما تعرّض زوجي إلى التعذيب وسوء المعاملة والاعتداءات الجسدية واللفظية، ورغم الشكاوى العديدة التي قدّمها خلال السنوات الأخيرة، فإنه لم يقع فتح بحث في أيّ منها.

ولا يتمتع السيد حمّه الهمامي، كمعارض، بحقه في ممارسة نشاطاته السياسية في العلن. فحزبه، حزب العمال الشيوعي التونسي، غير معترف به، وجريدته تمّ إيقافها عن الصدور منذ 1991 وهي تصدر حاليا فقط على شبكة الانترنيت. أمّا مؤلفاته حول اللائكية وحقوق النساء وضد الظلامية والاستبداد... فقد حجزت ووقع إعدامها.

كما يحرم السيد حمّه الهمامي من حقوقه الأساسية كالحق في الشغل وفي التنقّل بحرّية وحتى من الحق في حياة عائلية عادية.

إنّني وبهذه المناسبة، أناشد المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والأحزاب السياسية وكل أنصار الحرّية بأن يساندوا زوجي من أجل وضع حدّ لهذه المعاناة.

حرّر بتونس في 12 أكتوبر 2010.
راضية النصراوي


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني