الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيـان
بيـان
حول ما تروّجه أطراف نهضويّة بساقية الزيت هذه الأيام
30 أيار (مايو) 2012

عمدت أطراف محسوبة على حركة النهضة وما يسمّى "مجلس حماية الثورة" هذه الأيام إلى إطلاق حملة مزعومة تهدف إلى التّصدي لرموز النّظام السابق حسب قولهم، وكانت إحدى انجازاتها الوهمية التفطن إلى وجود تجمعيين بالبلدية!!! والتصدي لمحاولة إتلاف أرشيف الإدارة المذكورة سلفا..

وتعليقا على هذه الأحداث، يهمّ حزب العمال أن يعبّر للرأي العام عن موقفه المتمثّل في:

1- اعتباره أنّ مثل هذه الحملات لا تهدف حقيقة لمحاربة رموز الفساد بالمنطقة بل إنّها تخفي رغبة بعض الأطراف في صرف الأنظار عن فشل الحكومة على الصعيد الاقتصادي و الاجتماعي والسياسي.

2- تأكيده على أنّ تزامن مثل هذه الأنشطة مع ما عرفته البلاد من أحداث عنف قامت بها عناصر إجرامية متستّرة بالدين ومن توسّع غير مسبوق للحركة الاحتجاجية يتضمّن دلالات سياسيّة عميقة لعل أهمّها التّشويش على المسار الثوري و تعطيله بصراعات جانبية.

3- تمسّكه بمبدأ محاسبة المتورّطين في الإساءة لأبناء شعبنا بعيدا عن منطق التوظيف السياسي.

4-استغرابه ازدواجية الخطاب التي تعتمدها العناصر النهضوية و من لف لفها إذ تغض الطرف على تعيين الحكومة لأسماء متورّطة في نهب وتفقير الشعب في مناصب سامية بالدولة في حين تتظاهر بمحاربة رموز الفساد..

أما في خصوص ما راج مؤخّرا عن تفطّن ما يعرف بمجلس حماية الثورة لعملية إتلاف أرشيف البلدية فإنّ السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو "كيف لم تسلّم هذه الوثائق إلى العدالة رغم بقائها سنة كاملة بمقرّ البلدية حسب أكثر من شاهد ؟؟؟؟" وكيف يستطيع من استمات في الدفاع عن بقاء الكاتب العام للبلدية بحجّة أنه تجمعي نظيف أن يتّهمه اليوم ؟؟

إنّ هذه الأحداث الأخيرة ما هي إلا تجلّ لصراع خفيّ بين أجنحة الرجعية و قوى الالتفاف على الثّورة (دساترة وإسلاميين) على مواقع القرار والنفوذ ولرغبة أعوان الحزب الحاكم في تلميع صورتهم التي فقدت بريقها، وانعكاس مباشر لصراعات وهمية لا مصلحة للشعب فيها.

فلا مصلحة للشعب إلا في استكمال مهام الثورة وتحقيق أهدافها.

وبناء على ما سبق يؤكّد حزب العمال الشيوعي التونسي على أنّ ما تروّجه الأطراف الموالية للنهضة هو معدّ سلفا، وأن الأحداث الأخيرة مخطّط لها من قبل لأسباب واضحة وجليّة. وفي هذا الإطار يدعو الحزب من يروّج لمثل هذه الانتصارات الوهمية إلى الكفّ عن استبلاه الشعب والانكباب على القضايا الحقيقية والملفات الشائكة (من استولى على المنطقة الخضراء مثلا...) إن كانوا بحقّ يريدون تطهير المنطقة كما يرددون على مسامعنا.

- نعم لمحاسبة رموز الفساد حقيقة لا شعارا
- لا لإقحام الشعب في المعارك الوهمية
- تسقط الرجعية الدستورية و الإخوانية
- عاشت ثورة الشعب التونسي

حزب العمال الشيوعي التونسي
ساقية الزيت 30 ماي 2012


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني