الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيـان
حركة النهضة تدفع الوضع نحو مزيد من الاحتقان:
بيـان
14 حزيران (يونيو) 2012

دعا رئيس حركة النّهضة الشعب التونسي للتّظاهر مساء يوم غد الجمعة 15 جوان 2012 في شوارع العاصمة تونس للمطالبة باحترام المقدسات وللاحتجاج على "المسّ منها" على حد قوله. وجاءت هذه الدعوة بعد دعوات مماثلة كان أطلقها قياديون معروفون من تيار السلفية في تونس وحزب التحرير. والغريب أن هذه الدعوات، التي تتناقض مع الدعوة للتهدئة ولاحترام القانون ومراعاة مصلحة الاقتصاد والبلاد، تمثل نقطة انطلاق جديدة لعودة الاضطرابات للشارع التونسي بالنظر للتهديدات بالحرق والقتل التي رافقت دعوات بعض الأطراف الداعية لهذه المسيرة.

إزاء هذه التطورات والمتوقع أن تؤدي إلى توتّرات جديدة وخيمة العواقب بهمّ حزب العمال الشيوعي التونسي أن يوضّح ما يلي :

1 – يعتبر أنّ الدّعوة لهذه المظاهرة خطوة خطيرة تنمّ على إمعان أصحابها وخاصة حركة النهضة في الزّجّ بالوضع في مزيد من الاحتقان وفي تكريس تقسيم الشعب التونسي على أسس أيديولوجية وضرب الوحدة التي ميّزت ثورته للإطاحة بالاستبداد.

2 – يعتبر أنّ هذه الدّعوة تجسّد استمرار في توظيف الدّين سياسيا وبصورة مبتذلة واستعمالا للمقدّسات ولمشاعر المواطنين ومزايدة بها لخدمة أغراض حزبية ضيقة.

3 – يحمّل جميع الأطراف الدّاعية لهذه المظاهرات والحكومة وحركة النهضة بصفتها الطرف الأساسي في الائتلاف الحاكم المسؤولية الكاملة فيما قد ينجر عن المظاهرة من عنف ومن تعدّ على الممتلكات والأفراد والحريات ومن اضطرابات من شأنها مزيد تأزيم حياة المواطنين المادية والسياسية والمعنوية.

4 – يدعو أصحاب هذه الدّعوات إلى التّراجع عنها وإدراك خطورتها وضبط أنصارهم حتى لا يقع تبرير أعمال العنف بالتجاوزات والانفلاتات الفردية وما إلى ذلك من المغالطات.

5 – يهيب بجماهير شعبنا المناضل بأن لا ينجرّ وراء نزعات الفُرقة والانقسام ورفض التّوظيف السياسي للمقدّس واحتكار تمثيل الدّين وأن يظلّ حريصا متيقّظا من أجل معالجة القضايا الجوهريّة المتعلّقة بنمط الحكم و منوال التّنمية اللذان يخدمان مصلحته.

حزب العمال الشيوعي التونسي
تونس 14 جوان 2012


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني