الصفحة الأساسية > البديل الوطني > بيــان
راضية النصراوي وحمّه الهمّامي:
بيــان
10 كانون الأول (ديسمبر) 2010

نحن الموقّعين أسفله، الأستاذة راضية النصراوي، المحامية ورئيسة الجمعيّة التونسية لمقاومة التعذيب، وحمّه الهمّامي، النّاطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي التونسي ومدير جريدة "البديل" المحظورة، نعلم الرأي العام أنه في هذا اليوم، الذي تحتفل فيه الديمقراطيات والديمقراطيون عبر أنحاء العالم، بالذكرى 62 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، شدّد البوليس السياسي الحصار على الحيّ الذي نسكنه بالمنارالأوّل (تونس).

إنّ حوالي 20 عونا بالزي المدني، الذّين يمتطون سيارات ذات شبابيك داكنة، ودرّجات نارية كبيرة الحجم ومترجّلين، حاصرونا هذا الصباح، حوالي الساعة العاشرة، طيلة المسافة التي قطعناها خارج الحي ولم يتورّع بعضهم من مرافقتنا داخل "المصحّة" حيث كانت راضية ستجري بعض الفحوص، وكان من الواضح أنّهم يريدون مضايقتنا أو ربّما اختطاف حمّه الذّي خرج من السرّية أو منعه من حرّية الحركة.

إنّ مقر سكنانا يخضع للمراقبة البوليسية بشكل دائم، وبالخصوص منذ أن دخل حمّة السرّية في أكتوبر 2009. وما تشديد هذه المراقبة اليوم في الذكرى 62 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلاّ دليل على الحصار المضروب على الحريات والحقوق في ظل نظام بوليسي معادي للديمقراطية. إنّ حالتنا ما هي إلاّ صورة لما يتعرّض له كلّ الدّيمقراطيين والديمقراطيات في تونس منذ ما يزيد عن العشرين سنة.

إننا نستغلّ هذه المناسبة للتنديد بما نتعرّض له ويتعرّض له المناضلات والمناضلين من قمع منهجي.

إنّ ابنتنا سارّة (11 سنة) أصبحت تعيش في حالة رعب دائم خوفا من أن تختطف في الشارع وتتعرّض للاعتداء بمعيّة والديها، على أيدي أشخاص مجهولين الهويّة، وإن كانوا ينتمون إلى سلك البوليس السياسي، ويتصرّفون دون حسيب أو رقيب.

إننا ندعو كل الدّيمقراطيين والدّيمقراطيات إلى رصّ الصفوف في وجه الممارسات الفاشستية المتفاقمة منذ أشهر والتي تهدد الجميع مهما كان انتماؤه الفكري أو السياسي. كما نطالب في حقّنا في التعبير عن آرائنا وفي التنقّل بكلّ حريّة وفي العيش بأمان وبالتالي رفع الحصار المضروب على مقرّ سكنانا.

تونس في 10 ديسمبر 2010

راضية النصراوي 25339960
حمّه الهمّامي 22795779


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني