الصفحة الأساسية > البديل الوطني > تجدد الأحداث يثير أكثر من سؤال!!
بجبنيانة :
تجدد الأحداث يثير أكثر من سؤال!!
6 تشرين الأول (أكتوبر) 2011

تجددت في جبنيانة يوم الجمعة 30 سبتمبر 2011 أعمال العنف واتخذت منحى تصاعديا يومي السبت 1/10/2011 والأحد 2/10/2011 وصولا إلى فرض حظر الجولان من الساعة الثامنة مساء إلى الخامسة صباحا على مدينة جبنيانة وعلى عمادة المساترية المجاورة لها فكيف اندلعت المواجهات من جديد بعد أكثر من شهر من الهدوء وبعد أن بدأت الحياة تعود إلى نسقها الطبيعي من جديد في الجهة؟

انطلقت الأحداث إثر إقدام أحد المجرمين، المدعو(محادة) وأصيل عمادة المساترية بالاعتداء المجاني على أحد باعة الغلال بالمدينة وإتلاف بضاعته ثم اقتحام مقهى مجاور شاهرا سلاحا أبيض على روّادها صباح الجمعة 30/9/2011 مما دفع ببعض الشباب المتواجد وقتها لملاحقته. بعد ذلك تجمّع عديد المواطنين أمام مركز الأمن بالمدينة للمطالبة بوضع حد لنشاط العناصر الإجرامية التي استأنفت نشاطها في وضح النهار بعد توقف قصير إثر الحملات الأمنية التي حصلت خلال شهر رمضان.

ويوم السبت 1 أكتوبر حاولت بعض هذه العناصر اقتحام بعض المنازل والاعتداء على بعض الممتلكات في أحياء مدينة جبنيانة القريبة من هذه العمادة ومحاولة الاعتداء على المعهد والمستشفى الجهوي ووصل الأمر إلى اقتحام سبعة مجرمين (معروفون لدى الجهات الأمنية) منزل السيد «الحبيب بورقعة» وتعنيف زوجته وتحطيم أثاث منزله ومحاولة خطف ابنته مناضلة حزب العمال «نوال بورقعة» .

وقد حصل كل هذا في غياب وتقصير أمني فاضح يثير أكثر من استفهام مما دفع بشباب جبنيانة إلى التجمع صباح الأحد 2 أكتوبر من جديد أمام مركز الأمن والاتصال بالسلط المحلية والجهوية للمطالبة بتوفير الأمن للمدينة ووضع حد لنشاط هذه العناصر الإجرامية.

ونفذ بعض الشباب إضرابا عن الطعام تنديدا بالتقصير الأمني. ورغم خطورة الأحداث ونداءات الاستغاثة لم تصل أولى الفرق الأمنية إلا حوالي الساعة الثانية بعد الزوال. وقد علمنا أنه تمت إيقافات في عمادة المساترية واحتجاز ممنوعات مختلفة لكن دون أن تشمل العناصر الإجرامية المعروفة كما تم نقل شاب من جبنيانة (رياض الوحيشي) إلى المستشفى الجهوي بعد إصابته برصاص إحدى الفرق الأمنية مما زاد في حالة الاحتقان في المدينة.

أمام تجدّد هذه الأحداث يتساءل عديد المواطنين عن مدى العلاقة بين تجدّد الأحداث مع اليوم الأول لانطلاق الحملة الانتخابية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي؟ وعن العلاقة بين هذه العناصر الإجرامية وأحد رموز الفساد المعروفة في الجهة والذي يرتبط بشبكة مصالح متشعبة مع مسؤولين محليين سابقين في البلدية وفي «التجمع» وبأحد أعضاء مجلس النواب المنحل؟ وإلى متى سيتواصل غياب الأمن في جبنيانة الذي أثر سلبا على كل مظاهر الحياة وحوّل المدينة إلى مدينة مشلولة؟ وعن مدى تواصل استفادة العناصر الإجرامية من الفساد الذي لا يزال ينخر المنظومة الأمنية والقضائية في البلاد... كلها أسئلة تخامر المتساكنين وتستوجب من الجهات المسؤولة فتح تحقيق جدّي في الأحداث لكشف ملابساتها والمسؤولين عن تجدّدها ومحاسبتهم ووضع حد لنشاطهم وكشف من يحميهم مهما كانت درجة مسؤوليته لأنه مادام التعامل مع الأحداث يتم بنفس الآليات القديمة وبتكتم شديد عن التحقيقات فإن جبنيانة ستظل دوما مهدّدة بمثل هذه الأحداث.

بن عمّار



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني