الصفحة الأساسية > البديل الوطني > حقوق الإنسان في تونس أمام البرلمان الأوروبي
حقوق الإنسان في تونس أمام البرلمان الأوروبي
25 كانون الثاني (يناير) 2010

من المنتظر أن يناقش البرلمان الأوروبي يوم 20 جانفي الجاري في جلسة علنية وضع حقوق الإنسان في تونس. وتأتي هذه المناقشة في وقت اشتدّت فيه وتيرة القمع وطالت بالخصوص الإعلاميين. وقد نددت عديد المنظمات العالمية والإقليمية بوضع حقوق الإنسان في تونس وخاصة استهداف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ولم تستطع بعض الحكومات الأوروبية مواصلة الصمت أمام الضغط الذي مارسته عليها منظمات المجتمع المدني الأوروبي، فانظمت إلى طابور المنددين و"المعبرين عن قلقهم". ومن أهمّ هذه الحكومات حكومة ساركوزي الذي كان بن علي من أول المرحبين بانتصاره في الانتخابات أمام "الإشتراكيين". ولأول مرة منذ وصول بن علي إلى السلطة في نوفمبر 1987 تتدهور علاقته بفرنسا وتصل إلى ما يشبه الأزمة الديبلوماسية بين البلدين.

وقد استعدّ نظام بن علي لهذا الحدث وجنّد العديد من المرتزقة والآكلين على الموائد للدفاع عن سياسته القمعية وانتهاكه المفضوح للحريات ولأبسط حقوق الإنسان. ومن المنتظر أن يترأس هذا الوفد إسماعيل بولحية الذي اختصّ في مثل هذه المهمات القذرة.

وتبدو محاولات بن علي يائسة، إذ من الصعب على أعوانه إقناع أعضاء البرلمان الأوروبي بالكذب المفضوح والممجوج والذي لم يعد ينطلي على أحد والذي لا تخجل وسائل إعلامه من ترديده رغم اقتناعها التام بأنها تكذب وبأن لا أحد يصدقها.

وسيكون ملف توفيق بن بريك حاضرا في هذه المناقشة من خلال الاستماع إلى زوجته التي وجّه لها البرلمان الأوروبي دعوة للحضور وتقديم شهادتها.

وقد وجهت العديد من المنظمات الحقوقية والمعنية بحرية الرأي والتعبير سواء كانت ناشطة في تونس أو في الخارج رسائل إلى البرلمان الأوروبي تطلب منه مساعدة الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان في تونس لوقف الهجمة الشرسة التي يشنها نظام بن علي ضدهم.

ونحن نعتقد أنه لا يجب تعليق آمال كبيرة على هذه المناقشة سواء خرجت بإدانة أو لم تخرج. ويبقى السبيل الوحيد لوقف بن علي عند حدّه وإجباره على التراجع بيد الشعب التونسي وقواه المناضلة بمزيد من النضال ومزيد من الصمود. ومن الخطأ التعويل كثيرا على "الضغط الخارجي" لأن ذلك يغالط الشعب التونسي من ناحية ويعطي ذريعة لنظام بن علي لاتهام معارضيه بـ"الاستقواء بالأجنبي" من ناحية أخرى.



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني