الصفحة الأساسية > البديل الوطني > حل البوليس السياسي في تونس
حل البوليس السياسي في تونس
إجراء منقوص
7 آذار (مارس) 2011

أعلنت وزارة الداخلية اليوم في تونس أنه "تماشيا مع قيم ومبادئ الثورة والتزاما باحترام القانون نصا وممارسة وتكريسا لمناخ الثقة والشفافية في علاقة الأمن بالمواطن وحرصا على معالجة السلبيات المسجلة في ظل النظام السابق في مستوى هذه العلاقة، تقرر إلغاء إدارة أمن الدولة والقطع نهائيا مع ما كان يسمى البوليس السياسي، من حيث الهيكلة والمهمات والممارسات". ورغم أن هذا القرار قد جاء متأخرا من حيث الزمن، فإنه جاء ليكلل أخيرا مجهودات ونضالات التونسيات والتونسيين الذين عانوا من الأعمال والممارسات الإجرامية لهذه الأجهزة في عهد بن علي كما في عهد لورقيبة من قبله والذين دعوا من زمن لحلها وتخليص المجتمع من فضاعاتها.

ومع ذلك فإن هذا القرار على أهميته، يعتبر منقوصا ولم يستجب لمطامح الشعب التونسي لما اكتنفه من غموض، ذلك أنه عدا الإعلان الصريح عن "إلغاء إدارة أمن الدولة" لم يشر بشيء لما سيتخذ من قرارات في شأن مصالح البوليس السياسي الأخرى مثل فرق الإرشاد الملحقة بكل مناطق "الأمن" في جميع الجهات والمصلحة الاجتماعية المتخصصة في مراقبة النقابيين والفرقة الفنية وغيرها من المصالح التابعة لإدارة المصالح المشتركة التي تعمل كلها ضمن منظومة البوليس السياسي. وهو ما يؤكد ربما نوايا الحكومة الحالية في إيهام الرأي العام الوطني بالإستجابة لمطلب حل جهاز البوليس السياسي لتحتفظ بعدد من مصالحه وفرقه.

لذلك فإننا في حزب العمال الشيوعي التونسي نؤكد مجددا دعوتنا لـ :
- حل جميع أجهزة وفرق البوليس السياسي بكل اختصاصاتها ومجالات تدخلها.
- نشر أرشيف هذا الجهاز البغيض لإطلاع المواطنين والباحثين عن الفضاعات التي ارتكبت في حق المواطنين والمناضلين السياسيين والحقوقيين والنقابيين والطلبة وغيرهم.
- فتح تحقيق لتتبع كل من تورط في ممارسة التعذيب المادي والنفسي والقتل إذنا وممارسة.
- التعويض لكل ضحايا التعذيب ولعائلات الذين استشهد منهم.

وندعو كل أحرار تونس، أحزابا ومنظمات وجمعيات وأفرادا، لمواصلة النضال من أجل اجتثاث هذه الأفة نهائيا من أرض تونس واليقظة حيال كل الأشكال التي يمكن أن يعود بها غول البوليس السياسي تحت يافطات وأدوار جديدة.

حزب العمال الشيوعي التونسي

تونس في 7 مارس 2011


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني