الصفحة الأساسية > البديل الوطني > خطاب بن علي
حزب العمال الشيوعي التونسي:
خطاب بن علي
إعلان حرب على الشعب وقواه الديمقراطية
29 كانون الأول (ديسمبر) 2010

لم يجد بن علي في الخطاب الذي ألقاه هذا المساء، بعد 12 يوما من اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد البطالة والفقر والتهميش والاستبداد والفساد، ما يقدمه للشعب التونسي سوى المزيد من الوعود الكاذبة والتهديد بإنزال المزيد من القمع على جماهير الشعب التي قدّم احتجاجاتها على أنها أعمال "عنف وشغب" من صنع "أقليّة من المتطرّفين والمحرّضين المأجورين" وعلى القوى الديمقراطية التي وقفت إلى جانبها في الدفاع عن قوتها و حريتها وكرامتها. وهو ما يدلّ على رياء ما ادّعاه من "تفهّم" لأوضاع المعطلين عن العمل وعلى الطابع الديماغوجي للإجراءات التي أعلنها.

لقد مجّد بن علي اختيارات نظامه الاقتصادية والاجتماعيّة وأعلن تمسّكه بها وهي التي أدت إلى تفاقم البطالة و التهميش وتدهور الأوضاع المعيشيّة لعموم التونسيات والتونسيين في كامل أنحاء البلاد وخاصة في الشريط الغربي في الوقت الذي تمكنت فيه أقلية بورجوازية وحفنة من العائلات المقربة من الحكم من تكديس الثروات موظفة أجهزة الدولة لخدمة مصالحها وحمايتها وتكميم أفواه المواطنات والمواطنين.

إنّ جماهير الشعب المنتفضة في كامل أنحاء البلاد لم تعد تنطلي عليها الوعود الكاذبة، كما أن سياسة العصا الغليظة لم تعد ترهبها ولا تثنيها عن الدفاع عن حقوقها وعن رفض الاستبداد والفساد. وهي اليوم تدرك مسؤوليّة نظام بن علي عن معاناتها وتعرف أن خلاصها يكمن في النضال ضدّه لإقامة نظام ديمقراطي يعبّر عن إرادتها ويخدم مصالحها.

إنّ حزب العمال الشيوعي التونسي إذ يدين ما جاء في خطاب بن علي من مغالطة وتهديد فإنه يدعو كلّ القوى الديمقراطية من أحزاب ونقابات ومنظمات حقوقية لمواصلة الوقوف إلى جانب تحركات الجماهير التونسيّة في كافة أنحاء البلاد والتمسّك بمطالبها المشروعة في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وبشكل ملموس ومباشر من أجل:

- إطلاق سراح كافة المعتقلين
- وقف حملات القمع البوليسي ومحاسبة المسؤولين عنها أمرا وتنفيذا.
- احترام حق الشعب التونسي في التعبير والتظاهر.
- إجراءات عمليّة وملموسة لفائدة المعطلين عن العمل وفي مقدمتها تمتيعهم بمنحة بطالة وبمجانية العلاج والنقل.

حزب العمال الشيوعي التونسي
28 ديسمبر 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني