الصفحة الأساسية > البديل الوطني > زيارة عدد4
زيارة عدد4
16 آب (أغسطس) 2010

مازال حرّ الصيف يُعسّر حياة متساكنيّ الجنوب التونسي وخصوصا من افتقروا إلى المكيّفات والمنازل الشاسعة، معركة الجميع في هذه الأيام هي دون ريب البحث عن نسمات حتّى هزيع الليل الأخير، يحاربون "الحر" بالأمل، ويقهرون "الشهيلي" بالسهر وحتّى النوم أمام البيوت وبالشوارع الرحبة...بهذه الأفكار الحزينة ذهبت لزيار الفاهم... وجدته كعادته يقف على رافعات من الأمل والشوق الجارف لمعرفة أحوال البلاد، والناس،والعالم يسأل ويسأل أمام "حرّاسه" عن وضع الصحافة وعن قضيّة الصحفي المهدّد بالسجن وعن أحوال المشرّدين في باكستان وعن...وعن...أكاد أختنق من القيظ في هذا اليوم.

سألته: هل تخرجون بالليل؟ كيف تعملون لمحاربة الحرارة؟ يجيب : بعد تنظيف الساحات بالماء وبعد "الحساب"ومع الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال تغلق الأبواب على متساكنيّ الغرف ولا نخرج إلاّ صباحا. قلت والحرّ؟ أجاب نقتل الحرّ بالأمل وأضاف " أنا شديد الإبتهاج بخبر ترشيحي للفوز بالجائزة السنويّية لأحسن مصوّر من قبل الجمعيّة البريطانيّة لمؤازرة الصحفيين وقت الأزمات "الروري باك" قاطعته هل عانيت من أزمة ربو جديد في هذا الأسبوع؟ أجاب إنّ مثل هذه الجائزة إن صحّت أفضل ردّ على ادّعاءات السلطة..حالتي الصحيّة عاديّة والربو يعيش معي

الحرّية للفاهم بوكدّوس
ولن ينالوا من عزائمنا

عفاف بالناصر
الإثنين 16 أوت2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني