الصفحة الأساسية > البديل الوطني > سيادة الشعب على ثروات البلاد وخيراتها هي عنوان الديمقراطية الاقتصادية
ذاكرة «صوت الشعب»:
سيادة الشعب على ثروات البلاد وخيراتها هي عنوان الديمقراطية الاقتصادية
6 تشرين الأول (أكتوبر) 2011

(من كراس «من أجل بديل ديمقراطي وشعبي»، نوفمبر 2004)

إذا كان النضال ضد الدكتاتورية ومن أجل الحرية السياسية هو المفتاح اليوم لينهض الشعب وتتقدم البلاد، فإن هذا النضال لا يمكن عزله عن النضال ضد القاعدة الاقتصادية والاجتماعية لتلك الدكتاتورية التي تمثل كما ذكرنا في البداية الإطار السياسي العام الذي يتم فيه استغلال الطبقات والفئات الشعبية الكادحة ونهب خيرات البلاد وثرواتها من قبل الرأسمال المحلي والأجنبي بل من قبل الأقلية المحلية الفاسدة وشركائها الأجانب من دول ومؤسسات مالية وشركات احتكارية امبريالية واستعمارية وهما الثنائي الذي يمتلك السلطة الاقتصادية ويمارس بالتالي دكتاتورية اقتصادية على عموم الشعب. وعلى هذا الأساس فإن النظام الديمقراطي المنشود سيكون نقيض الدكتاتورية النوفمبرية في اختياراتها الاقتصادية والاجتماعية إذ أنه سيشكل الإطار السياسي العام الذي يحقق فيه الشعب تحرره من الاستغلال والفقر والنهب. إن الديمقراطية في المجال الاقتصادي لا معنى لها إلا بتحقيق الشعب سيادته على ثروات البلاد وخيراتها من أجل بناء اقتصاد وطني يلبي حاجاته المادية والمعنوية ويضمن للبلاد استقلالها ويحررها من الهيمنة الامبريالية في شكلها الاستعماري الجديد ويفتح أمامها طريق النهضة الشاملة في كافة المجالات العلمية والتقنية والثقافية. ذاك هو «الإصلاح الهيكلي» الحقيقي الذي يتطلبه الواقع الاقتصادي في بلادنا حتى تنهض تونس ويحقق شعبها آماله وطموحاته. وإذا كان من غير الممكن لبلادنا أن تعيش منغلقة على نفسها، بمعزل عن العالم في مثل المناخ الاقتصادي العام اليوم، فإنه من الضروري التأكيد على أن «الانفتاح» على العالم الخارجي لا يعني بالضرورة السقوط في التبعية. إن التبعية هي خيار الأقلية البورجوازية العميلة التي تمثل جزءا لا يتجزأ من النظام الرأسمالي العالمي، والتي لا يمكنها أن تعيش وتحقق الأرباح إلا من خلال تلك التبعية بتسخير كادحي البلاد وخيراتها وثرواتها لاستغلال الرأسمال الأجنبي. أما الخيار الاقتصادي للنظام الديمقراطي الذي يدافع عنه حزب العمال فهو خيار وطني يخضع العلاقات الاقتصادية والتجارية بالخارج لمقتضيات تنمية البلاد وتسديد حاجات الشعب والنهوض بالمجتمع وليس العكس. مما يعني إخضاع تلك العلاقات لمبادئ الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة. فالخيار الديمقراطي في المجال الاقتصادي هو إذن خيار وطني وشعبي. وهو يقتضي كأهداف مرحلية ما يلي:

تأميم المصالح الأجنبية ذات الطابع الهيمني الاستعماري.

إلغاء كافة الاتفاقيات والمعاهدات المكرسة للتبعية والنهب والتي تمت دون استشارة الشعب التونسي .

إلغاء المديونية الخارجية باعتبارها مصدرا للنهب والسيطرة على مصائر البلاد.

تأميم القطاعات الاستراتيجية الأساسية لتشكل نواة الاقتصاد الوطني وإخضاعها للتسيير الديمقراطي للعاملين فيها.

إخضاع القطاع الخاص لمقتضيات التنمية الوطنية وحاجات الشعب الأساسية.

إعطاء الأولوية في الاستثمار والدعم للقطاعات المنتجة (الصناعة والفلاحة) وحماية الإنتاج الوطني.

إجراء إصلاح زراعي جوهري لفائدة الفلاحين الصغار والفقراء لتأمين نهضة الريف التونسي.

إعطاء الأبحاث العلمية والتكنولوجية مكانة أساسية في مسار التنمية الوطنية.

مصادرة الثروات غير المشروعة التي راكمتها الأقلية الحاكمة عن طريق الاستغلال والنهب والابتزاز والسرقة ومطالبة البنوك الأجنبية بإرجاع ما أودع لديها من أموال والبلدان الأجنبية بإرجاع ما اشتروه أو بنوه على أرضها من عقارات وما أسسوه من شركات بأموال الشعب.

إقامة نظام جبائي عادل يقوم على مبدأ الضريبة التصاعدية على الممتلكات والمداخيل.

وبشكل مباشر وملح:

النضال من أجل إسقاط برنامج الإصلاح الهيكلي والمطالبة بإلغاء اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

النضال من أجل تراجع الدولة في خوصصة القطاعات الاستراتيجية وإعادة تأميمها.

النضال من أجل إلغاء المديونية الخارجية.

مقاومة الفساد والتحقيق في الثروات غير المشروعة.

المطالبة بإجراءات ملموسة لحماية الإنتاج المحلي وأصحاب المهن الصغرى.

إلغاء ديون الفلاحين الصغار وتأمين الدعم المادي والتقني لهم لتطوير إنتاجهم وتسويقه وتصنيعه.

حزب العمال الشيوعي التونسي



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني