الصفحة الأساسية > البديل الوطني > شكاية ضد عبد العزيز الجريدي
شكاية ضد عبد العزيز الجريدي
9 كانون الأول (ديسمبر) 2009

تقدم كاتب تونسي يقيم في المنفى بشكوي رسمية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس، ضدّ عبد العزيز الجريدي المقرّب من المخابرات التونسية، والذى يدير جريدة "كل الناس" التى نشرت خبر اعتزام جهات فلسطينية إغتيال شخصيات في المعارضة التونسية تقيم بالخارج .

في ما يلي نص الشكاية :

الأستاذ محمد المحرزي عبو المحامي
الهاتف : 71346950
النيابة عن السيد : سليم بقة المعين محل مخابرته بمكتب محاميه
الضد السيد : عبد العزيز الجريدي مدير جريدة "كل الناس"
عنوانه بـ 122 نهج يوغسلافيا تونس.

شكـاية

المعروض على الجناب السيد وكيل الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس 1 مايلي:

حيث نشر المشتكى به بجريدة كل الناس في 14 نوفمبر2009 مقالا بعنوان "ثلاثي تونسي... مطلوب من الفلسطينيين" ورد فيه ما يلي "علمت كل الناس من مصادر مطلعة داخل الأوساط الإستخبارية الفلسطينية في العاصمة باريس أن المدعو أحمد بنور والمدعو كمال الجندوبى وسليم بقة هم الآن مطلوبون من قبل أجهزة الأمن الفلسطينية بعدما ثبت بالدلائل والقرائن تورط هؤلاء مع أطراف صهيونية ومع شبكات تجسس إسرائيلية إذ بان بالمكشوف أن هذا الثلاثي ينشط مقابل أموال سخية لكشف العناصر الفلسطينية الفاعلة والتي تتحرك ضمن الجالية المغاربية في فرنسا وأوروبا قصد مناهضة عملية التطبيع مع إسرائيل... وذكرت هذه المصادر أن هؤلاء يخونون بلادهم تونس و يخونون القضية العربية والفلسطينية وإيقافهم عند حدودهم واجب مقدس يجب أن يتم في أقرب الآجال".

وحيث ورد أيضا بالمقال ما يلي:

"...ممّا جعل الجهات الفلسطينية تهتم بهذه الشنائع التي تقوم بها هذه العناصر.. وتخطط لإيقاف جرائمهم بالسبل اللازمة".
وحيث تولى المشتكى به نشر خبر بالصفحة الثانية بالعدد الموالي المؤرخ في 21 نوفمبر 2009 تحت عنوان " قائمة في الجواسيس التونسيين" جاء فيه أن الفرق الأمنية المختصة الفلسطينية تهتم هذه الأيام بعصابة الخمسة و أن "ضمن القائمة أسماء المدعو أحمد بالنور وخميس الشماري وكمال الجندوبي وسليم بقة وكذلك عناصر تونسية أخرى... كانت تورّطت في السابق قي عمليات أخلاقية... ويبدو أنه من الأكيد أن هذه الفرق تمكنت من الحصول على الحجج والأدلة الدامغة لتتحول إلى تنفيذ أحكامها في المجموعة عن قريب بعدما تمت دراسة تحولات الجماعة وأمكنة اجتماعهم... وسهرياتهم..."

وحيث أورد المشتكى به في خبر آخر بعنوان "الكشوف الطبية ثابتة" أن المنوّب حامل لفيروس السيدا وخاطبه قائلا: "عارك يا خائن وطنك وبلادك.."

وحيث مع إيمان المنوب بحرية الإعلام وحق الجمهور في معرفة أخبار الأشخاص الذين ينشطون في المجال السياسي أو الصحافيين الذين ينشرون المقالات المثيرة في هذا المجال وهو منهم، فإن ما ذكره المشتكى به يعد مغالطة ونشرا متعمدا لأكاذيب ونسبة لأمور يعلم علم اليقين أنها غير صحيحة تهدف للنيل من الشرف والاعتبار والتشويه لا لتوفير المعلومة للجمهور خاصة وأن الجريدة التي يديرها لا تضمن أية تعددية في عرض الأفكار والآراء كما أنها بلغت مرتبة من الاستهتار بالقوانين والأخلاقيات تجاوزت بكثير ما ينشر في الصحف الصفراء المخصصة لتشويه المعارضين في أكثر الأنظمة استبدادا.

وحيث أن نسبة خيانة الوطن للمنوّب وتلقي أموال لكشف العناصر الفلسطينية الفاعلة والإصابة بمرض السيدا مع الإيحاء بعلاقات مشبوهة يدخل تحت طائلة الفصلين 50 و53 من مجلة الصحافة المتعلق بثلب الخواص باعتباره نسبة شيء من شانه ان ينال من شرف واعتبار المنوب.

وحيث علاوة على جريمة الثلب فان ما نشره المشتكى به قد شكل جريمة اشد خطورة وهي جريمة التنويه بالقتل موضوع الفقرة الثانية من الفصل 43 من مجلة الصحافة.

وحيث ان التنويه هو تعبير عن موقف محبذ لجريمة و هو يختلف عن التحريض الذي هو حث للمتلقين على ارتكاب الفعل وقد جرمه المشرع حتى لا يفلت من العقاب من يحرض بشكل غير مباشر على اقتراف الجرائم بمدحها أو تبريرها.

وحيث اعتبر فقه القضاء الفرنسي ان التنويه لا ينتج فقط عن العبارات المستعملة و إنما عن كامل النص ( cassation criminelle 14 janvier 1971 :J.C.P 1972 .2 ,n.17022) بجمع جملة عناصره

وحيث أن الجريمة تقوم سواء تم التنويه بجرائم ارتكبت فعلا أو بجرائم لم ترتكب Apologie in concreto ou Apologie in abstracto

وحيث أن القول بان المنوّب ومن معه مطلوبون لدى أجهزة الأمن الفلسطينية لكونهم خونة وبأنها تخطط لإيقاف جرائمهم بالسبل اللازمة (عدد 14 نوفمبر) أو القول بان" هذه الفرق تمكنت من الحصول على الحجج و الأدلة الدامغة لتتحول إلى تنفيذ أحكامها في المجموعة عن قريب بعدما تمت دراسة تحولات الجماعة و أمكنة اجتماعهم و سهرياتهم" (عدد 21 نوفمبر) يتعلق بمخطط مزعوم لقتل المنوّب والمذكورين في الجريدة.

وحيث اعتبر فقه القضاء الفرنسي أن التنويه بالجريمة يقوم بتحقير الضحية كما يقوم بتمجيد الجاني.

وحيث أن إبراز ما سماه المشتكى به زورا الأجهزة الأمنية الفلسطينية كمدافعين عن قضية وإبراز المنوّب كخائن يدخل في أذهان الجمهور فكرة كونه يستحق القتل ويقيم في جانب الناشر جريمة التنويه بالقتل.

وحيث أنه ولغاية لفت انتباه الجناب لخطورة ما نشره المشتكى به فان ما ورد في المقال لم يسيء للمنوّب وللأمن العام وللحقيقة فقط وإنما أساء للأجهزة الأمنية الفلسطينية بإظهارها في صورة جماعة تخطط لارتكاب اغتيالات على أراضي الغير بما يؤكد مجددا خطورة إطلاق أيدي المشتكى به دون محاسبة.

وحيث أنه علاوة على ذلك فإن قول المشتكى به أنه قد علم بان هناك من يعتزم الاعتداء على المنوّب ومن معه لو كان أمرا حقيقيا لاستوجب إحالته على معنى الفصل 2 من أمر 9 جويلية 1942 لعدم تبليغ السلطة العمومية بالعلم بوجود قصد يخشى منه ارتكاب جريمة ضد الأشخاص.

لذا فالرجاء من الجناب سماع المشتكى به ثم إحالته على المحكمة لمقاضاته من أجل ارتكاب جريمتي ثلب الخواص والتنويه بالقتل طبق الفصول 50 و53 و43 من مجلة الصحافة.

وللجناب سديد النظر


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني