الصفحة الأساسية > البديل الوطني > عريضة من الأهالي
بنقردان:
عريضة من الأهالي
3 أيلول (سبتمبر) 2010

نحن أهالي مدينة بنقردان الممضين أسفله نعلن ما يلي :

شهدت مدينة بنقردان توتّرا شديدا واضطرابا غير مسبوق نشبا عن غلق معبر رأس جدير الحدوديّ الحيويّ بين تونس وليبيا أمام السّلع الدّاخلة إلى بلادنا ضمن الحراك التجاري البينيّ المعهود في الجهة منذ أكثر من عشرين سنة، وقد نجمت عن هذا الغلق الفُجائيّ حالة من الإحباط والاحتقان واليأس في نفوس النّاس وخاصّة لدى الشباب الذين أحسّوا بأنّهم وحيدون متروكون، تَكِلُهم دولتهم في كسب قوتهم وقوت أسرهم إلى دولة أخرى، وبأنّهم مستهدفون في خبزهم اليوميّ.

وقد تنامت هذه الحالة تدريجيّا للأسباب التالية :

- ارتباط لقمة العيش في بنقردان بالتجارة الهامشيّة غير المهيكلة مع القطر الليبيّ وضآلة الموارد البديلة.
- تهميش مدينة بنقردان في برامج التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة الوطنيّة وتدنّي نصيبها من فرص التشغيل، ممّا ولّد حالة من البطالة المقنّعة أدّت بالشباب إلى مزالق كثيرة.
- تخلّف المدينة في البنية التحتيّة والمرافق العامّة وتردّي مستوى الخدمات.
- الشعور المختزن بالدونيّة والغبن في شروط العبور بين الطرفين : فالتونسيّ يطالَب بضريبة على المركوب ويستظهر بمعلوم للمرور. أمّا الليبيّ فيمرّ دون قيد أو شرط، مع احترامنا للإخوة الليبيّين.
- استباحة قوّات الأمن للحرمات والأعراض والبيوت واعتداؤها على الأشخاص بالضرب والاعتقال والترويع وعلى الممتلكات والمحلاّت التجاريّة والمؤسّسات التربويّة بالتخريب والعبث، الأمر الذي أجّج غضب الأهالي.

وفي ظلّ هذا الوضع المشحون نعبّر عن :

- إدانتنا لعسكرة المدينة وللمعالجة الأمنيّة لمطالبنا المشروعة في التشغيل والعدالة الاجتماعيّة والتنمية.
- تنديدنا بالانتهاكات المختلفة التي ارتكبتها القوى الأمنيّة.
- شجبنا لصمت الإعلام الرّسميّ عمّا حدث في المدينة من احتقان وتجاوزات خطيرة في حقّ النّاس.
- استنكارنا لتعاطي الجهات المسؤولة مع الأزمة بصورة سطحيّة وقاصرة.

وبناء على ما تقدّم نطالب بما يلي:

- حقِّنا في العيش الكريم والسّلم الأهليّ بعيدا عن الإقصاء والتهميش والتواكل على الآخرين.
- حقِّنا في التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة كسائر مدن البلاد ممّا يضمن لنا ولأبنائنا العزّة والكرامة.
- ضرورة معالجة الوضع معالجة حقيقيّة وعميقة تراعي خصوصيّات الجهة الطبيعيّة والبشريّة والاقتصاديّة، وذلك بتطوير قطاع الفلاحة والصيد البحريّ وبعث مشاريع تنمويّة ومناطق صناعيّة وسياحية تستوعب الشباب العاطل.
- إعادة الاعتبار للمواطن التونسيّ وتسويته بالمواطن الليبيّ في تنظيم العبور بين الطرفين الشقيقين، إمّا بدعوة السّلط الليبيّة إلى مراجعة العراقيل الجمركيّة المفروضة أو باللّجوء إلى مبدأ المعاملة بالمثل إذا اقتضى الأمر.

وإنّنا إذ نعرض هذه المطالب المشروعة نؤكّد تمسّكنا الشديد بها في نطاق القانون والإيمان بمبدأ المساواة في العدالة والتنمية بين كلّ التونسيّين


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني