الصفحة الأساسية > البديل الوطني > قفصة: عودة الهجمة البوليسية
قفصة: عودة الهجمة البوليسية
28 تشرين الأول (أكتوبر) 2010

أقدم العشرات من عناصر" الأمن" بالزي الرسمي والمدني صبيحة 27 أكتوبر الجاري على الاعتداء بالعنف المادي والمعنوي ضد مجموعة من الناشطات والنشطاء إثر خروجهم من مقر الاتحاد الجهوي للشغل حضروا فعاليات تجمع الأساتذة المضربين.

والملفت للانتباه إن الهمجية التي طالت زوجة المعتقل الفاهم بوكدوس ومرافقيها فاتن خليفة، دلال زعبي، فاروق عمروسية، فارس عليبي ومحمد سليماني ( طلاب) تمت في قلب مدينة قفصة ووقت الذروة ؟..

بطبيعة الحال مثل هذا الاعتداء الوحشي ليس الأول لا في مدينة قفصة ولا في غيرها من المدن التونسية ذلك أن السنوات الأخيرة عرفت الكثير من الأحداث المشابهة انتهى البعض منها إلى إلحاق أضرار بدنية مهمة بضحاياها.

ومثل كل مرة وحتى في الحالات الكثيرة التي تقدم فيها المتضررون بشكاوى مدعمة بشهادات طبية لازم القضاء التونسي صمته وتم حفظ القضايا مما فتح الباب واسعا أمام أجهزة البوليس السياسي لممارسة العنف والتنكيل بالأحرار في وضح النهار وبالشوارع العامة وأمكنة السيادة (مطار- محكمة..إلخ..) وهو علامة لا تقبل الدحض على أن تلك الهمجية تمارس بتعليمات قضائية معيبة.

فمقترفو العنف ضد "عفاف" هم أنفسهم من تسابقوا في 2009 أثناء محاكمات موقوفي الحوض المنجمي على اقتراف عشرات الاعتداءات ضد الكثير من النشطاء والناشطات بقفصة.

فعلوا ما فعلوا دون أدني رادع وعقاب، أكثر من ذلك فقد تم مجازاتهم من قبل وزارة الداخلية. وضمن هذا السياق تم ترقية سيء الذكر محمد اليوسفي من رئيس فرقة إرشاد إلى رئيس منطقة وسامي اليحياوي من مدير إقليم إلى مبعوث أمني في شرم الشيخ.

وحتى الباقين مثل" سامي المقدمي" وغيره فقد نالوا نصيبهم من المكافآت وهم يواصلون اعتداءاتهم الإجرامية لنيل المزيد. وبذلك تصبح ممارسة العنف الهمجي ليس فقط تنفيذا لأوامر عليا صادرة وإنما مجال إبداعات شخصية للارتقاء المهني.

والحقيقة أن تسارع دائرة الهمجية البوليسية على هذه الشاكلة واستمرار صمت القضاء التونسي وإفلات الجلادين من أي عقاب يجعل لجوء ضحايا هذه الهمجية للقضاء الدولي أمرا ليس فقط مشروعا بل مطلوبا.

عمار عمروسية


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني