الصفحة الأساسية > البديل الوطني > لا للميليشيات
حزب العمال الشيوعي التونسي - بيان:
لا للميليشيات
11 كانون الثاني (يناير) 2012

أقدمت اليوم، الأربعاء 11 جانفي 2012، مجموعة من أنصار "حركة النهضة" على تعنيف عضو المجلس الوطني التأسيسي السيد محمد البراهمي، وشتمه والاستيلاء على هاتفه الجوال، بينما كان مارا بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة.

وتأتي هذه الحادثة في إطار سلسلة من أعمال العنف التي طالت عديد المواطنين منهم الصحفي سفيان بن حميدة والصادرة عن مجموعات من أنصار "حركة النهضة" التي يبدو أنها شكلت ميلشيات، تماما على غرار ما كان يقوم به حزب "التجمع" المنحل في عهد بن علي، للتصدي للتحركات الاحتجاجية والنضالات الجماهيرية بهدف بسط ما يسمونه "الأمن والهدوء" بالقوة. ويذكر أن عددا من أنصار "النهضة" كانوا حاولوا قبل ذلك إفشال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها رجال الإعلام أمام مقر الوزارة الأولى يوم الاثنين 9 جانفي 2012 رافعين شعارات موالية للحكومة ومناهضة لنضالات الإعلاميين. كما عمدت مجموعات منهم إلى فك اعتصام جرحى الثورة بنفس المكان خلال الأسبوع المنقضي. وقد عادت هذه المجموعات إلى التجمهر صبيحة اليوم بشارع الحبيب بورقيبة لإعلان دعمها لوزير الداخلية وصدرت عنها عديد الحركات وأعمال الاستفزاز حيال الكثير من النشطاء المعارضين والمواطنين.

وإلى جانب هذه الأعمال قامت مجموعات من هذه الميليشيات، على صفحات المواقع الاجتماعية، بالتحريض على قتل الرفيق حمة الهمامي الأمين العام للحزب كرد فعل على مواقف الحزب النقدية تجاه خيارات الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه "حركة النهضة"، في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتجاه عدد من قرارات الحكومة بخصوص حرية الإعلام وغيرها. ووزعت نفس المجموعات بيانات ببعض الأحياء الشعبية (حي التضامن بالعاصمة) تتهجم فيها على حزب العمال وعلى الرفيق عبد الجبار المدوري، عضو القيادة الوطنية ورئيس تحرير جريدة "صوت الشعب"، محرضة على الاعتداء عليه بالعنف.

وأمام هذه الأوضاع فإن حزب العمال:
- يعبر للسيد محمد البراهمي عضو المجلس الوطني التأسيسي، وللصحفي سفيان بن حميدة ولكل الذين تعرضوا للاعتداء، عن تضامنه ومساندته الكاملة ويؤكد أن الأعمال الإجرامية التي أتتها هذه الميليشيات تذكرنا بممارسات ميليشيات العهد السابق التي كانت تقدم على أنها "تصرفات تلقائية من مواطنين غيورين على الوطن".
- يعتبر أن ظاهرة تشكيل ميليشيات حزبية شبه عسكرية تقمع الاحتجاجات وتتعدى على الأشخاص وعلى نشطاء المجتمع المدني والأحزاب والإعلام وعلى الحريات العامة والفردية تمثل منعرجا خطيرا في الحياة السياسية وتهديدا جديا لمسار الانتقال الديمقراطي في بلادنا واستعجالا واضحا ومكشوفا من "حركة النهضة" لفرض خياراتها بالقوة على المجتمع والشعب.
- يحمل الحكومة مسئولية أعمال هذه المجموعات الخارجة على القانون ويدعو المجلس الوطني التأسيسي إلى تحمل مسئوليته ودعوة رئيس الحكومة ووزير الداخلية لمساءلتهما عن ظهور هذه الميليشيات وللمطالبة بحلها وتتبع المعتدين على السيد محمد البراهمي وغيره من الإعلاميين والمواطنين.
- يدعو كافة فصائل الحركة الديمقراطية وكل فعاليات الحراك الاجتماعي والشعبي إلى الوقوف بصرامة ضد هذا المسعى الخطير حفاظا على مكاسب الثورة – على محدوديتها – ووفاء لمطالب الشعب في الحرية والكرامة وفي العدالة الاجتماعية بعيدا عن أي شكل من أشكال الوصاية ومن أي مصدر كان.

حزب العمال الشيوعي التونسي
تونس في 11 جانفي 2012


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني