الصفحة الأساسية > البديل الوطني > ماذا يريدون؟
عمار عمروسية يضرب عن الطعام احتجاجا على الإعتداءات البوليسية:
ماذا يريدون؟
8 كانون الأول (ديسمبر) 2009

كنت في مرات سابقة، وخصوصا أثناء انتفاضة الحوض المنجمي أشرت إلى الانتهاكات الفظيعة التي طالتني مثلما طالت الكثير من الصّامدين والصامدات من جهة قفصة وخارجها وبالرغم من تعالي الأصوات في الداخل والخارج لإيقاف تلك الفظاعات ومحاسبة مرتكبيها والواقفين وراءها إلا أنّ وتائر الهمجية البوليسية لم تتواصل فقط ضدي وضد غيري من الناشطات والنشطاء بل اتسعت لتشمل وجوها جديدة ووصلت في ذروة الحسم الأمني سنة 2008 مع الحركة الاحتجاجية حدودا جديدة مفزعة إذ أضحى التعذيب البوليسي عملا يقوم به الجلادون في الساحات العامة وأمام المحاكم التونسية، وغنيّ عن البيان أن تلك الأعمال الإجرامية لم تكن تجاوزات لهذا لشخص أو ذاك، أو لتلك الفرقة البوليسية أو غيرها وإنما كان عملا منظما ومدروسا يتنزل ضمن الطابع الدكتاتوري لنظام الحكم.

كيف لا؟

فآفة التعذيب طالت كل من تم إيقافهم في أزمة الحوض المنجمي والعنف شمل الكثير من مناصري الحركة مهما كان جنسهم. كما أنّ ممارسي التعذيب على الموقوفين هم أنفسهم من مارسوا العنف في الشوارع ضدّي وضد غيري، مارسوا جرائمهم بحماية إدارية وقضائية وبغطاء سياسي لا يمكن لأيّ كان إنكاره ولعلّ هذه الحصانة هي التي تجعلهم يواصلون حتى الآن وتحديدا يوم الأحد 6 ديسمبر 2009 التحرش بشخصي وإهانة الصحافي الفاهم بوكدوس، ومثل كل مرة يكون سيّء الذكر محمد اليوسفي متصدّرا الهمجية البوليسية.

ولأنّ سيّء الذكر تجاوز كلّ الحدود فهو من مارس العنف ضدّي أكثر من مرة ولم يقع حتى النظر الشكلي في شكاياتي. ولأنّه على امتداد أكثر من سنة ونصف وبشهادة نقابيين وحقوقيين كُثر تعمّد إهانتي واستفزازي بأقذع الشتائم، ووصل به الأمر حدّ تهديدي علنا بالقتل في جوان 2008. ولأنّه دون أدنى مبرّرات حتى وفق المنطق الأمني البوليسي يواصل تعدّياته مثلما حدث بالأمس، ولأني بأنّ سيّء الصّيت ليس إلاّ هراوة حمقاء في أيادي أسياده فإنني أعلن عن:
- استعدادي اللامشروط للدفاع عن كرامتي وإيقاف كلّ التعدّيات الهمجيّة أيّا كان الواقفين وراءها.
- التمسّك بحقي القانوني في تتبّع الجلاد محمد اليوسفي وفتح تحقيق قضائي في جرائمه المرتكبة ضدي وضد غيري.
- الدخول يوم 10 ديسمبر الجاري في إضراب جوع احتجاجا على الأذى الذي طالني وهي خطوة رمزية قد تدفعني الأوضاع لاحقا لتطويرها وأعداء الحرية يعرفون جيدا وعودي.

أوقفوا همجيتكم
لنرفع أصواتنا ضدّ التغوّل البوليسي
نعم لمحاسبة الجلادين

عمّار عمروسيّة
قفصة في 07 ديسمبر 2009


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني