الصفحة الأساسية > البديل الوطني > مسيرة هامة في سوسة
مسيرة هامة في سوسة
تنديدا بالإنفلات الأمني ورفضا لتهميش مطالب الثورة
8 تموز (يوليو) 2011

بعد نقاشات ومشاورات بين مكونات المجتمع المدني جمعيات وأحزاب، انطلقت مسيرة هامة يوم الخميس 7 جويلية 2011 على الساعة السادسة والنصف من ساحة بوجعفر، وجابت الشوارع الرئيسية لتنتهي بعد حوالي ساعة ونصف في ساحة سيدي يحيى وسط المدينة.

جاءت هذه المسيرة كتعبير على رفض الصراعات الهامشية المتمثلة في ثنائية الإلحاد والكفر أو ثنائية الإسلام والعلمانية، وهي صراعات يسعى من خلالها أصحابها تشويه الثورة وحرف الشعب على مطالبه السياسية والاجتماعية الحقيقية، مطالب الشغل والحرية والديمقراطية والكرامة ومحاسبة رموز الفساد وتطهير المؤسسات الإدارية والإعلامية والقضائية، مطالب ضحّى من أجلها الشعب بأبنائه وجهده ووقته المهدور ولاتزال دار لقمان على حالها، كما جاءت المسيرة كردّ واعي ومتيقظ على مظاهر الانفلات الأمني الذي تزرعه قوى الثورة المضادة المتمثلة في البوليس السياسي المخترق للأحزاب المشبوهة وبقايا التجمع ومافيا المال السياسي والسلفيين، هذه المظاهر التي تواترت في المدة الأخيرة في عديد الجهات والقطاعات تحت مسمّيات مختلفة والتي بلغت ذروتها عند منع اجتماع حزب العمال الشيوعي التونسي بحي التضامن.

الجدير بالاهتمام هذه المرة هو المشاركة الواسعة والمتنوعة لعديد الأحزاب والجمعيات ولجان حماية الثورة بلافتاتها وبياناتها وشعاراتها فكان حضور حزب العمال متميزا من حيث العدد والشعارات، ولكن كذلك حركة الوطنيين الديمقراطيين وحزب العمل الوطني الديمقراطي والحزب الديمقراطي التقدمي والوطنيون الديمقراطيون والحزب الاشتراكي وحركة التجديد وحركة النهضة والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ولجان حماية الثورة المحلية والجهوية وجمعية نساء ديمقراطيات ومنظمة العفو الدولية... وهو ما جعل المسيرة تعكس الصورة العامة لمسيرات شهر جانفي المجيد، ممّا ترك أيضا انطباعا طيبا وإيجابيا لدى المشاركين سواء من حيث الحضور الذي قارب الـ300 أو من حيث الشعارات التي ركزت على استكمال مهام الثورة والتنديد بالعنف والإرهاب ترجمته شعارات مثل: لا خوف لا رعب السلطة بيد الشعب، الشعب يريد الثورة من جديد، يا شعب ثور ثور على بقايا الدكتاتور، بن علي في السعودية والمحاكمة مسرحية، يا سبسي يا جبان المواطن لايهان، وزارة الداخلية وزارة إرهابية...

لكن بالرغم من هذا المزاج المتحفز والواعي المترجم بالرد الجماعي والرغبة في تغيير تحسين موازين القوى العامة لصالح الثورة فإن المسيرة لم تخل من مظاهر التوظيف الذي مارسته حركة النهضة من خلال السطو على الصف الأمامي للمسيرة وإنزال بعض صور الفيديوهات الموهمة بالمسيرة الحزبية الخصوصية فيما يناقض الواقع ذلك تماما، كما لم تخل المسيرة من بعض مواطن التوتر والتلاسن بين بعض المكونات المتعارضة والتي لم تستوعب بعد ثنائية التعايش في إطار الاختلاف، ومهما يكن من أمر فإن الذي حصل في مسيرة سوسة لخير رد واعي وسؤول لكل أعداء الثورة وهو يكذب التوجيه الإعلامي المغرض ويعطي صورة صادقة على الفاعلين الحقيقيين في الساحة.

مراسلة من حزب العمال الشيوعي التونسي - سوسة


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني