الصفحة الأساسية > البديل الوطني > وتتواصل الملاحقة حتّى في الفضاء الافتراضي
وتتواصل الملاحقة حتّى في الفضاء الافتراضي
5 آذار (مارس) 2010

بعد صنصرة صفحتي الشخصيّة على الموقع الاجتماعي الفايسبوك منذ أسبوع، إفتكّ بوليس الانترنيت يوم 03 مارس الجاري كلمة سرّ بريدي الإلكتروني وبعث لي من خلاله أكثر من 04 آلاف رسالة شتم وسبّ وتهديد بالاعتداء عليّ وتدمير صفحتي على الفايسبوك بلغة منحطّة تكشف مستوى أصحابه واستهتارهم بكلّ القيم والأخلاقيّات.

إنّه في ظلّ واقع الاستبداد والتسييج لكلّ نشاط مجتمعي سلميّ وملاحقة نشطاء المجتمع المدني والتّضييق عليهم وضرب حريّة الرّأي والتّعبير، اضطرت قطاعات هامّة من المجتمع التونسي إلى الفضاء الافتراضي للتعبير عن أفكارها وتطلّعاتها ونصرة قضايا الحريات والعدالة الاجتماعية إلا أنّها مازالت تُلاحق حتّى في هذا الفضاء حيث يعكف المئات من مهندسي الإعلاميّة المجنّدين من قبل السّلطة على إفساد الشّبكة العنكبوتيّة والتّصدّي للمبحرين عليها من النخبة التونسيّة مستعملين كلّ الأساليب غير المشروعة لتنفيذ مهمتهم القذرة التي تتطلّب أموالا طائلة تُدفع من جيب المواطن المسكين عوض أن تُصرف في معالجة أزمة البطالة المزمنة وترميم تدهور أوضاع الصحة والتنمية والبيئة والتّعليم.

إنّ إعادة فتح الموقع الاجتماعي الفايسبوك بقرار رئاسي تحت ضغوط ونداءات شتّى لم يحمل جديدا للمبحرين فيه على غرار عديد المواقع الأخرى حيث أصبحت أساليب الاعتراض والمنع والقصف سياسة رسميّة في التعامل مع المخالفين في الرّأي باتت تمثّل حالة شاذّة في الفضاء العربي والإفريقي تعكس احتقارا لذكاء التونسيين ورغبة في تأبيد التحكّم في مصائرهم ومعاملتهم كرعايا.غير أنّ لنا في بلادنا مواطنات ومواطنون باستطاعتهم كسر عصا القمع الواقعي والافتراضي مهما دفعوا في سبيل ذلك من ضرائب غالية.

عفاف بالناصر
ناشطة اجتماعية ونسائيّة
وسجينة رأي سابقة

قفصة في 5 مارس 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني