الصفحة الأساسية > البديل الوطني > وعادت الحكومة للممارسات القمعية
وعادت الحكومة للممارسات القمعية
27 آذار (مارس) 2011

أقدمت الحكومة في المدة الأخيرة على سلسلة من الأعمال القمعية التي أعادت للأذهان ما كان يتبعه نظام بن علي من قمع وتعدّي على الحريات العامة والفردية إذ عادت فرق البوليس السياسي، الذي لم يقع حله إلا لفظيا، إلى حملات الإيقاف وإلى ممارسة التعذيب في تونس العاصمة والقصرين وغيرهما من المدن. كما أصدرت الحكومة تعليماتها بمحاصرة ساحة القصبة بأعداد خيالية من قوات البوليس حيث اعتدت على عدد من الشبان وفرّقتهم بالقوة وأوقفت العديد منهم وتمّت إحالتهم على المحكمة على جناح السرعة. وفي المهدية تدخلت قوات الجيش لتفريق المعتصمين أمام المحكمة بالقوة وأوقفت عددا منهم لم يطلق سراحهم إلا بعد ساعات من الضغط والاحتجاج واحتجزت الخيام والأفرشة وكل الأمتعة التي كانت في حوزتهم. وفي جهات أخرى صدرت أحكام ثقيلة بالسجن في حق عدد ممّن تم إيقافهم على خلفية احتجاجات وتحركات سياسية ومطلبية.

وإلى جانب ذلك، أصدرت وزارة الداخلية بلاغا تهدّدت فيه شباب الفايسبوك تحت عنوان التصدي لدعاة الفتنة والمحرّضين على الفوضى وذلك لتخويف وترهيب كل من تحدثه نفسه بالدعوة للتظاهر والاحتجاج والاعتصام.

وتؤكد كل هذه الممارسات مرة أخرى أن الدعاية التي تروّجها الحكومة عبر وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية حول "الديمقراطية" و"الحرية" ليست سوى مغالطة وأن التنازلات التي فرضها الشعب في مجال حرية التعبير والتظاهر والاجتماع هي اليوم محل تراجع والتفاف. وهو ما يؤكد أيضا ما ذهبنا إلى إعلانه في أكثر من مرة أن الإطاحة بالدكتاتور بن علي لم يكن كافيا لتفكيك الديكتاتورية كنظام حكم.

فحزب "التجمّع" وإن أعلن عن حله ما يزال مسيطرا على جوانب هامة من الحياة العامة في الإدارة والمؤسسات وفي أجهزة الإعلام وفي القضاء. والبوليس السياسي الذي قيل أنه وقع حله ما يزال قائما يرتع ويروّع ويعتدي على المواطنين وينظم حملات الإيقاف في الأحياء الشعبية ويمارس التعذيب. كما لا يزال الإعلام يعمل بمنطق التعليمات ويوظف لدعاية الحكومة لتمرير مشاريعها السياسية. وفي كلمة فإن الحكومة التي نصّبت نفسها على الشعب والتي تصرّ على رفض أيّ رقابة على أعمالها تمعن في الالتفاف على ثورة الشعب وتمضي قدما في العودة بالبلاد إلى عهد ما قبل 14 جانفي غير عابئة بالتضحيات الجسام التي تكبدها من أجل القطع مع النظام القديم.

لذلك فإن حزب العمال الشيوعي التونسي:
- يندد بهذه الممارسات القمعية ويدعو الشعب وكل قواه الحية الوفية لأرواح الشهداء ولتضحيات التونسيات والتونسيين إلى مزيد توحيد الصفوف في مواجهة سياسة الارتداد بمكتسبات الثورة إلى العهد البائد.
- يؤكد مجددا التزامه بالنضال مع كل فئات الشعب التونسي ومع كل قواه الثورية من أجل تعميق مسار الثورة لتحقيق أهدافها.
- يجدد مطالبته بضرورة حل كل أجهزة وفرق البوليس السياسي وتتبع ومحاكمة الجلادين، أمرا وتنفيذا، ونشر أرشيفها.
- احترام حقوق الاجتماع والاعتصام والتظاهر والتعبير السلمي.
- إيقاف المحاكمات والتتبعات وإطلاق سراح الموقوفين بسبب الاحتجاج والتظاهر.

كما يدعو كافة الشعب التونسي إلى اليقظة وإلى مواصلة النضال من أجله استكمال مهام ثورته حتى الإطاحة بالديكتاتورية وبناء نظام ديمقراطي يرتقي إلى مطامحه ويليق بتضحياته.

عاشت الثورة التونسية
عاش الشعب التونسي
من أجل جمهورية ديمقراطية عصرية

حزب العمال الشيوعي التونسي
تونس في 27 مارس 2011


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني